جريدة البديل السياسي -حميد شهبوني
نداء إلى عموم شرفاء الناظور… فلنشارك جميعاً في صناعة المستقبل
إلى عموم ساكنة إقليم الناظور،
إلى شرفائه وشريفاته، إلى رجاله ونسائه، إلى شبابه وكهوله، إلى طلبته وأساتذته، إلى أطره وكفاءاته، إلى عماله وحرفييه، إلى تجاره وفلاحيه، إلى مهنيه وأرباب مقاولاته، إلى فاعليه الجمعويين والثقافيين، إلى متقاعديه، وإلى أبناء الناظور المقيمين داخل الوطن وخارجه…
إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مشاركة الجميع.
نحن مقبلون على استحقاقات شتنبر 2026، وعلى استحقاقات المجالس الحضرية والجماعات الترابية سنة 2027، وهي محطات مهمة ينبغي أن نجعل منها فرصة لتجديد العمل السياسي، واستقطاب الكفاءات، وإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها خدمة للمواطن ومسؤولية تجاه الوطن.
إننا نوجه اليوم نداءً صادقاً إلى كل من يحمل في قلبه حب الناظور والمغرب:
لا تبقَ متفرجاً على الحياة السياسية. كن جزءاً منها.
فالناظور ليست مسؤولية السياسيين وحدهم، ولا مسؤولية المنتخبين وحدهم، ولا مسؤولية النخب وحدها.
الناظور مسؤولية الجميع.
إننا نحتاج إلى مشاركة الشباب والنساء والطلبة والنخب والكفاءات، كما نحتاج إلى خبرة الآباء والأمهات، وإلى حكمة المتقاعدين، وإلى تجربة المهنيين والتجار والفلاحين والعمال والحرفيين، وإلى طاقة المجتمع المدني والفاعلين الثقافيين، وإلى مساهمة أبناء الناظور المقيمين بالخارج.
كل واحد منا يستطيع أن يقدم شيئاً.
وكل واحد منا يستطيع أن يكون جزءاً من الحل.
إلى شباب الناظور:
لا تجعلوا عزوفكم عن السياسة فرصة لغيركم لكي يقرروا مستقبلكم.
شاركوا، انخرطوا، ناقشوا، اقترحوا، وتحملوا المسؤولية.
إلى النساء:
إن حضور المرأة في الحياة السياسية والمؤسسات المنتخبة ليس ترفاً، بل ضرورة لبناء مؤسسات تعكس المجتمع بكل مكوناته.
مكانكن الطبيعي هو أيضاً في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
إلى الطلبة والشباب المتعلم:
المعرفة والكفاءة والطموح يجب أن تجد طريقها إلى المؤسسات.
لا تتركوا المجال لمن يملك الرغبة في المسؤولية دون أن يملك الكفاءة لتحملها.
إلى النخب والكفاءات:
إن ابتعاد الكفاءات عن السياسة يترك فراغاً لا يخدم المجتمع.
الناظور تحتاج إلى علمكم وتجربتكم ونزاهتكم.
إلى كل المواطنين:
لا تجعلوا السياسة موسماً انتخابياً ينتهي بانتهاء صناديق الاقتراع.
السياسة الحقيقية هي عمل يومي، ومراقبة، واقتراح، ونقاش، وخدمة للمواطن.
ومن هذا المنطلق، ندعو كل الشرفاء والكفاءات والطاقات الراغبة في العمل السياسي المؤسساتي إلى الانضمام إلى حزب العدالة والتنمية، والمساهمة في تقوية صفوفه وتجديد نخبته وتطوير أدائه.
نريد حزباً قوياً بالأفكار والكفاءات والمبادئ، وقوته الحقيقية في أعضائه الصادقين وفي قدرته على خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة.
لا نريد من يلتحق بالحزب بحثاً عن امتياز أو منفعة شخصية.
نريد من يلتحق به مؤمناً بأن السياسة أمانة، وأن المسؤولية تكليف، وأن خدمة الوطن والمواطن شرف.
نريد أن نفتح المجال أمام جيل جديد من المناضلين والمناضلات، وأن نجمع بين خبرة من سبقونا وطموح الشباب وكفاءة النخب وحضور المرأة وطاقات المجتمع المدني.
إن هدفنا ليس فقط الفوز في الانتخابات، وإنما أن نساهم في بناء مؤسسات منتخبة قوية، نزيهة، ديمقراطية، وقادرة على خدمة المواطنين بكفاءة ومسؤولية.
ونريد، من موقعنا، أن نساهم في استكمال الأوراش التنموية الكبرى التي دشنها جلالة الملك محمد السادس، وأن نجعل من إقليم الناظور شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية التي يشهدها وطننا.
أيها الناظوريون والناظوريات…
اختلافنا في الأفكار لا ينبغي أن يفرقنا.
وتعدد انتماءاتنا لا ينبغي أن يمنعنا من التعاون.
والتنافس السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية.
نحن جميعاً أبناء وطن واحد، وأبناء إقليم واحد، ومصلحتنا المشتركة هي أن تكون الناظور أفضل.
لذلك، فلنضع اليد في اليد، ولنفتح المجال أمام كل من يريد أن يخدم بصدق ونزاهة وكفاءة.
لا تكتفِ بالشكوى… شارك.
لا تكتفِ بالنقد… اقترح.
لا تكتفِ بالانتظار… بادر.
لا تترك القرار لغيرك… كن جزءاً من صناعته.
الناظور تحتاج إلى الجميع.
والوطن يحتاج إلى كل كفاءاته.
والسياسة تحتاج إلى الشرفاء.
والمستقبل نصنعه جميعاً.
فلنشارك جميعاً… ولنمنح العمل السياسي فرصة جديدة، قوامها النزاهة والكفاءة والديمقراطية وخدمة الوطن والمواطن.


تعليقات
0