جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

معركة الاستحقاقات التشريعيةالأحزاب تراهن على الأعيان وتؤجل تجديد النخب

16018181296371117

جريدة البديل السياسي 

مع إقتراب موعد الانتخابات التشريعية عادت ظاهرة الترحال السياسي إلى الواجهة، في مشهد يتكرر مع كل إستحقاق انتخابي، حيث تنخرط عدد من الأحزاب في مفاوضات مع وجوه سياسية معروفة لاستقطابها بغض النظر عن انتماءاتها السابقة أو مدى ارتباطها بقضايا المواطنين.

وتشير الوقائع الحالية إلى أن عددا من الأحزاب يفضل الرهان على أصحاب النفوذ ورؤوس الأموال، سعيا إلى تعزيز حظوظها الانتخابية، في مقابل تراجع فرص الكفاءات المحلية والوجوه الجديدة التي يطالب بها المواطنون لتمثيلهم والدفاع عن مصالح مدنهم وأقاليمهم.

ويرى متابعون أن استمرار الاعتماد على الأسماء نفسها التي تتنقل بين الأحزاب مع كل محطة انتخابية، يفرغ العمل السياسي من مضمونه، ويجعل الانتماء الحزبي مجرد وسيلة للوصول إلى المقاعد الانتخابية، بدل أن يكون تعبيراً عن قناعة سياسية أو مشروع مجتمعي.

ويؤكد مراقبون أن هذه الممارسات تضرب مبدأ تجديد النخب وتتناقض مع تطلعات فئات واسعة من المواطنين، الذين ينتظرون بروز وجوه قادرة على خدمة الصالح العام، بعيداً عن منطق الولاءات والمصالح الانتخابية الضيقة.

ومع انطلاق المفاوضات الحزبية لتزكية المرشحين، يبدو أن ظاهرة الترحال السياسي ستظل واحدة من أبرز ملامح المشهد الانتخابي، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى القطع مع سياسة “تدوير الوجوه” وإعطاء الأولوية للكفاءة والمصداقية وخدمة المواطنين بدل منطق المال والنفوذ.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي