جريدة البديل السياسي |صوت المواطن

في مذكرة من 12 محورا.. “الجمعية” تطالب بإدماج المقاربة الحقوقية في التصريح الحكومي المرتقب

amdh

جريدة البديل السياسي 

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رئيسة الحكومة المعينة بإدماج المقاربة الحقوقية الشاملة في البرنامج الحكومي والتصريح المرتقب تقديمه أمام البرلمان، داعية إلى الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والصحفيين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي ومعتقلي “حراك الريف” و”جيل زد”، وإصدار عفو تشريعي عام، مع ضمان احترام الحق في الحرية والأمان الشخصي.

وأكدت الجمعية، في مذكرة مطلبية وترافعية، أن المطالب الواردة فيها، والموزعة على 12 محورا، تروم جعل حقوق الإنسان بمختلف أجيالها مرجعا أساسيا للسياسات العمومية، في ظل ما سجلته من تدهور للحقوق والحريات خلال الولايات الحكومية السابقة.

 

وفي ما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، دعت المذكرة إلى الطي النهائي لملفات الاعتقال السياسي والتعسفي، والتحقيق في مزاعم التعذيب ومحاسبة المتورطين وجبر أضرار الضحايا، وتحسين أوضاع السجون والرعاية الصحية داخلها، وضمان استقلال القضاء والمحاكمة العادلة. كما طالبت بتقليص مدة الحراسة النظرية، وضمان حضور الدفاع أثناء الاستماع، وعدم الاعتداد بالتصريحات المنتزعة في غيابه، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا التعبير، واعتماد قانون خاص بحماية حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي، إلى جانب مراجعة القوانين المنظمة للتجمع السلمي وتأسيس الجمعيات.

وفي محور حقوق الشباب، شددت الجمعية على ضرورة وضع سياسة وطنية شاملة تستجيب لأوضاع الشباب وما وصفته بالهشاشة البنيوية الناجمة عن السياسات العمومية المتبعة منذ عقود، داعية إلى توفير فرص الشغل الفعلية، وإدماج الشباب في الحياة السياسية والنقابية والجمعوية، وضمان تمثيلية فعلية لهم في المجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية، مع تخصيص نسبة دنيا من المقاعد لهم، وتوفير التكوين المهني المجاني والفعال، والدعم المادي واللوجستي للأنشطة الثقافية والرياضية والإبداعية، والحماية من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي.

كما دعت إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تضمن ملاءمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام تشريعيا، والانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحرية النقابية ومناهضة العنف والتحرش في عالم الشغل، فضلا عن اعتماد قانون شامل لمناهضة التمييز وتعزيز مكافحة الفساد وحماية المبلغين والشهود.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، طالبت الجمعية بضمان التعليم العمومي المجاني والجيد، ورفع الميزانية المخصصة للصحة والتعليم، وتأهيل المستشفيات وتوفير الأطر والأدوية، وتعميم التغطية الصحية، وتحسين ظروف عمل المدرسين، والحد من الاكتظاظ والهدر المدرسي، ووقف خوصصة القطاعين. كما دعت إلى ضمان الحق في الشغل والأجر العادل والحماية الاجتماعية، ومراجعة السجل الاجتماعي الموحد لتفادي الإقصاء، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية والفقر والأمية، والتراجع عن قرار تصفية صندوق المقاصة، ومواجهة الغلاء، وضمان الحق في السكن اللائق والماء الصالح للشرب.

وفي ما يخص النساء والمساواة، طالبت برفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتسريع تعديل مدونة الأسرة بما يضمن المساواة التامة داخل الأسرة وحماية حقوق الأطفال، وتعزيز الحماية من العنف والتحرش والاغتصاب، والاعتراف بالحقوق الإنجابية للنساء، ورفع مدة رخصة الأمومة المؤدى عنها، واعتماد تمثيلية لا تقل عن الثلث للنساء في مواقع المسؤولية، في أفق تحقيق المناصفة.

وشملت المذكرة أيضا حماية حقوق الأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، والمدافعين عن حقوق الإنسان، مع الدعوة إلى وقف المتابعات القضائية ضد الصحفيين والمدونين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بممارسة حرية التعبير، وضمان حمايتهم من المراقبة غير القانونية والاعتقال بسبب نشاطهم المشروع.

وعلى الصعيد الدولي، طالبت الجمعية بإلغاء الاتفاقية المبرمة مع إسرائيل في 22 دجنبر 2020 ومختلف الاتفاقيات التي تلتها، ووقف التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري والأمني والاستخباراتي، والانسحاب من “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي. كما دعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ومناطق من جنوب لبنان والجولان وأراض سورية، ووقف حرب الإبادة والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وضمان حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة والديمقراطية على كامل أراضيه وعاصمتها القدس.

وأكدت الجمعية أن التصريح الحكومي المرتقب ينبغي أن يتضمن التزامات واضحة وقابلة للمساءلة والمراقبة والمحاسبة، وأن يجعل احترام الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والمساواة ومكافحة الإفلات من العقاب مرتكزات أساسية للسياسات العمومية خلال الولاية الحكومية المقبلة.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي