جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

من كان وراء إقصاء صحافيين مهنيين من تغطية المهرجان المتوسطي إنه حاجة في نفس يعقوب

images (26)

حريدة البديل السياسي- كريمة العمراني 

أثار قرار إقصاء عدد من الصحافيين  المهنيين من تغطية فعاليات المهرجان المتوسطي ، المنظم بمدينة الناظور من طرف المجلس الاقليمي ، موجة من الجدل في الأوساط الإعلامية والثقافية، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول علاقة منظمي التظاهرات الفنية بالإعلام، وحدود الحق في الوصول إلى المعلومة. .
وبحسب معطيات متداولة، تفاجأ صحافيون مهنيون ، يمثلون منابر وطنية، بعدم توصلهم بالاعتمادات اللازمة لتغطية المهرجان، أو برفض طلباتهم دون تقديم توضيحات كافية.

وهو ما اعتبره مهنيون في الحقل الإعلامي مساسًا بدور الصحافة في مواكبة الشأن الثقافي، وتناقضًا مع الشعارات التي يرفعها المهرجان حول الانفتاح والتعدد.
في المقابل لم يصدر إلى حدود الساعة توضيح رسمي مفصل من الجهة المنظمة يشرح معايير منح الاعتمادات، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات والتساؤلات.

ويرى متابعون أن غياب التواصل يفتح الباب أمام التأويل، ويضر بصورة مهرجان راكم، على مدى سنوات، إشعاعًا وسمعة دولية باعتباره منصة للاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية والعالمية.

مع العلم ان هذا المهرجان تبذر فيها اموال طائلة كم المال العام ( الكعكعة للتماسيح فقط)
وحيث ان عدد من الصحافيين المقصيين أكدوا أن التغطية الإعلامية ليست امتيازًا، بل جزء أساسي من إنجاح أي تظاهرة ثقافية، وجسرًا يربط الحدث بالجمهور.

كما شددوا على أن الإقصاء، إن ثبت، لا يخدم لا المهرجان ولا المشهد الثقافي، بل يسيء إلى قيم الشفافية وتكافؤ الفرص بين المهنيين.
ويطرح هذا الجدل، من جديد، ضرورة اعتماد معايير واضحة ومعلنة في التعامل مع وسائل الإعلام، واحترام أخلاقيات المهنة الصحافية، بما يضمن حق الولوج إلى المعلومة، ويكرس شراكة حقيقية بين الثقافة والإعلام.

فمهرجان بحجم المتوسطي ، يرى كثيرون، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانفتاح على النقد، والاستماع إلى مختلف الأصوات، حفاظًا على مصداقيته ودوره الثقافي.
ويبقى الرهان، في انتظار توضيحات رسمية، هو تجاوز هذا الخلاف بما يخدم المصلحة العامة، ويعيد الاعتبار لدور الصحافة كفاعل أساسي في نقل الصورة الكاملة لأي حدث ثقافي.

فالسؤال المطروح متى حل المجلس الاعلى للحسابات بالناظور لتقصي الحقائق وايت تصرف هاته الاموال الطائلة في ( الشطيح والرديح) وشبح العطش يهدد قرى وبوادي الإقليم …؟

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي