جريدة البديل السياسي |منبر البديل السياسي

جمعية ابناءالناظور في اوروبا…جلسة مفعمة بروح المواطنة المسؤولة

671508337_907086268996862_8962245674256486608_n

جريدة البديل السياسي 

في جلسة مفعمة بروح المواطنة المسؤولة، احتضن فضاء مقهى فيكتوريا بالناظور لقاء فكريا جمع نخبة من الفعاليات الغيورة على الإقليم، بدعوة كريمة من رجل الأعمال الناظوري المعروف، السيد حميد الشهبوني. لم يكن اللقاء مجرد استراحة عابرة، بل تحول إلى منصة لتشريح الواقع الراهن واستشراف آفاق التغيير المنشود في أفق المحطات السياسية والتنموية القادمة.

في جلسة مفعمة بروح المواطنة المسؤولة، احتضن فضاء مقهى فيكتوريا بالناظور لقاء فكريا جمع نخبة من الفعاليات الغيورة على الإقليم، بدعوة كريمة من رجل الأعمال الناظوري المعروف، السيد حميد الشهبوني. لم يكن اللقاء مجرد استراحة عابرة، بل تحول إلى منصة لتشريح الواقع الراهن واستشراف آفاق التغيير المنشود في أفق المحطات السياسية والتنموية القادمة.

توقف النقاش مليا عند الأدوار الدستورية الجديدة التي أقرها دستور المملكة، وكيفية استثمارها لترقية إقليم الناظور. وأجمع الحاضرون على أن الخلل لا يكمن في النصوص القانونية، بل في آليات التنزيل؛ حيث تعاني الممارسة الديمقراطية من عراقيل بنيوية مرتبطة بضعف الوعي السياسي، وسيطرة هدر الزمن في نقاشات عقيمة بعيدة عن الفعل الميداني. إن الانتقال من كثرة الكلام إلى نجاعة العمل هو التحدي الحقيقي أمام المجتمع المدني لفرض نفسه كشريك في التنمية.

ولم يغب البعد الهوياتي عن طاولة النقاش، حيث أفرد الحاضرون حيزا مهما للحديث عن الثقافة الأمازيغية والفن باعتبارهما ركيزة أساسية في تشكيل وعي المجتمع الناظوري. تم التأكيد على أن النهوض بالإقليم لا يستقيم دون رد الاعتبار للمكون الثقافي الأمازيغي، ودعم المبدعين والفنانين المحليين الذين يمثلون القوة الناعمة للمدينة. فالفن والثقافة ليسا ترفا، بل هما أدوات فعالة لنشر الوعي وترسيخ قيم التغيير والإصلاح.

برزت خلال اللقاء فكرة رائدة تتمثل في ضرورة تأسيس لوبي مساند يضم شرفاء المدينة ويسطر نقاطا مشتركة عابرة للحسابات الضيقة. وخلص النقاش إلى ضرورة التفكير الجدي في تقديم لائحة تضم وجوها نزيهة من أبناء الناظور لخوض غمار الاستحقاقات المحلية والبرلمانية القادمة، مع التشديد على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كشرط لا محيد عنه لاستعادة ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.

أخذت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا حيزا مهما من التحليل، خاصة مع فتح البحث العمومي حول مشروع تصميم التهيئة الجديد لعام 2026. ركز الحاضرون بموضوعية على ضرورة تصفية الملفات العقارية العالقة وضمان انخراط الساكنة في هذه المشاريع الكبرى، مشددين على أن الناظور تحتاج لنخبة تملك القدرة التقنية والسياسية للترافع عن قضايا الإقليم بصدق.

وفي التفاتة رمزية تعكس الارتباط بالجذور، استعرض الحاضرون تاريخ المدينة الحافل ورجالاتها. وكان الحديث عن كتاب “شخصيات ناظورية تعرفت عليها” فرصة لاستحضار قيم الوفاء، حيث تم التباحث في ترتيبات حفل توقيعه ليكون عرسا ثقافيا يحتفي بالذاكرة المحلية، ويقدم القدوة للأجيال الصاعدة في العطاء والنزاهة.

انتهى النقاش بتوافق تام على أن الإصلاح في الناظور ممكن، لكنه يتطلب فاعلين ميدانيين يتجاوزون لغة الشعارات. إن الدور المستقبلي للمجتمع المدني يكمن في لعب دور الحارس الأمين والداعم القوي لكل الكفاءات الشريفة، لضمان انبعاث حقيقي لمدينة الناظور يليق بتاريخها وعمقها الثقافي وتطلعات أبنائها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي