جريدة البديل السياسي -عبد الفتاح الفلحي
سرقة الزيتون وتكسير أغصانه… اعتداء على رزق الفلاح وضرر قد يمتد لسنوات!
مع حلول موسم جني الزيتون، الذي تنتظره الأسر الفلاحية في البوادي المغربية بفارغ الصبر، تبرز ظاهرة خطيرة ومؤسفة تتمثل في سرقة غلة الزيتون من بعض الضيعات، دون إذن أصحابها.
والأمر الأكثر خطورة أن بعض المعتدين لا يكتفون بسرقة الثمار، بل يعمدون إلى تكسير الأغصان وتجريد الأشجار من معظم أغصانها المثمرة، تاركين وراءهم أشجارًا متضررة قد تحتاج إلى عدة مواسم حتى تستعيد عافيتها وقدرتها على الإنتاج، بحسب حجم الضرر الذي لحق بها.
هل يدرك هؤلاء حجم الخسارة التي يتسببون فيها؟
إن شجرة الزيتون ليست مجرد أغصان وثمار، بل هي سنوات من العمل والصبر والعناية، ومصدر رزق لأسر فلاحية تنتظر موسم الجني لتستفيد من تعبها طوال السنة.
فالفلاح الذي يسهر على أرضه، ويعتني بأشجاره، ويتحمل تكاليف الحرث والتقليم والعناية، من غير المقبول أن يجد ثمرة جهده عرضة للسرقة والتخريب.
سرقة الزيتون ليست رزقًا حلالًا، وتكسير الأشجار ليس مجرد ضرر عابر، بل اعتداء على ممتلكات الغير وإضرار بمورد رزقهم.
ومن هنا، فإننا ندعو كل من تسوّل له نفسه القيام بهذه الأفعال إلى مراجعة ضميره، واحترام حقوق الآخرين، كما ندعو إلى حماية الضيعات والتبليغ عن هذه الاعتداءات لدى الجهات المختصة، حتى لا تتحول هذه الممارسات إلى ظاهرة تهدد أمن الفلاحين واستقرارهم.
رسالتنا إلى الجميع:
احموا شجرة الزيتون، واحترموا تعب الفلاح، ولا تجعلوا موسم الخير موسمًا للحسرة والخسارة.
فمن لا يملك شجرة زيتون، لا يحق له الاعتداء على شجرة غيره، ومن احتاج إلى المساعدة، فباب الخير والتعاون أكرم من باب السرقة والتخريب.
شارِكوا هذا المنشور لتعم الفائدة، ولتصل الرسالة إلى كل من يهمه الأمر.
سؤال للنقاش: كيف يمكن الحد من هذه الظاهرة وحماية أشجار الزيتون وممتلكات الفلاحين في جميع المناطق المغربية؟



تعليقات
0