جريدة البديل السياسي |كتاب وآراء

العمل عبادة ومن عادتي أن أعمل بوركت أعمالنا جميعا وتقبل الله منا صالح الأعمال.

168851960_127670892704288_6053757268103316117_n

جريدة البديل السياسي – الكاتب والشاعر حامد الشاعر

العمل عبادة

ومن عادتي أن أعمل

بوركت أعمالنا جميعا وتقبل الله منا صالح الأعمال.

وبمناسبة عيد العمال أقدم للقراء الأفاضل وللجمهور الكريم وللمتابعين الأعزاء وللمحبين الأكارم هذا المقال؛ ومن هذا المقام أعبر فيه عن محبتي للعامل وللإنسان المنتج وأعبر فيه عن اعتزازي بعملي وعن افتخاري بنفسي العاملة وذاتي المبدعة وكل عام والعمال بخير، وبالعمل يتحقق الأمل فيا عمال العالم اتحدوا.

عيد شغل سعيد ومجيد وكل عيد والشغيلة المغربية بخير ومن مقر عملي أقدم لكم صورا معبرة لي ومن محطة الاستراحة العرائش أحيي كل من اشتغلت معه وعرفته وخاصة رئيسي في العمل الشاف سي المهدي والذي أكن له الحب الخالص والمحبة الخالصة وأقدره وأعزه ولا أنكر معاملته الجيدة لي ولا يمكنني أن أنكر صنيعه معي؛ وبهذه المناسبة أوجه التحية الطيبة ومن حشاشة قلبي ومن أعماق الروح والوجدان والسلام الحار لكل حراس شركة كروب 4 الذين سعدت بصداقتهم والعمل معهم وبينهم ونهلت من خبرتهم في العمل والحياة الشيء الكثير؛ وأوجه الشكر والامتنان لكل المشرفين والمسؤولين على مطعم ماكدونالد انطلاقا من سعادة المدير سي صبري ومرورا إلى كل أعوانه ومساعديه من الشباب العامل رجالا ونساء؛ ونهاية إلى عمال النظافة والبستاني الذي أجلّه وأحبه با البطيوي وأنوه بباقي المتدخلين في عمل المطعم ولا يمكن أنسى أبدا من عرفت من أناس هم خيرة الناس معدنهم الطيبة والوداعة والصدق في وكالة بيع تذاكر المسافرين والركاب خاصة سي رشيد الشناوي وصديق الدراسة محمد الأزعر.

فلقد حظيت ومن دواعي سروري وغبطتي وحسن حظي منهم بالحب والاهتمام والرعاية ومن الباقي منهم أيضا بحسن المعاملة؛ ولا يمكن أن أنسى فضل عمال كثر ممن لقيت في محطات البنزين سواء في محطة طوطال أو في محطة إفريقيا وكل المطاعم والمتاجر والمحلات المتواجدة وأذكر هؤلاء العمال ولن أنكر من قدم إلي المعروف والإحسان في تنقلي من عين المكان إلى قريتي الغناء خميس الساحل عبر الطريق السيار من السائقين المهنيين والمسافرين؛ ولله الحمد بنيت علاقات جيدة مع البشر عبر هذا الحيز الجغرافي والتاريخي فكل المحبة والتقدير والاحترام لكل الأشخاص الذين عرفت في مطعم ماكدونالد وكل المحبة والإجلال والتقدير لزبنائه الكرام من أهل العرائش الحبيبة والمغاربة في الداخل والخارج ولكل العرب ولكل الأجانب والسياح والمارة.

ولكوني محبا العمل عملت بجدية وتفان وبمسؤولية وأتقنت عملي ولله الحمد والعمل عبادة لا يعرفها إلا العبّاد والزهّاد؛ والعمل الجيد والمهني يحترم فمزيدا من فرص الشغل والعمل واتركه يمر واتركه يعمل قول بليغ؛ ومن لم يعمل لا يخطأ ومن الخطأ نتعلم (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) والعمل عبادة عظيمة وما جرى به العمل يثبت والعادة أن نعمل والبطالة والعطالة لا تجدي بشيء ولا تفيد ولا تغني ولا تسمن من جوع؛والعمل عبادة مأجور صاحبها ومشكور عليها ومن عادتي أن أعمل وتعودي على العمل يثلج صدري ويحثني على التفاني فيه، عملت الآن بعد بحث طويل عن العمل وباكرا كنت أعمل ومن نعومة أظافري أعمل ولكل مجتهد نصيب وحبي للعمل حب كبير للغاية ولا يقاس بمقاييس اليوم وهو الشيء الوحيد الذي يملأ الفراغ الحاصل في حياتي؛ ولقد زاولت مهاما صعبة وأنشطة غاية في الصعوبة وفي السنوات الأولى التي مشيت فيها على الأقدام وسبق لي وفي طفولتي المبكرة أن رعيت أغنام جدتي ارحيموا بنسرغين رحمها الله وأسكنها الفردوس الأعلى وماشيتها من حمير وأبقار؛ وأيضا لسنوات زاولت نفس المهنة راعي الغنم في حقل جدي بوسلهام الشاعر حفيد علي الشاعر؛ وأيضا عملت في صباي بائعا للخضر والفواكه مع خالي الوحيد والغالي على قلبي محمد الميلودي وكل خميس من الأسبوع وأثناء عطلتي الصيفية؛ وعملت في حرفة وصنعة البناء مساعدا لابن خالتي الموقر والمبجل يوسف اليملاحي؛ وقمت بكل تفان بواجبي اتجاه أسرتي الكريمة في أشغال بناء منزلنا الأول والذي أصبح روضا للأطفال بعدما عانينا طويلا من الكراء وأتعابه ومشاقه ونفس الأمر تكرر في أشغال بناء منزلنا الثاني الذي نقطن فيه؛ وكم أثر في نفسيا ومعنويا منعنا من البناء لوحدنا فقط في تلك المرحلة واضطررنا إلى السكن في (براكا) كوخ قصديري لسنة ونصف مرت علينا جميعا عصيبة جدا نهاية الألفية؛ وهذا بالإضافة إلى قيامي بمزاولة الفلاحة والبستنة وغرس الفسائل والأشجار وسقيها؛ ومن المهن والوظائف التي حلمت بها وأحببت العمل فيها مهنة المحاماة وأحببت الاشتغال بشغف في مجال الصحافة والإعلام ناهيك عن رغبتي قديما في الاشتغال في سلك الشرطة ومجال الأمن العام؛ وكانت لي رغبة ملحة في الاشتغال في الإدارة؛ وفي مجال تخصصي الذي أحبه المجال الثقافي والأدبي؛ ومجال التربية والتعليم أحببت مزاولته ورغم حبي للأطفال كنت أجده مجالا صعبا ومهنة صعبة جدا ولا تلائم وضعيتي ولا ظروفي؛ ومحبتي للعامل تدفعني للعمل والإنتاج وحبي لوظيفتي الجديدة حارس أمن خاص يدفعني أيضا إلى صقل تجربتي فيها وتطوير قدراتي ومن مرحلتي الدراسية وخاصة مرحلتي الجامعية أحببت مجال الأمن وعيشي في كنف عمي الوحيد والفريد من نوعه أحمد الشاعر الوالد الثاني بالنسبة لي والغالي عندي والعزيز جعلني أحب هذا التخصص أكثر؛ وهذا المجال وكم كنت أمني نفسي أن أسلك نفس مسلكه في الشرطة كشرطي قدير وله عمي معزة في قلبي ومكانة لما قدمه إلي من صنيع وجميل ومعروف أيام دراستي في جامعة الحقوق عبد المالك السعدي بطنجة العالية ؛وبكل محبة ولطف وعطف استضافني في منزله العامر ؛حتى أنهيت دراستي وتخرجت من الجامعة كانت أياما جميلة لا تنسى جزاه الله عنا خيرا.

أحببت سلك الشرطة وكل ما يتعلق بالأمن والحياة العسكرية ومن حسن طالعي أني اشتغلت في عدة شركات للأمن الخاص أولها شركة بيجكور لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر وحرست مستودع شركات كوكاكولا؛ ولن أنسى رؤسائي في العمل الشاف (ربيع جودار والشاف المقدادي والشاف كوكوح)

وثانيها شركة كلينكو للأمن الخاص لمدة سنة وشهر وصار اسمها فيما بعد شركة أطاليان وكنت أحرس عمارة راقية لمالكها أنس بنيس تسمى إقامة ماجوري A وإقامة ماجوري B؛والتي تقع في عقبة الدرادب بطنجة؛ وما يسمى عند طنجاوة عقبة الكومير؛وأشكر بالمناسبة سكانها الأفاضل وما قدموه لي من جود وكرم حاتمي وسخاء لا مثيل له؛ ذهب العمل وبقيت السيرة العطرة والسلوك الحسن والمعروف.

واشتغلت أيضا في شركة كروب بروتيك لمدة خمسة شهور وحرست فندق أيدوا مالاباطا؛ وفي المدة الأولى للعمل كتجربة حرست فندق بارسيلوا في منطقة قريبة من السانية، والآن مع شركة كروب4 لمدة تناهز تسعة شهور وإن شاء تطول المدة وخبرتي في العمل والحياة العملية والعلمية؛ وكلي عزيمة وإصرار على تطوير قدراتي ومواهبي والمضي قدما في مجال تخصصي؛ وسبق لي حراسة بنك إفريقيا مع نفس الشركة لأيام قليلة جدا، ومن محاسن الصدف أني زاولت نفس مهنة والدي حماه الله ورعاه وأطال في عمره بعد إغلاق معمل إيماصا (الحراسة) حيث عمل حارسا وكان يحرس شركة لقريب له من أبناء عمومته تعمل في مجال صناعة السفن في ميناء العرائش وفي منطقة بارديروا المطلة على مصب نهر اللوكوس والمشرفة من الضفة الأخرى والعدوة المقابلة على شاطئ رأس الرمل؛وكنت بين الفينة والأخرى أساعد والدي الحبيب في عمله وأقوم مقامه خاصة في أيام مرضه وخضوعه للعلاج بعد عملية جراحية أجرت له، ولا تنسى تلك الأيام الجميلة والذكريات والأيام الخوالي ووجبات السمك الطازج والشمس الدافئة والأمواج والبحر والنوارس؛ وأيضا لا تنسى تلك المعاني الجميلة التي وجدتها في البحر وعبابه خاصة العطاء والامتداد الفسيح والزرقة والعمق والتموج والمد والجزر.

وأيضا لا تنسى الأيام التي قضيتها مع البحارة والصناع في ورشة صناعة السفن والمراكب لله درها ويا ليتها تعود بنفس الزخم.

ومن هذا الشاطئ وانطلاقا من شركة الشاطئ أدركت أهمية العمل وأصعب فترات حياتي تلك التي قضيتها بلا عمل وقضيتها بحثا عن العمل؛ وكنت أتعرض للتنمر وللسخرية والاحتقار وسوء المعاملة كلما طرقت الأبواب وطلبت من الساسة ورجال المال والأعمال تشغيلي ومن ذوي النفوذ وأرباب العمل ومن المعارف أيضا؛ وأصعب احتقار عرفته تجاهل رؤساء جماعة الساحل لقضية تشغيلي وتوظيفي والدولة أيضا بكل أجهزتها السيادية ولا يمكنني أن أنسى من قام يوما ما مر علي وبقيت آثاره محفورة في القلب بتوفير العمل لي؛ وأخص بالذكر صديقي العزيز وزميل الدراسة في المرحلتين الثانوية والجامعية السيد المحترم عبد اللطيف الشلوشي؛ والذي بذل قصارى الجهود آنذاك رفقة الإنسان الكريم والصديق الخلوق والصدوق هشام أبو صلوعة وكلي امتنان وعرفان لهما معا،ومن قبلهما صديقي الغالي وجاري آنذاك الخمار كحيلوا الذي يعتبر أول من قدم ملفي للعمل ووصى علي حتى اشتغلت معه في مستودع شركة كوكا كولا مع شركة بيجيكور للأمن الخاص بالعرائش جزاه عنا خيرا، ومعروفه لا ينسى أبدا ولن ينسى ولن أنساه ما حييت.

