جريدة البديل السياسي
بائعة اللبن وثمرة المراقبة
كان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يتفقد أحوال الرعية ذات ليلة، فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها قومي إلى ذلك اللبن فامزجيه بالماء، فأجابت الفتاة: يا أمتاه، وما علمت بما كان من عزم أمير المؤمنين؟ قالت المرأة: وما كان من عزمه يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه فنادى لا يشاب اللبن بالماء، فردت المرأة قائلة: يا بنية: قومي إلى اللبن فامزجيه بالماء، فإنك بموضع لا يراك عمر، ولا منادي عمر فردت الفتاة على الفور: يا أماه إن كان عمر لا يعلم، فإله عمر يعلم، والله ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء.
وعمر يسمع كل ذلك فقال يا أسلم علم الباب واعرف الموضع ثم مضى في عسه، فلما أصبح قال: يا أسلم امض إلى الموضع فانظر من القائلة ومن المقول لها، وهل لهم من بعل فأتيت الموضع، وإذا ليس لهم رجل، فأتيت عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فأخبرته، فدعا عمر ولده فجمعهم فقال هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوجه، فقال عبد الله لي زوجة وقال عبد الرحمن لي زوجة وقال عاصم يا أبتاه لا زوجة لي فزوجني، فبعث إلى الجارية فزوجها من عاصم فولدت لعاصم بنتا وولدت الابنة ابنة وولدت الابنة عمر بن عبد العزيز (رحمه الله).


تعليقات
0