جريدة البديل السياسي
يقول الاحتفالي
المسرح العربي ظاهرة صوتية ــ 193
بقلم الفنان الهرم عبد الكريم برشيد
فاتحة الكلام
انني انا الكاتب اكتب، وبهذا اعرف نفسي، وبهذا يعرفني كل العالم، ولكنني اقرا ايضا، وعشقي للقراءة لا يقل عن عشقي للكتابة، وفي كثير من الكتابات.ما يستحق القراءة، وفي كثير من القراءات ما يستحق ان نكتب عنها، وان نرد عليها، وان نحاورها
وفي كثير من الكتابات هناك ما يمتع، وفيها ايضا ما يمكن ان يقنع، وفيها ما يمكن ان يطرب، وفيها ما قد يشفي من كثير من الأوجاع، وفيها ما قد يعلم، وفيها ما قد يحيي، وفيها ما قد يميت ايضا، وفيها ما قد يضيء كثيرا من الطرق المظلمة.
وماذا يمكن ان تكون هذه الاحتفالية سوى انها الكتابة التي قرات الواح الواقع، وقرات الواح الحياة، وفرات الواح الوجود، و قرات الواح التاريخ، والتي ترجمت هذه القراءة العالمة الى كتابة عالمة ايضا؟
ويقول لي رفيقي وصديقي، الكاتب القارئ، د.نور الدين الخديري، في رسالته عبر الوات ساب، وتعقيبا على الكتابة في المقالة السابقة، وفي كل الكتابات الاحتفالية بشكل عام، يقول ما يلي:
(هذه الكتابة المتدفقة حكمة وبلاغة، ومعرفة بالأدب والفن والتاريخ والفلسفة…تكون بمثابة ديوان ضخم، يحمل سيرورة الاحتفالية، ومنعطفاتها عبر المراحل المختلفة التي عاشتها. وهي كتابة تجمع الطريف والغريب والعجيب…كما تتضمن الأحداث المغيبة، أو المنسية. إن ما يكتبه برشيد ليس مجرد كتابة، بل هي وثيقة، ترقى إلى التأريخ الإبداعي للاحتفالية وللمسرح المغربي على حد سواء. ولذلك أدعو الدكتور عبد الكريم برشيد إلى تجميع هذه الكتابات وإخراجها على هيئة كتاب، يوضع بين يدي القارئ العربي. تحياتي وتقديري).
وفي الرد اقول له ما يلي، ما يهمني يا رفيقي ليس هو كتابتي، ولكن هي الكتابة بصفة عامة، وهو مستقبل هذه الكتابة، بين ان تكون او لا تكون، وبين ان تكون صادقة او تكون كاذبة، وانا لا افكر اليوم في الذي يمكن ان اجنيه من هذه الكتابة، ولا في متاعب هذه الكتابة ايضا، وهي كثيرة جدا بكل تاكيد، ولكنني افكر في هذا الذي ازرعه اليوم، من كتابات جادة وصادقة وعالمة، واعرف ان الحصاد موعظه غدا، وان كل ما سوف ياتي غدا فانه لابد ان ياتي، و ياتي من جنس ما زرعنا، ومهمة النشر ليست مهمتي، وإذا كان من تهمه وتعنيه هذه الكتابة الاحتفالية فهي له، وانا لا اكتب فقط لهذا اليوم، ولا أكتب لهذا القارئ المعاصر، ولكنني اكتب لكل الإنسان الباحث عن لحظة فرح صادقة، وذلك في المطلق من المكان وفي المطلق من الزمان وفي المطلق من الوجود
انني انا الكاتب اكتب في صمت، وابدع في صمت، واعيش حياتي في صمت، واقول مع مولانا جلال الدين الرومي بان ما ينبت النبات ليس هو البرق، ولا هو الرعد، ولكن هو المطر الذي ينزل من الأعلى في صمت، والذي يحيي البلاد و العباد في صمت، ومتى كان لهذا المطر صوت ينافس صوت الرعد، او ينافس صوت الطبل، ومتى كان كان له ضوء ينافس ضوء البرق؟
صوت الرعد لا ينبت النبات
واليوم يجمع الجميع، بأن العرب حقا ظاهرة صوتية، اي ان علاقتهم بالرعد ورالبرق اكبر من علاقتهم بالمطر، وان علاقتهم بالصوت و الصدى اكبر من علاقهتم بالأفكار و بالمعاني، وبان علاقتهم بالقول و الثرثرة اكبر من علاقتهم بالفعل والعلم والعمل، ويمكن ان نلاحظ هذا، وبشكل اوضح، في الموسيقى العربية، وفي السياسة العربية، وفي الممارسة المسرحية العربية، والتي هي كلام بعد كلام بعد كلام بعد كلام الى ما لا نهاية، وبهذا فقد امكن لنا ان نقول عن هذا المسرح العربي، والذي يتكلم كثيرا، من غير ان يقول اي شيء، بانه حقا ظاهرة صوتية، وان المتكلمين فيه اهم من المفكرين، وان الخطباء فيه اهم من الشعراء، وان الزعماء فيه اهم من الحكماء
ولقد رايت، وانا الاحتفالي فعلا رايت، ان الصوت الأعلى في الموسيقى العربية هو صوت الطبل، وهو صوت الدف، وهو صوت الدف وهو صوت الدربوكة، ومع هذه الدربوكة المحترمة يوجد السيد الطبال المحترم، ومعهما توجد السيدة الراقصة المحترمة، وذلك في المناسبات التي قد يكون لها معنى، او قد لا يكون لها اي معنى، ومع هذا الضجيج الذي يحدثه الطبالون كيف يمكن للمفكر ان بفكر؟ وكيف يمكن للمسرحي ان يتأمل العالم؟
ومن خلال تامل اصوات كل الآلات الموسيقية التي لها صخب اعلى ولها ضجيج اكبر، يمكن ان نلاحظ اليوم ان العود في الأجواق الموسيقية قد تراجع الى الخلف، كما يمكن ان نلاحظ ان صوت الناي الحزين لم يعد له وجود، اما القانون، في الموسيقى العربية، كما في السياسة العربية، وكما في المساىح العربية، وكما في الحياة الاجتماعية العربية، فقد يكون اليوم قد اختفى بشكل نهائي، او .. يكاد، وعندما يغيب القانون تحضر الفوضى، ويحضر العبث، ويحضر النشاز في الأصوات وفي الإيقاعات وفي العزف الجماعي المتناغم
ونعرف ان صوت هذا الطبل في الموسبقى، يوازيه اليوم ذلك الصوت الذي يهتف بالشعارات في السياسية الحمقاء، والذي يقول في اغلب الاحيان كلاما بلا معنى.
ولعل ابرز ما يمكن ان نجد في الغناء العربي اليوم هو الموال، وأن اهم ما يميز هذا هذا الموال هو البكاء، او هو التباكي، وهو التكرار والاجترار، اما اللازمة التي ظلت تتردد، ولمئات السنين في هذا الموال، فهي واحدة لا تتغير ابدا، والتي هي ( يا ليل يا عين) ولحد هذا اليوم فإن المسرح العربي، كما الغناء العربي، مازال عند درجة ( يا ليل يا عين)
ونعرف ان المفكر السعودي عبد الله القصيمي هو صاحب مقولة (العرب ظاهرة صوتية) وقد اطلقها مباشرة بعد هزيمة العرب المشارقة في حربهم ضد اسرائيل بعد سنة 1967.
ومن أقواله المأثورة ان كل الشعوب تلد اجيالا جديدة إلا نحن فإننا نلد اباءنا واجدادنا، مما يعني اننا نمشي إلى الخلف وليس إلى الأمام، وعلى اننا نقول كلام الآخرين اكثر مما نقول كلامنا، وعلى ان اهم وأخطر ما في حياتنا هو الماضي وليس الحاضر، وعلى ان الميت عندنا اولى ب( الحياة) واولى بالاحترام وبالتقدير من الحي.
وفي هذه الظاهرة الصوتية يصعب ان تجد المعاني او ان تجد الأفكار، وانت دائما موجود امام الخطب الحماسية في السياسة، وانت موجود امام قصائد الفخر الكاذب، وانت في الكلام العادي امام المبالغة في الكلام، وامام إطلاق الأحكام بلا سند منطقي، وأمام الإشاعات والشعارات، وامام المفرقعات اللفظية، وامام فيض الثرثرة في الكلام وفي الكتابة، والذي قد يبدأ اليوم ولا ينتهي غدا، والتي ليس له اي معنى سوى انه ينتج اللامعنى، او يعيد انتاجها.
وفي المجال السياسي العربي تحضر كثير من الشعارات، والتي هي مجرد اصوات فقط، اصوات تخرج من افواه مجموعات بشرية تقول كلاما ليس كلامها، والذي هو كلام بلا معنى له، وما معنى ان تجد في هذه الشعارات مثل هذا الكلام (نموت نموت ويحيا الوطن) واية حياة يمكن ان يحياها هذا الوطن اذا مات الإنسان فيه؟
وهل الوطن هو الحجارة، ام هو المواطن الحي في الوطن الحي؟
و(نموت نموت ويحيا الزعيم) ومثل هذا الزعيم الذي يمكن ان يحيا في موتنا وبدون وجودنا، اين يمكن ان نجدهزما الفائدة من وجوده اصلا؟ هو زعيم نجده في الكلام الذي لا يتكلم، ونجده فقط في الشعارات العربية الغبية، والتي هي كلام موزون صوتيا، ولكنه غير موزون فكريا وواقعيا.
صوت الطبل هو الأعلى
وكثير من هذه المعاني عبرت عنها في الثنائية المسرحية ( قراقوش حلاقا) و( قراقوش مفكرا) والتي قدمتهما معا، في احتفالية مسرحية واحدة فرقة المسرح الطلائعي بمدينة الدار البيضاء في مهرجان دمشق المسرحي سنة 1977 والتي اخرجها للمسرح المخرج المسرحي الكبير ابراهيم وردة، وتولى الصديق الدكتور نذير عبد اللطيف نشرها في كتاب ضمن منشوراته
في هذه الاحتفالية تحضر آلات موسيقية مشخصنة في شخصيات مسرحية، والتي هي العود والناي وهي الرباب والدف، وهي الشخصيات التي تشكل معزوفة الكون باصواتها المختلفة
وماذا قالت مسرحية (قراقوش الكبير) عن ضجيج وثرثرة هذا الدف الذي غطى على كل الأصوات الأخرى، مع انه مجرد هواء وفراغ في جلد فارغ؟
يقول الرجل الدف في المسرحية، ومعه تقول الشخصيات الأخرى ما يلي:
( للجمهور وهو ينقر على الدف) أنا الدف ولا فخر، معجزة الزمان والعصر و الأوان..
ــ قميصه الناطق ـ بالحق و الباطل ــ قد من جلده الرخيص..
ــ وقيل في رواية أخرى أنه قد من جلد غيره، والله أعلم ( يضحكون)
ــ وأي عيب في هذا يا هذا؟
ــ هو لا عيب فيه، وكل العيب فيك أنت يا أنت.. ( يضحكون)
ــ هذا هو صاحبنا الدف، كائن جلدي دائم الشطح و الردح و العربدة..
ــ الله حي .. دائم حي.. الله حي.. الله حي..
ــ هكذا هو في حلقات الذكر مرة..
ــ وهكذا هو في الحانات الليلية المشبوهة في أغلب المرات..
ــ أعوذ بالله من الحانات و البارات و الخمارات، فأنا والله وبالله و تالله ما دخلتها إلا ..
ــ والمهم أنك دخلتها..
ــ نعم، وأنا ما دخلتها إلا لأخرج منها الزنادقة والملاحدة و الكافرين و الفاسقين و المرتدين والمشركين و الصعاليك و المارقين و الإباحيين والشاذين والحشاشين والمقامرين والمغامرين وقطاع الطرق..)
وهذا هو حال الطبول في كل العالم، وفي كل المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية و الدينية المختلفة، اي ان تنتج الأصوات العالية فقط، والتي لا مردود لها، ولا معنى لها، ولا مستقبل لها، وقد يكون صوت الطبل هو الأعلى في الجوقة.ولكنه بالتاكيد ليس هو الأغلى، خصوصا في المحافل العلمية والفكرية والجمالية الحقيقية، ولا هو الأجمل والأصدق والأكمل ايضا في التاربخ
الصوت الداخلي هو اصدق الأصوات
ويخاطبني اليوم صوت من داخلي، والذي هو صوت الحق والحقيقة، وهو.صوت الجمال والكمال، ويقول لي ما يلي:
ــ ايها المسرحي في مسرح الوجود، كن فكرة ولا تكن صوتا، وكن مبدعا ولا تكن متبعا، وكن في المسرح والحياة غنيا، ولا تكن فقيرا
ــ وكن قويا ولا تكن ضعيفا، لأن الحياة قوة، ولأن العلم قوة، ولأن الجمال قوة، ولأن الضعف لا يليق بالمفكر ولا بالشاعر ولا بالمبدع الخلاق
ــ وكن سيدا ولا تكن عبدا، وكن حرا، و ساهم في تحرير الحياة وفي تحرير الأحياء وفي تحرير الفنون وفي تحرير الفكر وفي تحرير العلوم
ــ وتصدق بالكلمة الجميلة، وتصدق بالفكرة الجميلة في الكتابات الفكرية الجميلة، واعلم بان الكلمة الطيبة والجميلة صدقة
ــ وقال لي ايضا ( وإذا استطعت ان تستغني عن كل ما لا يضيف إليك اي شيء فانت الغني الذي يملك كل شيء، ولا يملكه ولا يستعبده اي شيء من الأشياء في عالم الناس والأشياء
ــ وعندما يكون لك رصيد في بنك الأفكار وفي بنك الأحلام وفي بنك الحرية وفي بنك الجمال وفي بنك الخيال وفي بنك الحياة، فانت بالتاكيد غني، بل انت أغنى كل الأغنياء.
ــ واذا ربحت كل العالم وخسرت نفسك، وضيعت كرامتك، فانت بالتاكيد اكبر الخاسرين، من حيث تدري او لا تدري.
ــ.وإذا استطعت ان تسكت في داخلك كل الأصوات النشاز فانت قوي، وانت جميل ايضا، وانت صادق مع نفسك ومع كل العالم
ــ واذا استطعت ان تفسر كل شيء، وان تسال عن كل شيء، وان تشكك في كل شيء، فانت العارف الحكيم، وانت العالم بكل شيء ..
ــ وثق بنفسك، وبما تقول وبما تكتب، وانتظر ان يقول التاريخ كلمته فيك بعد ذلك، واعتبر نفسك على حق، حتى يثبت الواقع عكس ذلك، وعلى انك خاطئ ..
وفي المسرح نحاكي، ونصنع من الشيء الواحد ومن الشخص الواحد ومن المشهد الواحد ومن الصوت الواحد نماذج كثيرة ومتنوعة، وعندما نحاكي التاريخ في المسرح او في السينما او في مختلف الفنون المشهدية، فإننا لا نقول للناس ( هذا هو التاريخ) ولكن نقول لهم (كانه هو).
ونحن في كثير من الأحيان لا تقول ( قولنا) ولكننا فقط نردد ما يقوله كل الناس، و نستظهر ما كتب القدماء ونحن لا ندري، و نحيا حياة الآخرين وننسى ان نحيا حياتنا، ونقول كلام الآخرين، وننسى ان نقول كلامنا، وهذا هو حال المسرح العربي اليوم، والذي هو في جزء كبير منه مجرد .. ظاهرة صوتية، ولكن إلى متى يظل هذا المسرح العربي مجرد ظاهرة صوتية؟
ونحن نعرف، واغلبنا لا يعرف، بان ما نقوله نحن نقوله بلغته هو، وليس بلغتنا نحن، وان.هذه اللغة لسنا نحن من صنعها، وهي تتحكم في كثير من مناحي تفكيرنا، وفي كثير من الاحيان تفكر لنا، من غير ان ندري، وتلك هي ام كل الاخفاقات في جل إبداعاتنا الفكرية والجماليةالمختلفة.
اخر الكلام
وعندما نقول بان المسرح العربي هو ظاهرة صوتية، ونعتبر هذا التوصيف قاعدة اساسية وعامة في المسرح العربي، فإن ذلك لا يعني خلو هذه القاعدة من استثناءات جميلة و نبيلة كثيرة جدا، وفي كثير من الحالات قد يصبح الأستثناء في القاعدة اكثر صدقا ومصداقية من القاعدة، وهذا هو حال كثير من الأسماء والتجارب والاجتهادات المسرحية في المسرح العربي البوم، والتي تعيش في الظل، مع انها موجودة، والتي قد نجدها بعيدة جدا عن موسمية المهرجانات المسرحية، ونجدها بعيدة عن كل المخططات المسرحية، و نجدها خارج كل الخرائط المسرحية الرسمية.
ونحن لا ننسى أن هناك تجارب مسرحية كبيرة وخطيرة في المسرح العربي، ولكنها موضوعة في الظل، لأنها لا تستظل بظل اصحاب المظلات، ولا تقول عاش الزعيم، ولا تلعب على كل الحبال، ولا تمل الموجة العالية، ولا تمشي في جوقات العزف الجماعي، ولا تردد ما يردده الآخرون في الكورال الجماعي، ولا تمشي إلا في النور، ولا تمشي في موكب المدير ولا في موكب الوزير ولا في موكب الأمير، والتي تؤمن بانه لا مصداقية للفن إلا مع كرامة الفنان، وانه لا معنى لمسرح لا يقول شيئا، ولا قيمة لمسرح لا رسالة له، ولا أرضية فكرية يقوم عليها.
والإبداع الحقيقي لا يوجد مع الاستعباد و الاستبداد، وهو يوجد دالما حيث توجد الحرية، وحيث توجد الاستقلالية، وفي المسرح العربي اليوم كوكبة كبيرة من الهتافين ومن العرافين ومن المنجمين ومن التابعين ومن تابعي التابعين ..
ووجود مسرح عربي لا يقوى على الموجهة، ولا يؤمن بالتعدد والاختلاف، فانه لا يمكن ان يليق به سوى ان نسميه بانه فعلا ظاهرة صوتية، ولا شيء غير ذلك، ولا شيء اكثر من ذلك
ووجود مسرح يتقن (فن) الهروب من المعنى، ويجيد (علم) تهريب المعنى، ويتاجر في سوق المعنى، فإنه لا يمكن ان يكون له معنى ووجود مسرح يمكن ان يتكلم كثيرا من غير ان يقول اي شيء، ومن غير ان يبعث بآية إشارة لها معنى، ووجود مسرح يمارس يمارس شكلا فريدا من التجريب المسرحي، والذي يمكن ان نسميه التجريب الوحشي، مثل هذا المسرح، وهذا التجريب في المسرح، لا يمكن ان يكون إلا نشاطا موسميا في الحياة البومية، ولا يمكن ان يكون إلا ظاهرة صوتية.. فقط لا غير



تعليقات
0