جريدة البديل السياسي
علمت جريدة البديل السياسي ، أن جميع البرلمانيين الجدد تم توجيه الدعوة إليهم للحضور إلى مدينة الرباط يوم الجمعة 2 أكتوبر، وذلك للمشاركة في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الجديدة، في إطار الاستحقاق الدستوري المرتبط بافتتاح السنة التشريعية، حيث يفتتح جلالة الملك الدورة بخطاب سامي توجيهي.
ويأتي هذا الاستحقاق المؤسساتي في ظرف سياسي دقيق، تتزامن فيه الاستعدادات لافتتاح الولاية التشريعية الجديدة مع دخول مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة حاسمة، عقب تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس يوم 29 شتنبر، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، غير أن هذه النتيجة لا تمنحه الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل تشكيل أغلبية برلمانية منسجمة إحدى أبرز الاستحقاقات المطروحة أمام رئيسة الحكومة المعيّنة خلال المرحلة المقبلة.
وتواصل المنصوري، منذ تكليفها، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في أفق بلورة أغلبية حكومية قادرة على ضمان الانسجام السياسي والتماسك البرلماني، فيما ينتظر أن تكشف اللقاءات المقبلة بشكل أوضح طبيعة التحالفات والتركيبة الحكومية المرتقبة.
وفي هذا السياق، يفرض اقتراب موعد افتتاح الدورة التشريعية الجديدة إيقاعا زمنيا متسارعا على المشاورات، دون أن يعني ذلك، من الناحية الدستورية، ضرورة اكتمال تشكيلة الحكومة قبل افتتاح الدورة البرلمانية.
ويظل تنصيب الحكومة، وفق المقتضيات الدستورية نفسها، رهينا بحصول البرنامج الحكومي على ثقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لأعضائه، وهو ما يعني أن افتتاح الدورة التشريعية يشكل محطة دستورية قائمة بذاتها، ولا يشترط مسبقا أن تكون الحكومة الجديدة قد استكملت تشكيلتها أو حصلت على ثقة البرلمان.
وبذلك، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الأجندة السياسية مع الاستحقاقات الدستورية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج المفاوضات التي تقودها المنصوري، وطبيعة الأغلبية التي ستتولى دعم الحكومة الجديدة داخل مجلس النواب.


تعليقات
0