جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

سماسرة الانتخابات… تجار الظل الذين يبيعون إرادة الشعوب

IMG_20211014_135631_920

جريدة البديل السياسي 

سماسرة الانتخابات… تجار الظل الذين يبيعون إرادة الشعوب

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، تطفو على السطح ظاهرة خطيرة تنخر جسد العملية الديمقراطية من الداخل، إنها ظاهرة “سماسرة الانتخابات”؛ أولئك الذين يتحركون في الظل، بعيدًا عن الأضواء، ليحوّلوا أصوات المواطنين إلى سلعة تُباع وتُشترى، وكأن الوطن مجرد صفقة عابرة في سوق المصالح.

هؤلاء السماسرة لا يعرفون معنى الأمانة، ولا يدركون قيمة الوطن. همهم الأول ليس خدمة الصالح العام، ولا البحث عن كفاءات قادرة على تمثيل المواطنين داخل قبة البرلمان، بل ما يدخل إلى جيوبهم من مكاسب آنية.

يتحركون في الخفاء، يطرقون الأبواب بالوعود الكاذبة، ويغدقون المال الزائل، مستغلين حاجة البعض وظروفهم الاجتماعية الصعبة.

إنهم يزرعون الشك بدل الثقة، ويغرسون الفُرقة بدل الوحدة.

لا يهمهم من يصل إلى مقعد المسؤولية بقدر ما يهمهم نصيبهم من “الكعكة”.

يبيعون صوتًا اليوم، ويشترون دائرة انتخابية غدًا، ويحوّلون لحظة ديمقراطية يفترض أن تكون عرسًا وطنيًا إلى صفقة مشبوهة بلا أخلاق ولا ضمير.

خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في خرق القانون، بل في إفساد الوعي الجماعي.

فحين يُختزل الصوت الانتخابي في مقابل مادي، تضيع قيمة المشاركة السياسية، وتتحول الانتخابات من وسيلة للتغيير والإصلاح إلى أداة لإعادة إنتاج الفساد.

الانتخابات ليست سوقًا، والناس ليست بضاعة. الصوت أمانة، والصوت حق، والصوت قوة قادرة على صناعة المستقبل. إنه تعبير عن إرادة المواطن واختياره الحر، ولا ينبغي أن يكون رهينة لسمسار أو صاحب مصلحة ضيقة.

صوتك ليس مجرد ورقة تُوضع في صندوق؛ صوتك حق لابن بلدك، وأمانة في عنقك. فلا تفرّط فيه مهما كانت المغريات، ولا تسمح لأحد أن يستغلك أو يستعمل حاجتك لبناء نفوذ زائف.

ارفض السمسار… وادعم من يستحق.

اختر بضميرك… فالوطن أمانة، والمستقبل مسؤولية مشتركة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي