جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

استنفار أمني ببني أنصار تحسبا لتجدد محاولات الهجرة نحو مليلية

6a772fe5e9779-668×418

جريدة البديل السياسي

تشهد مدينة بني أنصار بإقليم الناظور، المحاذية لمدينة مليلية المحتلة، حالة من اليقظة الأمنية المشددة، تحسبا لتجدد محاولات الهجرة غير النظامية والعبور الجماعي نحو المدينة، وذلك عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة الحدودية خلال الأيام الماضية، واستمرار تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جديدة للعبور.

ورغم عودة الهدوء تدريجيا إلى المنطقة، حافظت السلطات المغربية على حضور أمني مكثف بمحيط المعبر الحدودي والمناطق المجاورة له، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى مراقبة الوضع والتصدي لأي محاولات جديدة للعبور، مع ضمان استمرار حركة المواطنين عبر المنطقة الحدودية.

ويأتي هذا الاستنفار في أعقاب محاولات جماعية للوصول إلى مليلية، دفعت إلى إغلاق معبر بني أنصار لنحو 36 ساعة، قبل أن تتم إعادة فتحه تدريجيا أمام حركة الأشخاص والمركبات، مع استمرار الإجراءات الأمنية والمراقبة المشددة.

وتكتسب هذه التدابير أهمية إضافية في ظل معطيات حديثة تشير إلى تحول محور الناظور-مليلية إلى إحدى الوجهات التي يجري الترويج لها ضمن مجموعات وحسابات مرتبطة بالهجرة غير النظامية على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، كشف تقرير حديث أعدته شركة “Golden Owl”، المرتبطة بالمنتزه العلمي لجامعة أليكانتي الإسبانية، أن نشاط الدعوة إلى الهجرة غير النظامية على شبكات التواصل الاجتماعي تراجع من حيث الظهور، خصوصا بعد اختفاء عدد من المجموعات الكبرى من منصة “فيسبوك”، لكنه لم يتوقف، بعدما انتقل جزء منه إلى فضاءات رقمية ومجموعات أكثر صعوبة في الرصد.

وبحسب معطيات أوردتها صحيفة (”إلباييس”) الإسبانية، اليوم السبت 8 غشت، فإن خمس مجموعات كانت من بين الأكثر نشاطا، وتضم في مجموعها أكثر من 200 ألف عضو، توقفت عن العمل، بينما أظهرت عمليات الرصد انتقال جزء من نشاط التعبئة إلى مجموعات عامة وشبكات مغلقة، ولا سيما عبر تطبيق “واتساب”.

وأشار التقرير إلى أن محور الناظور-مليلية لم يعد مجرد وجهة بديلة للدعوات المرتبطة بالعبور نحو سبتة، بل تحول، وفق المعطيات التي تم رصدها، إلى هدف رئيسي ضمن بعض الدعوات المتداولة، بالتزامن مع تسجيل وصول مجموعات إلى منطقة الناظور.

كما رصد التقرير استمرار تداول دعوات لتنظيم محاولة جماعية جديدة في حدود 15 غشت الجاري، مع ترجيح معديه أن تكون قدرتها على التعبئة أقل من المحاولات التي سبقت أحداث نهاية يوليوز. وحذر التقرير في المقابل من احتمال انتقال محاولات العبور إلى مناطق أخرى غير سبتة.

ويأتي الاستنفار الأمني ببني أنصار أيضا في أعقاب المحاولات التي شهدتها الحدود مع مليلية بالتزامن مع أزمة سبتة، حيث أفادت معطيات نشرتها وسائل إعلام إسبانية بأن عدد محاولات الدخول إلى مليلية بلغ 1323 محاولة، فيما ارتفع عدد الأشخاص الذين ظلوا داخل المدينة عقب تلك الأحداث إلى نحو 260 شخصا.

وفي السياق ذاته، كشفت معطيات منشورة الجمعة عن متابعة القضاء بالناظور لـ52 شخصا، من بينهم 18 قاصرا، على خلفية محاولات مرتبطة بالعبور نحو مليلية، في مؤشر على استمرار تداعيات موجة الهجرة الأخيرة على المنطقة الشرقية.

وتواصل السلطات المغربية، في ضوء هذه المعطيات، مراقبة المنطقة الحدودية ومحيط مدينة بني أنصار تحسبا لأي تحركات جديدة، في وقت باتت فيه شبكات التواصل الاجتماعي تشكل إحدى أبرز ساحات الرصد الأمني، بالنظر إلى الدور الذي لعبته الدعوات الرقمية في حشد المشاركين في محاولات العبور الجماعي الأخيرة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي