جريدة البديل السياسي
كشفت أحدث الحسابات الفلكية المتعلقة برصد هلال شهر ذي الحجة لعام 1447هـ، عن توقعات تشير إلى حلول موعد عيد الأضحى بالمغرب يوم الأربعاء 27 ماي 2026. وتستند هذه المعطيات الاستباقية إلى تتبع ظاهرة “الاقتران السطحي”، في انتظار الإعلان الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بناءً على الرؤية الميدانية.
وتشير المعطيات الفلكية الدقيقة إلى أن ظاهرة “الاقتران السطحي” –وهي اللحظة التي يقع فيها القمر والشمس على خط واحد تقريبا مع الأرض– ستكون حاسمة في تحديد بداية الشهر القمري ومناسك الحج الأكبر.
وعلى ضوء هذه الحسابات العلمية، يُرتقب أن يوافق يوم الإثنين 18 ماي أول أيام شهر ذي الحجة، مما يجعل يوم الأربعاء 27 ماي موعدا متوقعا للاحتفال بشعيرة النحر وعيد الأضحى المبارك في المملكة.
الرؤية الشرعية.. الكلمة الفصل
ورغم الدقة العالية التي بلغتها علوم الفلك وتحديدها الاستباقي للتواريخ، تبقى هذه التقديرات ذات طابع علمي غير ملزم. فالمملكة المغربية تعتمد بشكل حصري وموثق على الرؤية البصرية المباشرة للهلال، وفقا للمعايير الشرعية الصارمة التي تشرف عليها حصريا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتخضع عملية التحري الميداني لعدة عوامل طبيعية ومناخية، كصفاء الغلاف الجوي، وموقع المراقبة الجغرافية، ومدة مكث الهلال بعد غروب الشمس؛ وهي العوامل التي قد تجعل الإعلان الرسمي للوزارة يختلف أحيانا عن التقديرات الفلكية المحضة.
نموذج مغربي فريد في إثبات الأهلة
ويرى مهتمون بعلم التوقيت والأهلة أن المقاربة المغربية تمثل نموذجا إسلاميا فريدا يجمع بين الاستئناس بالحسابات الفلكية الدقيقة لضبط هوامش الخطأ، والالتزام الصارم بالضوابط الشرعية المتمثلة في التتبع البصري.
ويُنتظر أن تحسم لجان المراقبة الموزعة على مختلف ربوع المملكة في هذا الموعد خلال ليلة التحري الرسمي، مما يعكس حرص المؤسسات الدينية على حفظ الشعائر وتوحيد الأمة على أسس شرعية متينة تبدد كل الشكوك.



تعليقات
0