جريدة البديل السياسي –
فتح المؤرخ الإسباني جيرونيمو بايث المدير العام لمؤسسة التراث الأندلسي، نقاشا حول الطريقة التي يُقدَّم بها تاريخ المغرب داخل إسبانيا منتقدا ما يراه نقصا في التعريف بالأدوار التي لعبها المغرب في التاريخ الإسباني والأندلسي.
وقال جيرونيمو بايث إن أجيالا من الإسبان لم تتلقَّ، خلال مسارها التعليمي معرفة كافية بتاريخ المغرب وتأثيره في تاريخ إسبانيا، معتبرا أن العلاقة بين البلدين تتجاوز بكثير مجرد الجوار الجغرافي.
وشدد بايث على أن فهم تاريخ الأندلس يظل ناقصا من دون استحضار الروابط السياسية والحضارية والثقافية التي جمعت بين ضفتي مضيق جبل طارق، معتبراً أن المغرب كان فاعلاً مؤثرا في محيطه المتوسطي والأندلسي عبر مراحل تاريخية طويلة.
كمت انتقد المؤىخ الاسباني، اختزال تاريخ المغرب في مرحلة ما بعد الاستقلال سنة 1956، مؤكداً أن تاريخ المملكة يمتد لقرون طويلة، وأن الدولة والمجتمع المغربيين كان لهما حضور وتأثير في محيطهما الإقليمي والمتوسطي قبل قيام الدولة الحديثة.
هذا، وتعيد تصريحات المؤرخ الإسباني طرح سؤال أوسع حول مدى حضور التاريخ المغربي في الرواية التاريخية المقدمة داخل إسبانيا، وحول الحاجة إلى قراءة تاريخ الأندلس باعتباره فضاءً مشتركاً للتفاعل والتأثير بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية.


تعليقات
0