جريدة البديل السياسي |البديل الدولي

وزير الخارجية الإسباني من سبتة: التعاون مع المغرب مكّن من إعادة آلاف المهاجرين وأنا في تواصل يومي مع بوريطة

albares-750×430

جريدة البديل السياسي 

أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن قنوات التواصل الدبلوماسي مع المغرب لعبت دوراً أساسياً في احتواء الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة منذ أواخر يوليوز، مشيداً بالتعاون المغربي في إعادة آلاف الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي، ومؤكداً أن العمل المشترك مستمر من أجل إعادة جميع من لم يغادروا سبتة بعد.

وخلال زيارته إلى سبتة، شدد ألباريس على أن الاتصالات اليومية التي يجريها مع نظيره المغربي ناصر بوريطة تركز، على الخصوص، على تسريع عمليات إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، إلى جانب تعزيز المراقبة الحدودية والعمل على منع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً. وأكد أن السلطات المغربية أبدت، منذ بداية الأزمة، استعدادها لإعادة هؤلاء الأشخاص بشكل فوري.

وأبرز المسؤول الإسباني أن التعاون مع المغرب مكّن، حسب قوله، من إعادة آلاف الأشخاص في وقت قياسي، معتبراً أن القنوات الدبلوماسية بين البلدين كانت حاسمة في تجاوز المرحلة الحادة من الأزمة. كما أكد أن مدريد والرباط تعملان بشكل مشترك من أجل استعادة سبتة وضعها الطبيعي، وتعزيز الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرار موجات الدخول الجماعي غير النظامي.

وفي موقف لافت خلال زيارته، لم يوجه ألباريس انتقادات مباشرة إلى المغرب بشأن الأحداث التي عرفتها سبتة، بل ركز في تفسيره لأسباب الأزمة على تأثير شبكات التواصل الاجتماعي وانتشار معلومات وصفها بالمضللة، إلى جانب ما اعتبره استغلالاً وتحريفاً لمضمون حكم قضائي من طرف شبكات تهريب البشر.

وقال وزير الخارجية الإسباني إن بلاده تعمل على مواجهة الأخبار الزائفة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه المنصات أسهمت، وفق تقييمه، في دفع آلاف الأشخاص إلى محاولة دخول سبتة بناءً على معلومات غير صحيحة. كما شدد على أن من يدخل الأراضي الإسبانية بشكل غير نظامي لن يتمكن من البقاء فيها، وأن عمليات الإعادة إلى المغرب ستستمر وفق ما تسمح به الإجراءات المعمول بها.

وفي السياق ذاته، وجّه ألباريس رسالة إلى الأشخاص الموجودين في المغرب أو في مناطق أخرى من إفريقيا، محذراً إياهم من الانسياق وراء المعلومات التي تروجها شبكات التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية دخول سبتة أو مليلية والبقاء فيهما. وأكد أن التعاون الإسباني المغربي يهدف إلى إعادة كل من يدخل بشكل غير نظامي، داعياً إلى عدم المخاطرة بالحياة والمال والمستقبل في رحلات وصفها بالمآل المحتوم إلى الفشل.

كما وصف ألباريس المغرب بأنه «شريك أساسي» بالنسبة إلى إسبانيا، معتبراً أن القنوات الدبلوماسية بين البلدين أثبتت فعاليتها خلال الأزمة. وأكد أن التواصل المستمر بين مدريد والرباط، وما تم بناؤه من آليات تعاون خلال السنوات الماضية، ساعد في إطلاق عمليات الإعادة بسرعة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إجراء تفكير مشترك حول السبل الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

ولم تقتصر تصريحات ألباريس على الجانب الثنائي، إذ دعا أيضاً إلى مزيد من الدعم والتضامن الأوروبي مع سبتة وإسبانيا، معتبراً أن حدود سبتة ومليلية لا تمثل فقط حدوداً بين إسبانيا والمغرب، وإنما تشكل، وفق تعبيره، جزءاً من الحدود الأوروبية مع إفريقيا، الأمر الذي يستدعي تدبيرها في إطار تعاون مشترك.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الأمنية، أوضح ألباريس أن سبتة ومليلية تخضعان لنظام مراقبة خاص يقوم على مستويين، يتمثل الأول في المراقبة على الحدود مع المغرب، والثاني في مراقبة الخروج نحو باقي التراب الإسباني عبر المنافذ البحرية والجوية. وأكد أن هذه الآليات تهدف إلى منع الانتقال غير النظامي من المدينتين نحو باقي الفضاء الأوروبي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي