جريدة البديل السياسي
احتج العديد من سكان منطقة سيدي عبد السلام بجماعة أزلا أقليم تطوان، بحر الأسبوع الجاري، على استمرار ظاهرة نهب الرمال بالمنطقة، واقتراب الشبكات الإجرامية التي تنشط في المجال من الشواطئ، بعدما ظلت تعمل بمقالع عشوائية مفتوحة ليل نهار لسنوات طويلة، وتسببت في تخريب البيئة وظهور متاهات رملية وخنادق عميقة يمكنها أن تشكل خطرا على سلامة السكان بسبب الفيضانات وهيجان البحر.
وقام ناشط حقوقي بمنطقة سيدي عبد السلام بنشر فيديو على المنصات الاجتماعية، يتضمن التحذير من وصول شبكات نهب الرمال للشواطئ، حيث تم استنزاف كافة الرمال التي كانت بمساحة أرضية شاسعة قيل إنها تابعة لخواص، واضطرت مافيا نهب الرمال للاقتراب بشكل كبير من رمال الشواطئ ما ينذر بكارثة بيئية وإمكانية وصول المد البحري للمتاهات الرملية التي أصبحت على شكل خنادق واسعة وعميقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من سكان أزلا وبإقليم المضيق أيضا، أعربوا عن تخوفهم من عودة مافيا نهب الرمال لتكثيف أنشطتها الإجرامية بالتزامن مع حملة الانتخابات البرلمانية، حيث يتم استغلال انشغال السلطات المختصة بتتبع العملية الانتخابية والسهر على مرورها في أفضل الظروف، وذلك لنهب أكبر كمية من الرمال وتخزينها بمستودعات سرية قبل العمل على تسويقها بطرق ملتوية.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن استفحال ظاهرة نهب الرمال بتطوان، يسائل لجان المراقبة ليلا ونهارا، كما يسائل الجهات التي تتحمل مسؤولية مراقبة حمولة الشاحنات من الرمال ومصدرها، فضلا عن الجهات التي تسهل بيع الرمال المنهوبة، حيث يتم استعمالها في عدد من الأوراش الخاصة، وبيعها من قبل تجار مواد البناء في ظروف غامضة.
وتحاول جهات عرقلة توسيع دائرة التحقيق في ظاهرة نهب الرمال بتطوان والعرائش ومناطق أخرى بالشمال، فضلا عن محاولة طمس كافة الأرشيف لشبهات ارتباطه بشبكات جنت الملايير من جرائم تدمير البيئة، وقامت بفتح مقالع رمال عشوائية استمر العمل بها لسنوات طويلة.
وتأتي محاولات طمس ملفات نهب الرمال لعدم التأثير سلبا على الحملات الانتخابية بالدوائر التي تشهد العمليات الإجرامية في حق البيئة، وذلك وسط استمرار أصوات حقوقية بالمطالبة بالكشف عن الرؤوس المدبرة التي تقف خلف التخريب البيئي وتحقيق عائدات مالية ضخمة، وليس الجهات التي تعمل على النقل أو ملء الشاحنات والدراجات النارية ثلاثية العجلات.


تعليقات
0