جريدة البديل السياسي
عادت قضية باخرة للصيد، تابعة لشركة يملكها مستشار برلماني ورئيس غرفة للصيد البحري، إلى الواجهة من جديد بعد شهور من الشد والجذب بينه وبين مندوبية الصيد البحري بمدينة أكادير، وبعد شهور كذلك من التقاضي والنزالات القانونية في محاكم أكادير، وذلك بصدور حكم قضائي يوم الأربعاء المنصرم لصالح المستشار البرلماني.
واستنادا إلى المعطيات، فقد أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير قرارا قضائيا يحمل رقم 1741، يتعلق في الشكل بقول بقبول الطعن المقدم ضد الإدارة. وفي الموضوع بالحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
ويأتي هذا القرار القضائي الجديد بعد سيرورة من الأحكام القضائية في إطار النزاع القائم بين الشركة ومالكها المستشار البرلماني، وبين مندوبية الصيد البحري، ذلك أن محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير سبق أن أصدرت في يونيو الماضي حكما قضائيا بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر لصالح البرلماني شهر مارس من هذه السنة، والقاضي بإلغاء الأمر الابتدائي المستأنف، والحكم بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب، وبإلزام مندوب الصيد البحري بأكادير بتسليم الشركة المدعية شهادة الحمولة الخاصة بالسفينة، ذات حمولة إجمالية قدرها 125 طنا وحمولة صافية قدرها 21.51 طنا، ذات محرك قوته 500 حصان بخاري، وذلك وفق الترخيص المؤقت بالإبحار تحت العلم المغربي المسلم للمدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم تفرض عن كل يوم تأخير على مندوب الصيد البحري بأكادير بصفته واسمه، وتحتسب ابتداء من اليوم الثاني من التوصل بهذا الأمر، كما قضى الحكم الابتدائي أنه في حالة الامتناع عن التنفيذ، فإن هذا الأمر القضائي يعتبر بمثابة الشهادة المطلوبة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الخلاف بين المستشار البرلماني وإدارة الصيد البحري، يعود إلى تسجيل هذه الأخيرة معطيات تخص الباخرة المستوردة غير متطابقة مع الباخرة التي سيتم تعويضها، الأمر الذي دفع الإدارة إلى طلب إجراء تعديلات على الباخرة الجديدة المستوردة نهاية سنة 2024، حيث تعهد المالك بأنه سيقوم بنقص حمولة الباخرة المستوردة لكي تلائم الخصائص التقنية للباخرة المعوضة، على اعتبار أن سفن الصيد في أعالي البحار ليست كسفن الصيد الساحلي.
وبعد فترة وجيزة تقدم صاحب الشركة المستوردة للباخرة بطلب إلى مندوبية الصيد البحري بأكادير قصد تسجيل باخرته ومنحه شهادة الإبحار، غير أن الإدارة قامت بتشكيل لجنة على مستوى مندوبية الصيد البحري بأكادير للتدقيق في الحمولة الإجمالية والصافية للباخرة المذكورة، والتي خلصت في اجتماعها يوم 19 غشت 2025 بحضور ممثل الشركة المعنية إلى أن حمولة الباخرة هي 188 طنا، وحمولتها الصافية في 26,51 طنا، ما يعني عدم مطابقتها للمعايير القانونية.
غير أن المجهز بعدما اكتشف تقرير القياسات، طعن في اللجنة المحلية التي قامت بقياس السفينة. وبعد ضغوط كبيرة، تم تعيين لجنة مختلطة جديدة للقيام بقياسات السفينة، وهو ما تم يومي 2 و3 أكتوبر 2025، حيث عقدت اللجنة اجتماعا بحضور ممثل الشركة، حيث فسح له المجال لتقديم الوثائق وكل ما يتعلق بالباخرة المعنية، فخلصت اللجنة بعد الانتهاء من مهامها إلى أن الحمولة الإجمالية للباخرة هي نفسها التي توصلت إليها اللجنة المحلية في 19 غشت 2025.


تعليقات
0