جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

الناظور… زلزال إداري مرتقب في صفوف المسؤولين المتورطين في انتشار المقالع والمناجم العشوائية بجماعة بني سيدال لوطا. 

7e57a8fd-5dfa-4645-9d5a-2c53cc0859c0

جرسدة البديل السياسي -عن الزميلة الشروث

بعد فشل عامل الإقليم في مواجهةمافياالمناجم ، السكان المتضررون يرفعون تظلمهم إلى وزير الداخلية للتدخل لإغلاق منجم غير مرخص متواجد  بوسط تجمع سكني تسبب في كارثة إنسانية وبيئية

تشهد الساحة الإدارية المحلية والإقليمية بالناظور، وفقا لمصادر إعلامية، حالة من التوجس  والارتباك في صفوف عدد من المسؤولين المحليين ببني سيدال وآخرون بعمالة إقليم الناظور وبالمديرية الإقليمية لوزارة الانتقال الطاقي ، بعد فضيحة مدوية بطلتها شركة تسمى MIDI MINERIE التي تستغل منجما عشوائيا لاستخراج مواد معدنية وتخزينها ومعالجتها في مستودع لا يتوفر على الترخيص البيئي (الموافقة البيئية ) متواجد بوسط دوار سكني ، حيث أضحى العيش في هذا الدوار والدواوير المجاورة جحيم لا يطاق بفعل الضجيج والغبار المعدني المنبعث من هذا المستودع الصناعي نحو منازل السكان المجاورين ، ما ادى إلى أضرار بيئية جسيمة، ومضاعفات صحية للساكنة المجاورة باستنشاقها للغبار المعدني واحتمال إصابتهم بأمراض خطيرة  كالسرطان والربو والحساسية وأمراض القلب والشرايين وغيرها، يأتي هذا أمام مرآى ومسمع من السلطات المحلية والإقليمية.

مصدر مسؤول من داخل الجماعة أورد في إفادة للشروق، أن استغلال المقاولة للمنجم تشوبه اختلالات عدة، أجملها غياب الترخيص البيئي للمستودع المخصص لتكرير ومعالجة المعادن، حيث لم يفتح بشأنه بحثا عموميا لدراسة التأثير على البيئة عملا بالقانون رقم 12/03 والمرسوم رقم 2/04/564  لإتاحة الفرصة للسكان المجاورين  لتقديم ملاحظاتهم داخل الأجل المحدد قانونا، وكذا إخلالها بالالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات. كما تسببت هذه الشركة في تدمير البنية التحتية والمنشآت الفنية، بالطريق الجماعية الغير المصنفة الرابطة بين الطريق الساحلي في اتجاه جماعة “امجاو” عبر دوار “الحمام”  وفي أضرار بليغة بالمنازل المتواجدة على جنبات الطريق وظهور تشققات عميقة بجدرانها بسبب الحمولة المفرطة لشاحنات عملاقة تصل حمولتها إلى أزيد من 40 طن، بالإضافة إلى التسبب في انسداد مجموعة من الأودية والشعب المائية  بفعل تراكم الأتربة الموضوعة فوق مجاريها ما أدى الى فيضانات نحو أراضي فلاحية تابعة للغير، وظهور برك مائية عميقة تهدد سلامة الفلاحين والرعاة ، كما تم تجريف وتخريب عشرات الهكتارات من الأراضي الفلاحية الصالحة للزراعة التي استولت عليها الشركة بعقود كراء مزورة. جميع هذه الأضرار الخطيرة اقر بها مدير المنجم في محضر رسمي الذي أعدته اللجنة المختلطة التي شكلها قائد بني سيدال خلال أكتوبر الماضي، وتضمنها محضر أعده مفوض قضائي تابع لمحكمة الاستئناف بالناظور (تتوفر الجريدة على نشخ منهما).

وبعد فشل عامل إقليم الناظور في مواجهة “لوبي” المقالع والمناجم ببني سيدال (رغم توصله بعدة شكايات في الموضوع ) ، رفع المتضررون تظلمهم إلى السيد وزير الداخلية في شكاية شديدة اللهجة ( تتوفر الجريدة على نسخة منها) يطالبونه بالتدخل العاجل  لرفع الضرر الذي لحق بهم.

وقال فاعل جمعوي في تصريح للجريدة،ان السكان المتضررون استبشروا خيرا بعد دخول والي ولاية وجدة على خط هذه الفضيحة اثر توصله بشكاية في الموضوع، والتي أحالها بدوره على السيد عامل إقليم الناظور للاختصاص في مراسلة تحت عدد SDR/11006 ق.ب/م.ت.ق ، مطالبا إياه باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق هذه الشركة التي عثت في الأرض فسادا.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي