جريدة البديل السياسي
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الناظور بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر.
السيد العامل المحترم، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، تابعنا باهتمام اللقاء التواصلي الذي نظم بإقليم الناظور، وما تم خلاله من حديث عن دور مغاربة العالم في الاستثمار والتنمية، والاستماع إلى انشغالاتهم وتسهيل المساطر أمامهم.
وبصفتي رئيس جمعية أبناء الناظور في أوروبا، كان بودي أن أكون حاضراً، غير أن ظروفاً حالت دون ذلك، ولذلك ارتأينا توجيه هذه الرسالة المفتوحة، مساهمةً منا في النقاش حول علاقة أبناء الناظور في الخارج بمدينتهم.
أول ما نود التأكيد عليه هو أن اليوم الوطني للمهاجر هو يوم الجالية قبل كل شيء.
ومن الطبيعي أن تكون الجالية وأبناؤها وجمعياتها في صدارة الحضور والنقاش، وأن يكون لها المجال الأوسع للتعبير عن مشاكلها وانتظاراتها. أما المنتخبون والمسؤولون والضيوف، فرغم أهمية حضورهم، فإن وجودهم ينبغي أن يكون في خدمة الهدف الأساسي للمناسبة: الاستماع إلى الجالية. كما أن أبناء الناظور في أوروبا لا يريدون أن يُنظر إليهم فقط كمستثمرين أو كمصدر للتحويلات، بل كأبناء للمدينة يحملون معها ارتباطاً وذاكرة وتجارب وكفاءات يمكن أن تساهم في تنميتها.
لكن الحديث عن التنمية لا يمكن أن ينفصل عن واقع المدينة التي يعود إليها أبناء الجالية كل صيف.
فالناظور ما زالت تواجه اختلالات واضحة في النظافة وتدبير النفايات، احتلال الملك العمومي والأرصفة، الفوضى في بعض الفضاءات، وضعية الطرق والأرصفة، التشوير، الإنارة وجمالية المدينة؛ وهي قضايا تشكل أول صورة يواجهها ابن الناظور عند عودته إلى مدينته.
ومن هنا، فإننا نلتمس: – إعطاء النظافة وتدبير النفايات الأولوية التي تستحقها.
. – وضع حد لاحتلال الملك العمومي وتنظيم الأرصفة والفضاءات التجارية. – تحسين البنية الحضرية وجمالية المدينة. – متابعة المشاريع والقرارات السابقة التي لم ترَ النور، وتوضيح أسباب تعثرها. –
إرساء تواصل دائم مع جمعيات أبناء الناظور في أوروبا، وعدم حصر العلاقة معها في مناسبة 10 غشت. –
إشراك الكفاءات الناظورية بالخارج في التفكير في مستقبل المدينة وتنميتها.
السيد العامل المحترم، إننا لا نوجه هذه الرسالة من موقع الخصومة أو الانتقاد من أجل الانتقاد، وإنما من موقع الغيرة على مدينة ننتمي إليها ونريد أن نراها في مستوى تطلعات أبنائها.
فإذا كان المطلوب من مغاربة العالم أن يكونوا شركاء في التنمية، فمن حقهم أيضاً أن يروا أثر هذه التنمية في مدينتهم، وأن يشعروا بأن صوتهم مسموع وأن اقتراحاتهم محل اهتمام.
الناظور ليست مجرد مدينة يعود إليها أبناؤها في فصل الصيف، وإنما هي ذاكرة وانتماء ومستقبل.
وتفضلوا، السيد العامل المحترم



تعليقات
0