جريدة البديل السياسي – عبد الرحمان الرماني
في سياق متوتر يطغى عليه استياء واسع من تدبير المجلس الجماعي لعين الزهرة اقليم الدريوش ، نؤكد كمنبر إعلامي أن رئيس الجماعة لا يتواجد فعليًا بالجماعة إلا خلال الدورات الرسمية، ولا يُرى له أثر في تدبير الشأن اليومي أو متابعة قضايا المواطنين عن قرب.
ورغم هذا الغياب، لا يتردد في التباهي عبر بعض المنابر الإعلامية الاسترزاقية بمشاريع لم يكن لها أن تعود إلى الواجهة لولا تدخل السلطة المحلية .
هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول دور المجلس الجماعي ومدى قدرته على تحمل مسؤولياته تجاه الساكنة.
عوض أن يعترف الرئيس بضعف أدائه، نجده يلقي باللوم على كل الأطراف الأخرى، متحدثًا عن “التكامل الوظيفي” مع السلطة المحلية ، وكأن الجماعة لا تملك أي سلطة تقريرية أو تدبيرية.
هذا الخطاب لا يعكس إلا واقعًا مريرًا؛ رئيس بلا قرارات، مجلس بلا رؤية، ومشاريع لا تتحقق إلا بتدخل عامل الإقليم، في اعتراف واضح بعدم قدرة المجلس على تدبير أبسط الملفات.
من أغرب ما جاء في تصريحات الرئيس دفاعه المستميت عن مجموعة التي لم تقدم أي إضافة تُذكر. ، الأحياء تعاني من تراكم النفايات، والأسواق في حالة مزرية، بينما الرئيس يتحدث عن “مجهودات” المجموعة.
كيف يُبرر استمرار هذه المجموعة في التدبير رغم فشلها الذريع؟ وكيف يتم الدفاع عنها بأي شكل؟
ثم يخرج علينا الرئيس ليمهّد لاحتمال اللجوء إلى التدبير المفوض، وكأن الحل لمشكلة فشل مجموعة جماعات عبدة هو تسليم القطاع لشركة خاصة تسعى إلى الربح على حساب المال العام.
إذا كان المجلس غير قادر على مراقبة المجموعة الحالية، فكيف له أن يراقب شركة خاصة ستفرض شروطها من موقع القوة؟ هذا ليس حلًا بل هروبًا من المسؤولية وإقرارًا بفشل المجلس في إدارة شؤون الساكنة
يدّعي الرئيس أن الميزانية المرصودة للنظافة غير كافية، وأن الجماعة تعاني من ضغط سكاني كبير نتيجة توافد ساكنة الجماعات المجاورة عليها. لكن الحقيقة أن سوء التسيير هو أصل المشكلة، وليس الميزانية أو عدد السكان. فحتى أبسط الحلول، مثل تخصيص فرق نظافة إضافية أو تحسين تدبير الموارد المتاحة، لم يتم التفكير فيها.
هذا المجلس الجماعي لا يرقى لمستوى تطلعات الساكنة، ولا يليق بتدبير شؤون الساكنة.


تعليقات
0