جريدة البديل السياسي
يقف رجل سبعيني وسط أرض قاحلة، في دوار لهدارة بجماعة اركمان ، إقليم الناظور . يحمل الرجل ملامح الإنهاك والانتظار، ويقول على صفحات التواصل الإجتماعي، “نبحث عن الماء… يهددنا العطش… لا نملك ما نسقي به أبناءنا ولا ماشيتنا”.
هذا النداء ليس صرخة فردية، بل صدى لمعاناة تشمل أكثر من عشرة دواوير مجاورة لهدارة بوطويل بوغريبة نيجوت تيمزوجين اولاد حمو حدو الشراويط احدوثا الشراويط ووووو بجماعة اركمان اقليم الناظور تنادي عامل صاحب الجلالة على عمالة اقليم الناظور .
حيث يواجه السكان منذ سنوات طويلة، خصوصا مع تفاقم موجات الجفاف خلال العقدين الأخيرين، أزمة عطش خانقة جعلت الحياة اليومية معركة للبقاء.
الماء، الذي كان في السابق يتدفق من العيون ويسهل جلبه من الآبار ، أصبح اليوم نادرا جدا، والسكان الذين لا يملكون القدرة المادية على حفر آبار عميقة، يعيشون رهينة انتظار صهاريج قد تأتي أو لا تأتي مع العلم ان المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية بركان والسلطات المحلية باركمان تمنع الجرارات التي تحمل صهاريج لتزويد السكان بالماء من ساقية ملوية .
وزيادة على ذلك ان بعض المحسنين من الجالية المغربية المقيمة بالخارج تساهم بدرها من اموالها الخاصة لتزويد السكان بالماء عبر الجرارات التي تحمل الصهاريج .
لقد تحوّل مشكل العطش، بعد العزلة وغياب الطرق المعبدة في هذه المناطق، إلى جرح مفتوح.
وتعاني من مؤشرات اقتصادية تنموية متدنية. ويواجه سكان المنطقة تحديات عديدة في تدبير احتياجاتهم الأساسية من الماء.
فالنساء والأطفال يضطرون للمشي لمسافات طويلة للحصول على المياه من مصادر بعيدة وغير مضمونة الجودة.
هذا الوضع أثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية، خاصة الزراعة وتربية المواشي التي تعتمد عليها الساكنة كمصدر رزق أساسي.
وحيث تطالب الساكنة من عامل صاحب الجلالة على عمالة اقليم الناظور ان يجد حلا لهذا المشكل وإنقاذ كل ما يجب انقاذه


تعليقات
0