جريدة البديل السياسي |البديل الثقافي

تغطية لحفل توقيع “ذاكرة لا تصادر” لعبد المجيد طعام..

866625033_4301249726675392_3849108746140542729_n

جريدة البديل السياسي 

تغطية لحفل توقيع “ذاكرة لا تصادر” لعبد المجيد طعام..

حين تصبح الكتابة مقاومة للنسيان: احتضن المعرض المغاربي للكتاب بوجدة ، في دورته السادسة، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، حفل توقيع رواية “ذاكرة لا تصادر” للكاتب والمفكر عبد المجيد طعام، بحضور عدد من المثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي وأنصار مشروع التنوير.

انطلق اللقاء بكلمة للباحث في علم الاجتماع الدكتور محمد امباركي، قدم خلالها سيرة أدبية وفكرية للكاتب عبد المجيد طعام، متوقفا عند أبرز ملامح مشروعه الإبداعي والفلسفي، وما يميزه من انشغال بالأسئلة الكبرى التي تؤطر الوجود الإنساني، وفي مقدمتها أسئلة الإنسان والحرية والذاكرة والسلطة والهوية، فضلا عن العلاقة المتداخلة بين الأدب والفلسفة.وأكد الدكتور امباركي أن تجربة عبد المجيد طعام لا تتعامل مع الأدب باعتباره مجرد إنتاج جمالي أو سرد للأحداث، وإنما تنظر إليه بوصفه فضاء للتفكير ومساءلة الواقع وكشف آليات الهيمنة، والدفاع عن حق الإنسان في الحرية والاختلاف والذاكرة.

بعد ذلك، أحال الدكتور محمد امباركي الكلمة إلى الكاتب عبد المجيد طعام، الذي توقف عند أبرز الأسئلة التي تثيرها روايته “ذاكرة لا تصادر”، موضحا تقاطعها مع التاريخ والفلسفة، ومؤكدا أن الكتابة يمكن أن تتحول إلى شكل من أشكال المقاومة، خصوصا عندما يتعلق الأمر باستعادة الذاكرة وحمايتها من النسيان والمصادرة وإعادة التشكيل. وأوضح طعام أن الرواية تنطلق من التاريخ، لكنها لا تتوقف عند استعادة الماضي، وإنما تستثمره لطرح أسئلة الحاضر، وعلى رأسها: من يصنع الذاكرة؟ ومن يملك حق رواية التاريخ؟ وهل الذاكرة مجرد سجل للماضي أم أنها جزء من بناء الوعي الفردي والجماعي؟

واعتبر الكاتب أن الذاكرة ليست مجرد استحضار للماضي، وإنما إحدى الركائز المؤسسة للوعي، وأن الدفاع عنها يرتبط ارتباطا وثيقا بالنضال من أجل الحرية، لأن مصادرة الذاكرة تعني، في أحد أوجهها، مصادرة القدرة على فهم الحاضر وصناعة المستقبل. ولم تتجه مداخلة عبد المجيد طعام إلى سرد أحداث الرواية أو كشف مساراتها السردية، حرصا على ترك مساحة للقارئ لاكتشافها، وإنما ركزت على الأسئلة الفكرية والفلسفية التي تقف خلف العمل، وعلى نقاط التقاطع بين الرواية والتاريخ والفلسفة، وبين الكتابة والذاكرة والمقاومة. اختتم اللقاء بحفل توقيع “ذاكرة لا تصادر”، في أجواء احتفالية جمعت بين الأدب والفكر، وجعلت من الرواية مناسبة أخرى للتفكير في علاقة الإنسان بتاريخه وذاكرته وحريته.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي