جريدة البديل السياسي
تشهد مدينة الفنيدق ومحيط المعبر الحدودي باب سبتة حالة من الاستنفار الأمني المتواصل، في ظل تعزيز الحضور الميداني لمختلف الأجهزة الأمنية وتشديد إجراءات المراقبة بعدد من مداخل المدينة والمحاور الطرقية والنقاط الحساسة، وذلك تزامناً مع تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاولات جديدة للعبور نحو مدينة سبتة.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في سياق رفع درجة اليقظة تحسباً لأي تحركات أو تجمعات قد تكون مرتبطة بهذه الدعوات، خاصة مع اقتراب يوم 15 غشت، الذي يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي كموعد مفترض لتحركات نحو سبتة.
وعرفت الفنيدق، خلال الفترة الأخيرة، تعزيزات أمنية ملحوظة، بالتزامن مع مراقبة مشددة لحركة الأشخاص والعربات في عدد من النقاط، بينما يتواصل حضور عناصر الأمن بمحيط باب سبتة والمنافذ المؤدية إليه. كما أفادت معطيات متداولة محلياً بسماع صافرات سيارات الأمن في عدد من أحياء المدينة، في مشهد يعكس مستوى اليقظة الأمنية المسجل حالياً.
وفي خضم هذه الأجواء، تتداول بعض الصفحات والحسابات المحلية دعوات لساكنة الفنيدق، ولا سيما الشباب، إلى حمل البطاقة الوطنية للتعريف أثناء التنقل، والإدلاء بها عند طلبها من طرف السلطات المختصة، في ظل تشديد إجراءات المراقبة. ويظل هذا الإجراء، في حال تطبيقه ميدانياً، مرتبطاً بالتدابير الأمنية المعمول بها، دون أن يعني بالضرورة وجود قرارات استثنائية عامة في غياب توضيح رسمي.
وتلقي حالة الاستنفار الحالية بظلالها كذلك على النشاط الاقتصادي والتجاري بمدينة الفنيدق، التي كانت تراهن خلال فصل الصيف على تدفق الزوار والمصطافين وانتعاش الحركة التجارية. غير أن أجواء الترقب المرتبطة بالدعوات المتداولة حول سبتة ساهمت في خلق حالة من القلق لدى عدد من المهنيين والتجار، الذين يأملون في استعادة الهدوء والحركة الطبيعية خلال ما تبقى من الموسم الصيفي.


تعليقات
0