جريدة البديل السياسي – حميد شهبوني
رحم الله الشاب اليافع الذي فقد حياته في حادثة السير المؤلمة التي وقعت أمس على الطريق الرئيسية الرابطة بين تاويمة وسلوان، وتعازينا الصادقة لأسرته وذويه.
كل وفاة على طرقنا ليست مجرد رقم في حصيلة حوادث السير، بل إنسان له أسرة وأحلام ومستقبل.
حادثة الأمس، التي كان فيها الشاب على متن «باتينيت» واصطدمت به سيارة، ينبغي أن تدفعنا إلى طرح سؤال جدي: ماذا يجب أن نفعل حتى لا تتكرر مثل هذه الفاجعة؟
الحل لا يكون فقط بعد وقوع الكارثة، وإنما بالوقاية قبلها، وذلك من خلال:
- تحديد المقاطع الطرقية الأكثر خطورة بين تاويمة وسلوان ومعالجتها ميدانيًا.
- وضع تشوير واضح وتحذيرات للسائقين في النقاط التي تعرف حركة كثيفة للراجلين والدراجات والباتينيت.
- توفير إنارة جيدة في المناطق التي تعرف حركة ليلية.
- دراسة إمكانية تخصيص مسارات آمنة للدراجات والوسائل الخفيفة، بعيدًا عن حركة السيارات كلما كان ذلك ممكنًا.
- تشديد المراقبة على السرعة والسياقة المتهورة، خصوصًا في المقاطع التي تعرف حوادث متكررة.
- تنظيم حملات توعية للشباب ومستعملي «الباتينيت» حول الخوذة والإنارة والملابس العاكسة واحترام قواعد السير.
- والأهم: إعداد خريطة للنقط السوداء بالإقليم، ونشر المعطيات حول الحوادث فيها، حتى تصبح المعالجة مبنية على أرقام ومعاينات ميدانية لا على ردود فعل مؤقتة.
رحم الله الفقيد.
لكن الوفاء الحقيقي لذكراه ليس فقط في الحزن عليه، بل في أن نجعل من هذه الفاجعة سببًا لحماية حياة آخرين.
الطريق مسؤولية مشتركة: السائق، ومستعمل الطريق، والجماعة، والجهات المكلفة بالبنية الطرقية والسلامة.
لا نريد أن ننتظر ضحية جديدة حتى نكتشف أن نقطة ما كانت خطيرة.


تعليقات
0