جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

موسم الهجرة يفقد حزب الإستقلال أحد أبرز الأسماء الإنتخابية بجهة فاس مكناس

FB_IMG_1787320005502-750×430

جريدة البديل السياسي – 

أعلن عضو المجلس الوطني وعضو مجلس جهة فاس مكناس، إدريس أبلهاض استقالته من حزب الاستقلال، بعد سنوات من الانتماء والعمل داخل صفوف الحزب، معتبراً أن قرار المغادرة لم يكن سهلاً، بالنظر إلى ما مثله الحزب بالنسبة إليه من مسار سياسي ونضالي امتد لسنوات.

وأوضح أبلهاض، في رسالة استقالته الموجهة إلى الأمين العام للحزب نزار بركة، أن انتماءه إلى حزب الاستقلال لم يكن مرتبطاً ببطاقة عضوية أو موقع تنظيمي، وإنما كان مبنياً على قناعة بتاريخ الحزب وقيمه الوطنية، وما راكمه من نضالات وتضحيات في مجالات الحرية والكرامة والديمقراطية والإنصاف.

وأكد ابلهاض أنه لم يكن خلال مساره داخل الحزب ممن يبحثون عن المواقع أو الامتيازات، مشيراً إلى أن تقييمه لانتمائه كان مرتبطاً بما قدمه من حضور ونضال ومواقف، وما تحمله من مسؤولية في الدفاع عن الحزب، خصوصاً خلال المراحل التي وصفها بالصعبة.

وأرجع أبلهاض قرار الاستقالة إلى ما اعتبره تحولات في طريقة تدبير الحزب، موضحاً أنه، وبعد فترة من الصبر والتريث ومحاولات التنبيه والتواصل والنصح من داخل المؤسسات الحزبية، أصبح يجد صعوبة في الاستمرار ضمن تنظيم لا ينسجم، بحسب تعبيره، مع القناعات التي دفعته في البداية إلى الانضمام إليه.

وأشار إلى أن صوت المناضل، وفق تقديره، أصبح أحياناً أقل وزناً أمام حسابات الاصطفاف والولاءات والتوازنات، وأن سنوات العمل الميداني لا تضمن دائماً ما يعتبره الحد الأدنى من الإنصاف والاعتبار.

وشدد أبلهاض على أن استقالته لا ترتبط بشكل مباشر بمسألة التزكيات الانتخابية، قائلاً إن المواقع والتزكيات تنتهي بانتهاء الاستحقاقات، بينما تبقى كرامة الإنسان ومكانة المناضل واحترام قواعد الإنصاف داخل التنظيم أموراً أساسية بالنسبة إليه.

كما أكد أن مغادرته للحزب لا تعني التخلي عن تاريخ حزب الاستقلال أو عن احترام رجالاته ومبادئه الوطنية، ولا عن رفاقه الذين تقاسم معهم سنوات من العمل والنضال، موضحاً أن قراره يتعلق بمغادرة تنظيم لم يعد يجد، في طريقة تدبيره الحالية، المساحة التي تمكنه من الانسجام مع قناعاته.

وقال أبلهاض إنه حاول، قبل اتخاذ قرار الاستقالة، أن يكون صوتاً من الداخل، من خلال المراسلة والتنبيه وانتظار إمكانية تصحيح ما اعتبره اختلالات، مؤكداً أن مغادرة الحزب لم تكن خياره الأول.

وختم المستقيل رسالته بالتأكيد على أن الاستمرار في التنظيم لمجرد الاستمرار، أو الصمت حفاظاً على موقع أو صفة، ليسا من الخيارات التي تنسجم مع طبيعة مساره والقيم التي يقول إنه بنى عليها تجربته السياسية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي