جريدة البديل السياسي
جمعية أبناء الناظور في أوروبا
فرع الناظور
ميثاق المواطن الناظوري من أجل انتخابات نزيهة وواعية
إلى أبناء الناظور داخل الوطن وخارجه
انطلاقًا من إيماننا بأن الانتخابات ليست مجرد محطة لاختيار أشخاص، وإنما وسيلة لصناعة مستقبل المدينة والوطن، وإيمانًا منا بأن المجتمع المدني له دور أساسي في ترسيخ الوعي والمواطنة والديمقراطية، تتقدم جمعية أبناء الناظور في أوروبا بهذا الميثاق إلى جميع أبناء الناظور.
إننا لا ندعم حزبًا، ولا نساند مرشحًا، ولا نتدخل في الاختيار السياسي للمواطن، وإنما نريد أن نساهم في جعل هذا الاختيار أكثر وعيًا ومسؤولية.
لقد أكد جلالة الملك في عدد من خطاباته على أهمية المواطن في العملية الانتخابية، وعلى مسؤوليته في اختيار من يمثله ومحاسبته، وعلى ضرورة تحكيم الضمير والمصلحة العامة ومحاربة الفساد الانتخابي.
ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو إلى وقفة جماعية مع الذات، لأن الديمقراطية لا تفسد فقط بالسياسي، وإنما يمكن أن تفسد أيضًا عندما يقبل المواطن بالمال مقابل صوته، أو يقدم القرابة على الكفاءة، أو يختار المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.
أولًا: ممارسات تقتل الديمقراطية
نعلن رفضنا لكل الممارسات التي تفرغ الانتخابات من معناها، وفي مقدمتها:
شراء الأصوات وبيع الذمم، وتحويل صوت المواطن إلى سلعة.
استغلال الفقر والحاجة، واستعمال المساعدات والمنافع للتأثير على إرادة الناخب.
الولاءات العائلية والقبلية والمصلحية، عندما تصبح أهم من الكفاءة والنزاهة والمصلحة العامة.
التصويت مقابل منفعة شخصية، لأن المنتخب مسؤول عن خدمة الجميع وليس عن رد الجميل لأفراد بعينهم.
المقاطعة السلبية، التي تترك للآخرين مهمة تحديد من يمثلنا ومستقبل مدينتنا.
الإشاعات والتشهير والسب والقذف، بدل مناقشة البرامج والكفاءات والحصيلة.
استعمال المال والنفوذ، للتأثير غير المشروع في إرادة المواطنين.
الترحال السياسي والانتهازية، عندما يصبح الانتماء السياسي وسيلة للوصول إلى الموقع والمصلحة.
التصويت العاطفي، دون النظر إلى الكفاءة والبرنامج والقدرة على الإنجاز.
انتخاب من ثبت عجزه أو فساده، ثم الاكتفاء بعد ذلك بالشكوى من سوء الأوضاع.
ثانيًا: ماذا نريد من المواطن؟
لا نقول للمواطن: صوّت لهذا الحزب أو ذاك.
ولا نقول له: اختر هذا المرشح أو ذاك.
بل نقول:
فكّر قبل أن تصوت.
اسأل عن المرشح:
* ماذا قدم في الماضي؟
* ماذا يقترح للمستقبل؟
* هل يملك الكفاءة؟
* هل يتمتع بالنزاهة؟
* هل يستطيع الترافع عن مصالح الناظور؟
* هل يملك برنامجًا واضحًا وقابلًا للتنفيذ؟
* هل سيكون قادرًا على الدفاع عن مصالح المواطنين داخل المؤسسات؟
* وهل يمكن محاسبته بعد الانتخابات؟
إننا نريد أن يصبح البرنامج والكفاءة والنزاهة والحصيلة هي معايير الاختيار، بدل المال والقرابة والمصلحة الشخصية.
ثالثًا: من المقاطعة السلبية إلى المشاركة الواعية
نحن لا ندعو إلى التصويت لمجرد التصويت، وإنما ندعو إلى المشاركة الواعية.
فالمواطن الذي لا يشارك في الاختيار يترك للآخرين مهمة تحديد من يتولى المسؤولية.
أما المشاركة الواعية، فتعني أن يدرس المواطن الخيارات المتاحة، ويقارن بين المرشحين، ثم يمنح صوته لمن يراه أصلح لخدمة المصلحة العامة.
رابعًا: مسؤولية ما بعد الانتخابات
الديمقراطية لا تنتهي يوم الاقتراع.
فبعد الانتخابات تبدأ مرحلة أخرى لا تقل أهمية:
المتابعة، والمراقبة، والمساءلة، والمطالبة بالوفاء بالوعود.
ومن حق المواطن أن يسأل المنتخب:
ماذا أنجزت؟
ماذا دافعت عنه؟
ماذا قدمت للناظور؟
وماذا بقي دون إنجاز؟
فالمنتخب ليس مالكًا لصوت المواطن، وإنما هو ممثل له وأمين على المسؤولية التي أوكلت إليه.
خامسًا: دور المجتمع المدني
إن جمعية أبناء الناظور في أوروبا ترى أن دور المجتمع المدني لا ينبغي أن يقتصر على متابعة الانتخابات، بل يجب أن يساهم في تربية انتخابية مستمرة.
ولهذا ندعو الجمعيات والفعاليات المدنية والثقافية والشباب والنساء وأبناء الناظور في أوروبا وداخل الوطن إلى التعاون من أجل:
نشر الوعي الانتخابي،
محاربة شراء الأصوات،
تشجيع المشاركة،
نشر ثقافة المحاسبة،
التعريف بأهمية البرامج والكفاءات،
ورفض تحويل الانتخابات إلى صراع عائلي أو شخصي.
وسنعمل على استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائل قصيرة وفيديوهات توعوية، حتى تصل هذه المبادئ إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
سادسًا: ميثاق حياد
تؤكد جمعية أبناء الناظور في أوروبا أن هذه المبادرة:
ليست حملة انتخابية لأي حزب.
وليست حملة ضد أي حزب أو مرشح.
ولا تهدف إلى توجيه المواطن إلى اختيار سياسي معين.
إنها مبادرة مدنية هدفها الوحيد هو:
مواطن أكثر وعيًا، وانتخابات أكثر نزاهة، وتمثيلية أكثر كفاءة، وناظور أقوى.
نحن لا نختار للمواطن من يصوت له؛
نحن ندعوه فقط إلى أن يعرف كيف يختار.
كلمة أخيرة إلى أبناء الناظور
يا أبناء الناظور،
لا تبيعوا أصواتكم.
لا تجعلوا القرابة أقوى من الكفاءة.
لا تجعلوا المصلحة الشخصية أقوى من مصلحة المدينة.
لا تجعلوا المال يقرر مستقبل أبنائنا.
ولا تجعلوا اليأس يدفعكم إلى العزوف عن المشاركة.
صوتكم أمانة.
وصوتكم مسؤولية.
وصوتكم جزء من مستقبل الناظور.
فلنختلف سياسيًا كما نشاء، ولكن لنتفق على شيء واحد:
أن تكون مصلحة الناظور فوق كل مصلحة شخصية أو عائلية أو حزبية.
جمعية أبناء الناظور في أوروبا
من أجل انتخابات نزيهة، ومواطن واعٍ، وتمثيلية تليق بالناظور.
لا نختار لك من تصوت له؛
بل نساعدك على أن تختار من يستحق صوتك.


تعليقات
0