جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

الى متى سيظل المواطنون يعانون من الفوضى العارمة التي يفرضها اصحاب الطاكسيات  الناظور وجدة

images (58)

جريدة البديل السياسي 

الى متى سيظل المواطنون يعانون من الفوضى العارمة التي يفرضها اصحاب الطاكسيات  الناظور وجدة

 

مواطن يشتكي

البارحة حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، كنت بمحطة سيارات الأجرة الكبيرة بالناظور متوجهاً إلى وجدة. كان المكان مكتظاً بالمسافرين، خاصة التلاميذ وأسرهم، استعداداً لاجتياز مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة صباح اليوم الموالي.

المؤسف أن سيارات الأجرة القادمة من وجدة لم تعد تتوقف في المكان المعتاد، بل كانت تبتعد عن المحطة، فيجد الناس أنفسهم يركضون خلفها في مشهد لا يليق بمدينة ولا بمرفق عمومي مع فرض زيادة  120 درهم للواحد عوض 70 درهم  المعمول بها وفق ما ينص عليه القانون .

انتظرت لساعات، لكن الوضع ازداد تعقيداً، خاصة مع تدخل بعض الوسطاء في رفع التسعيرة عن الثمن المعتاد، مستغلين حاجة المسافرين وضيق الوقت. والأكثر إثارة للاستغراب أن رجل أمن كان قريباً من المكان، ومع ذلك لم يلاحظ المسافرون أي تدخل يعيد النظام أو يحد من هذه الفوضى.

هذا المشهد يطرح سؤالاً أكبر: لماذا تتحول كل مناسبة إلى فرصة للاستغلال؟ في الأعياد، وفي شهر رمضان، وفي موسم أضحية العيد، وفي فصل الصيف مع عودة أفراد الجالية، وأثناء مباريات كرة القدم حيث ترتفع أسعار بعض المقاهي، وفي فترات الذروة بالنسبة لسيارات الأجرة الصغيرة، وفي المناسبات بالنسبة لسيارات الأجرة الكبيرة… يتكرر السيناريو نفسه، بينما يغيب التنظيم والمراقبة.

إذا كنا نطمح إلى تنمية السياحة وتحسين صورة بلادنا، فإن أول ما يحتاج إلى إصلاح هو احترام المواطن والزائر، وتطبيق القانون على الجميع، وضمان خدمات النقل بشكل منظم وعادل، خصوصاً في المناسبات التي يكون فيها الإقبال متوقعاً مسبقاً.

ويبقى السؤال: كيف تُنظَّم مباراة وطنية تستقطب آلاف المترشحين دون مواكبة حقيقية لتنظيم النقل وتدبير حركة المسافرين؟ وأين يختفي المسؤولون والمسيرون في مثل هذه اللحظات التي تمس حياة المواطنين وكرامتهم؟

احترام المواطن يبدأ من التفاصيل الصغيرة، والتنظيم ليس ترفاً، بل هو عنوان دولة تحترم مواطنيها وزوارها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي