جريدة البديل السياسي – حكيم شملال
أتوجه بكل الامتنان إلى مناضلات ومناضلي الحزب، الذين بذلوا وقتهم وجهدهم ومالهم من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية، وإلى الأهل والأصدقاء الذين كانوا في الموعد، مستعدين لخوض هذه المعركة بكل ما يملكون من عزيمة وإيمان.
شكرا لجاليتنا التي ظلت تتابع أخبار الإقليم، وشكرا للإعلام الجاد، ولأهل القلم والرأي الذين دافعوا عن حق الكلمة في أن تصل إلى الناس، وشكرا لكل شرفاء الإقليم الذين وضعوا ثقتهم في تحالف اليسار، وفي شخصي وفي الوصفاء الثلاثة، واختاروا أن يدعموا قضية تتجاوز الأشخاص والمقاعد.
قضيتنا كانت ولا تزال أكبر من انتخابات وأكبر من مقعد برلماني.
إنها قضية الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وقضية ناظور يستحق أن ينعم بالتنمية والعدالة المجالية وأن يخرج من دائرة التهميش.
لقد دخلنا هذه الانتخابات ونحن نعرف أن الطريق لن يكون سهلا. ووجدنا أنفسنا أمام واقع سياسي لا تزال فيه الكلمة والمبدأ ينافسان المال والنفوذ والوساطة.
ومع الأسف، لم تكن النتيجة التي كنا نطمح إليها.
نعم، خسرنا المعركة الانتخابية، لكننا لم نخسر قضيتنا، ولم نخسر كرامتنا، ولم نبع مواقفنا من أجل مقعد.
قد يخسر الإنسان مقعدا، وقد يخسر انتخابات، لكن الخسارة الحقيقية هي أن يخسر مبادئه.
ونحن لم نخسر مبادئنا.
فزنا بكم، فزنا بثقة أناس اختاروا أن يقولوا “لا” لمنطق شراء الأصوات، واختاروا أن يؤمنوا بأن السياسة يمكن أن تكون نظيفة، وأن النضال من أجل الناس لا يحتاج إلى مال لشراء الضمائر.
وأقول لكل من وضع ثقته فينا: لم نخذلكم، ولن نخذلكم.
قد تنتهي الانتخابات، لكن الأسئلة تبقى.
لماذا يستمر التهميش؟
لماذا لا تتحول مؤهلات الناظور إلى تنمية حقيقية؟
لماذا يظل المواطن مضطرا إلى البحث عن حقه بدل أن يجد دولة ومؤسسات تضمنه له؟
ومن المستفيد من استمرار هذا الوضع؟
هذه الأسئلة لن نسكت عنها.
سنواصل طرحها، وسنواصل الدفاع عن الناظور، وعن الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، من داخل المؤسسات حين نكون فيها، ومن خارجها حين لا نكون فيها، ومن الشارع والمجتمع المدني والإعلام وكل الفضاءات التي تسمح لنا بأن نقول كلمتنا.
إلى كل من وقف معنا: ارفعوا رؤوسكم.
لم نشتر صوتا، ولم نشتر ضميرا، ولم نبع قضية.
دخلنا هذه المعركة بما نملك: الكلمة، والموقف، والإيمان بأن التغيير ممكن.
واليوم أقول لكم:
قد تكون صناديق الاقتراع قد أغلقت، لكن معركة الكرامة لم تنته.
قد تكون هذه الجولة قد انتهت، لكن الطريق ما زال مفتوحا.
وقد نكون خسرنا مقعدا، لكننا ربحنا شيئا أثمن: أن نبقى واقفين، وأن نبقى أحرارا، وأن نبقى أوفياء لقضيتنا.
هذه ليست النهاية…
هذه بداية أخرى.
والذين لا يبيعون مبادئهم لا يهزمون.
حكيم شملال
مواطن من ساكنة اقليم الناظور وافتخر


تعليقات
0