وأيضا أقدم الشكر في هذا الصدد لصديقي القدير والمذيع المرموق بإذاعة كاب راديو والفنان الجميل يوسف الملياني الذي بفنه دائما يعالج قضايا مهمة تشغلنا كشباب وجيل صاعد وأغنيته الشهادة والبطالة في صميم الموضوع والشكر التام مني جاء من بعدما بادر إلى الحديث مع صديق له يسمى سي رشيد؛ والذي بدوره اشتغل في شركات كثيرة للأمن الخاص وقدم الدعم الكامل لي بعد توصيته وإلحاحه في الأمر؛ ولأنه أحس كفنان وإنسان بمعاناتي وأدرك مأساتي جزاهما الله عنا خيرا؛ ولم تضع جهودهما سدى وبفضل الله حصلت على وظيفة حارس أمن خاص في طنجة والثواب والأجر لهما من الله العلي القدير ولكل من أراد مساعدتنا في توفير لقمة العيش.

والعمل في الحراسة ممتع وهناك إكراه واحد ظاهر بوضوح وله تبعات جسدية ونفسية ومادية وقاتل 12 ساعة عمل؛ ويرهق الروح صيفا وشتاء وليلا ونهارا معاناة بمعنى الكلمة ومأساة عشناها وكان لابد منها اضطرارا؛ وختاما أقول الحمد لله أني وجدت عملا وكم كنت أتمنى ومن صميم القلب أن أجد وظيفة تناسب مستواي الجامعي العالي وثقافتي العالية وتطلعاتي وطموحي،ونحن للأسف الشديد ثلاثة إخوة خريجي الجامعة وبلا وظيفة محترمة وبلا عمل كريم وتعرضنا لحيف كبير ولكن لي ظروف خاصة وصراحة وبكل وضوح الواقع مرير جدا والقادم أحلى وأجمل وأفضل؛ ولي ظروف خاصة مررت بها المرض أولها والفقر والعوز آخرها وما بينهما ثورتي على المنظومة الفاسدة والمستبدة؛ وتمردي على الحكام؛ واحتجاجي على الأوضاع المزرية؛ وانتفاضتي على العدوان والطغيان؛ وغضبتي على قومي وعتابي ولومي؛ وانقلابي المستمر على عشيرتي وقبيلتي وأبناء جلدتي؛ وعصياني المدني المعلن نهارا وجهارا؛ وانفصامي تماما عن الوجود؛ وغيبتي الكبرى وغيبوبتي وانفصالي عن الواقع والمواقع؛ وعدم تملقي للرؤساء ونفاقي ولا أحد يتعلم مجانا والحياة كلها دروس وفيها الكثير من العبر والصور.

والإعاقة صعبة جدا وأيضا الأصعب منها وجود المعاقين بجوارك والمعقين و العاقين، وأصعب شيء في الوجود قلة الحيلة وما يتعرض له العاطل والعاجز عن الشغل والمحروم من العمل من لوم وعتاب وسب وقذف من غيره لأنه في نظر الجميع فاشل وإمعة ولقد جربت هذا الشعور؛ والأمر قاتل جدا ويصيب في مقتل ولا يترك مجالا للنجاة والحياة ولا يعذر إلا القليل ولا يساعد ماديا ومعنويا إلا من رحم ربي، والآن في نشاط وعمل وحتى لو فقدت عملي فلن أيأس من رحمة الله ولن أقنط؛ وسأبحث بكل السبل المتاحةوالوسائل عنه فالرازق والخالق ذو القوة المتين هو الله الواحد الأحد الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد وبلا شريك وليس كمثله شيء،ورجائي في الله كبير جدا وظني حسن في الله والله عند ظن عبده فيه والله معنا وإذا كان الله معنا فمن علينا.

نحن في رحلة البحث عن ماء الحياة؛ وعلى المال نبحث في عملنا المضني والشاق؛ ونشكر كل من أعطانا إياه سواء بعد تعب ومشقة أو لوجه الله في الداخل والخارج ومن المغاربة والمشارقة ومن أهل البلد ومن الأجانب؛ ونشكر كل من ساعد أصيلا وكفاعل أصلي في عمل الخير وشارك فيه وساهم ومن الأقارب أو من الأصدقاء والمعارف والجيران.

وكم كنت أتمنى أن تتاح لي الفرصة للهجرة للخارج سواء عبر الزواج أو عبر عقد عمل طويل الأمد؛ وكم كنت أتمنى صادقا أن تتاح لي الفرصة المناسبة للدراسة والتعلم وتطوير الذات والموهبة في بلدان المهجر ؛والكاتب والشاعر بحاجة ماسة إلى الهجرة والغربة للكتابة بحرية أكثر وللقراءة أكثر بعمق وتمعن؛وكنت وما زلت محتاجا للعمل سواء في اوروبا (إسبانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى وبدرجة أقل ألمانيا وإيطاليا) وأيضا كنت وما أزال بحاجة إلى الهجرة والعمل في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة الأمريكية ومن بعدها كندا) وكنت دائما أدفع للقرعة الأمريكية وللهجرة إلى كندا لعل وعسى أن أحصل عبر تلك النظم على حياة كريمة وعلى عمل قار وكريم؛ ولم أقدم على الهجرة السرية وركوب قوارب الموت وخشيت من الغرق؛ سعيت وبذلت ما بوسعي وخاب سعيي؛ والعيب ليس في بل في الدائرة المحيطة بي والمقربة مني ولم يساعدني أحد على الهجرة سواء من العائلة والأصدقاء ومن أبناء قريتي الغناء خميس الساحل المقيمين في الخارج؛ وتركت وحيدا أمام مصيري المجهول وأمام قدري المحتوم ولأني فقير وابن فقير ومعدم ابن معدم حرمت من كل شيء تقريبا وحتى من الهجرة والعمل والزواج والعيش الكريم، والكل يرى موهبتي ومستواي الجامعي العالي وكفاحي الطويل وظروفي الخاصة ولا يقدم حلولاً ولا بدائلا شتى ؛والهجرة إلى الله أحسن هجرة والعمل مع الله أفضل الأعمال والتجارة مع الله مربحة جدا والدنيا فانية لا يفيد البكاء عليها ولا التباكي ولاحتى بذل المهج والدماء لأجلها؛ وتعلق الفاني بالباقي يبقيه وتعلق الفاني بالفاني يفنيه ؛وإني مهاجر إلى ربي سيهدين وكل إلى ما هاجر إليه؛ والجواب شاف وكاف ولا سبيل لي الآن إلى هجرة تحفظ ماء وجهي وتغنيني عن السؤال ومد اليد وسيأتي يوم وهذا اليوم كالقيامة آت ؛وسأهاجر وسأسافر إلى كل بقاع العالم بإذن الله؛ والله لا يضيع أجر من أحسن عملا ورجائي فيه عظيم

ومن جد وجد ومن زرع حصد ؛وأصعب الأمور على الإطلاق مد يد والتسول وإرسال الطلبات بلا جدوى؛ ومرارا وتكرارا طالبت من أشخاص فاعلين ومؤثرين في الجمعيات المغربية والمنظمات والأحزاب مساعدتي وتركت وحيدا في متاهة الحياة ودوامة العذابات والابتلاءات؛وحتى الدولة تخلت عني في وقت الضيق والحرج والعتمة؛ ومع ذلك لا أكن أي حقد أو كراهية أو ضغينة اتجاه أي أحد سامحهم الله؛ لقد كان من الأجدر والأولى على جماعة الساحل ومن كل الرؤساء الذين تعاقبوا عليها تشغيلي نظرا لكفاءتي أولا ولظروفي الخاصة المزرية التي عشتها ثانيا وأخيرا فحالتي تصعب على الكافر وتعز على الملحد حتى ؛وكان من الأجدر ومن الأولى على أصحاب القرار توظيف هذا العبد الفقير إلى الله؛وكان عليهم أن يرحموا عزيز قوم ذل ولا يستهينوا بحالته وظرفيته الصعبة، بقينا بلا عمل وبلا زواج ولا استقرار وبلا أبناء وعانينا من الكبت والوحدة والحرمان وعشنا رهينة للعادة السرية والنظر إلى المحرمات….إلخ ؛وجل من لا يسهو ولا ينسى ولا يخطأ والخطأ من الإنسان وارد جدا ولا عصمة إلا لنبي ولا عتب علينا فلسنا آلهة؛ والخيرية فينا على كل حال ولن نعاند القضاء والقدر والخير فيما اختاره الله.

ناضلت وجاهدت وقاومت الشدائد والصعاب حتى وجدت عملا؛ ومثلما ناضلت بقوة على الصعيد السياسي والحقوقي والجمعوي سأناضل نقابيا ولو من بعيد ولم يسبق لي الانتماء إلى أي نقابة عمالية أو أي إطار عمالي عكسا للإنتمائي سابقا للجمعيات والأحزاب؛والآن مستقل في توجهي وفكري ورأيي وحر بمعنى الكلمة؛ والنضال العمالي مهم جدا وأنا معني به في هذه الظرفية كثيرا.

وحمدا لله أني أعمل والعمل عبادة وعبادة خالصة لوجه الله وفيها الأجر والثواب والمغفرة والحياة بلا عمل جحيم لا يطاق ومذلة ما بعدها مذلة وهيهات مني المذلة؛ وكرامة الإنسان في عمله وكرمني الله سبحانه وتعالى وجعلني مسلما وطالبني بالسعي على الرزق والرزق عليه وحده وانتهاء الرزق مقرون بانتهاء الأجل؛ والبحث عن الرزق والعمل ليس عيبا وأبحث دائما عن العمل المريح والرزق الحلال والحرام أبتعد عنه لحسن تربيتي وتعليمي وأدبي ودماثة أخلاقي.

أحب العمل في مكان إقامتي العرائش تقليلا من التكلفة والمصاريف وقربا من الأهل والأقارب ولا توجد فرص للعمل في هذه المدينة مسقط رأسي بالنسبة إلي ونادرا ما أجد ضالتي فيها؛وكل الفرص المتاحة في الحياة أجدها في طنجة الدولية فهي مدينة الفرص وفيها مشكلة واحدة (الأسعار نار)؛ وكل طاقم شركة كروب4 مشكور من الرئيس إلى المرؤوس ومن مالكها والمدير إلى العامل البسيط والحارس الأمين؛

هنا في مكان عملي تؤنسني اللقالق الحرة والطيور المهاجرة؛ ويؤنسني الوادي العميق وادي اللكوس وحوضه المائي المتدفق ومحميته الطبيعية الرائعة ؛ويؤنسني الطريق السيار وكل السيارات الفارهة وغير الفارهة المارة عبره؛ ويؤنسني عمال كلوفو لنقل الوجبات السريعة ؛ويؤنسني دفء الشمس واليخضور والخضار والماء و الخضرة والوجه الحسن؛ وتؤنسني الجميلات الطويلات منهن والقصيرات والكبيرات منهن والصغيرات و تؤنسني في هذه الجنة الخضراء وفي هذه الأرض الطيبة والمباركة أنبل القاتلات.

باحة الاستراحة الخاصة بالمسافرين والركاب والجالية المغربية المقيمة بالخارج وأصحاب الشاحنات الكبيرة العابرة للقارات فضاء أخضر جميل؛ وهذا الفضاء ترك سحره في عيني ووقعه في قلبي؛ وأنا عبره في لقاء دائم مع الناس وحتى مع (الحراكة المتسولين) هداهم الله وأصلح بالهم وحالهم وفي احتكاك مباشر مع عناصر الدرك الملكي وفي معية حراس شركة اسي ماروك.

ونحن على أعتاب عهد جديد فيما يخص العمل في شركات الأمن الخاص وفاتح سنة 2027 سيحصل تغيير كبير بإذن الله؛جعل الله فاتح ماي هذه السنة فاتحة خير علينا جميعا، وجعلني مفتاحا للخير ومغلاقا للشر وعشت عاملا وسأبقى وفيا للعمل ولرب العمل ومخلصا للوطن ولتوابثه ومقدساته؛

عاش المغرب حرا أبيا ولا عاش من خانه ونحمد الله على نعمة الاستقرار والأمن وندعو لعاهله العظيم صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بطول العمر وبموفور الصحة والعافية وبالشفاء التام الذي لا يغادر سقما؛ وكلي إيمان بأهمية شعارنا :الخالد الله- الوطن- الملك- وكلي اعتزاز بمغربيتي وكلي افتخار بقوميتي العربية والإسلامية؛ وأحب أن أتباهى ومن المغرب المشرق بإنسانيتي وآدميتي ولن تمتهن كرامتي ولن أضل وأشقى وأنا بين أهلي وقومي وأحبتي؛ أحبكم في الله جميعا وأحب من عرفته معرفة جيدة في ميدان الشغل والعمل والحراسة والحياة وديني لنفسي ودين الناس للناس والحب ديني وإيماني والمحبة لا تسقط أبدا.

شرفني الله أن جعلني من صفوة خلقه ومن المسلمين وجعلني بنعمته شاعرا واسما على مسمى وكاتبا لا يشق له غبار وأعطاني من آلائه حتى الرضا؛ والآن أنا الحارس الأمين على الأشياء التي في عهدتي وعين الله ترعاني وأراني محروسا من الله العلي القدير ومثلي بلادي الغالية أراها محروسة من الخالق الرازق.

ومن أسباب القوة والمنعة العمل والتفاني في العمل وبوجود العمل تخلق الثروة ومن العدم؛ وهناك فارق كبير جدا بين القطاعين العام والخاص سواء في الأجر والحقوق وساعات العمل هذه هي القاعدة ولكل قاعدة استثناءات.

يقال العادة تقدم على العبادة وتسبقها والتعود على العمل والعبادة يفتح الآفاق والدنيا غادة حسناء وبلا كد وجد وجهد لن ينال وصالها ولن ينال فيها الهناء والسرور ولا السعادة. علينا أن نعمل بجد وبلا هوادة والعمل عبادة ورجاء أقولها لأصحاب القرار والحكام والحكماء في هذا البلد السعيد وفي الوطن العربي والإسلامي ساعدوا الشباب على إيجاد فرص للعمل وفرص للحياة لتتحقق العبادة ويتحقق العدل؛ وأيضا ليتأهل الشباب ويتزوجوا ويعبدوا الله العلي القدير عبادة خالصة ويحسنوا أداء العمل ويتقنوا أداء العبادة ويتقنوا الأمر فيهما معا وهذه رسالتي إلى من يهمه الأمر ولن يفهم الرسالة وفحواها إلا أصحاب الألباب وأصحاب الضمائر الحية

والعقول الكبيرة ،

ولي تعقيب أخير رجال الأمن سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص يستحقون الاهتمام والرعاية والاحتواء ويستحقون أجورا مرتفعة وعالية وساعات عمل تراعي المصالح العامة وتخدم مصالحهم الخاصة الشخصية؛ ودفاعي عن رجال الأمن والحراس ينطلق من فهمي السليم للحياة وللأمور ولمتطلبات الواقع والزمن وبعيدا عن الغلو والتطرف

والمنطق السليم يراعي الحاجة إلى العمل والعمل سلام داخلي فلا ملام وهذا فصل الخطاب وجوهر الكلام والسلام

العرائش في 26 أبريل 2026

بقلم حارس الأمن الخاص الأمين والمبدع الخلاق

الكاتب والشاعر حامد الشاعر

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي