جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

“السماوي”… أغرب طرق النصب والاحتيال

images (57)

جريدة البديل السياسي 

في أكبر شوارع الناظور ، وفي وضح النهار، تعرضت بشرى للنصب دون أن يثير الأمر انتباه المارة، ودون أن تستوعب هي ذلك، بعد أن تحكم شخص مجهول في عقلها وسلبها كل ما كان في حوزتها دون عنف أو تهديد.

وعن تفاصيل ما وقع ذلك اليوم تقول في طريق عودتي من العمل، استوقفني شخص وسألني عن عنوان طبيب عام، وفي الوقت الذي كنت أدله فيه على العنوان التحقت بنا سيدة ورجل، تبين فيما بعد أنهما شريكان له، حيث بدأ في استعراض معارفه عن عالم الغيب وقدراته الخارقة”.

وبحسب بشرى فقد ظلت مذهولة حينها ومنبهرة بما سمعته من كلام أغلبيته مبهم، مما جعل تفكيرها يتوقف، ورضخت لطلبات الشخص الذي استوقفها في الشارع، وقدمت له وعن طواعية كل ما كانت تحمله معها من مال وما ترتديه من ذهب.

وتعد بشرى واحدة من بين عشرات الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم ضحايا عمليات نصب  واحتيال، يسلبهم فيها مجهول مبالغ مالية أو ممتلكات قيمة دون تهديد أو مقاومة وعن طيب خاطر، بعد أن يسيطر على عقولهم ويفقدهم وعيهم عن طريق ما يعرف بـ”السماوي”.

في حياة الشعوب.. الشر لا بد منه!

ويربط البعض هذه الطريقة الغريبة والتي تصنف ضمن جرائم النصب والاحتيال، بعالم السحر والروحانيات فيما يربطها آخرون بالتنويم المغناطيسي، حيث يقوم الجاني بإدخال ضحاياه وغالبيتهم من النساء في حالة من فقدان الوعي وعدم السيطرة على النفس.

وتقولبشرى  إنها لم تستوعب ما تعرضت له من سرقة وخداع إلا بعد أن غادر الأشخاص المكان، واختفى أثرهم لتكتشف وتدرك أنهم سلبوها ما قيمته 4500 درهم مما أدخلها في حالة من الصدمة والذهول، أمام عدم قدرتها على فهم أو تفسير ما وقع.

وبنفس الأسلوب الغريب والغامض تعرضت مريم لسرقة مبلغ مالي قيمته 3000درهم بعد أن قامت بسحب المال من البنك وقدمته للمحتال الذي كان يتحكم في تصرفاتها ذلك اليوم بجوار عمارة الشفاء بالناظور .

وحول الحادثة أوضحت مريم أغمي عليّ وسط الشارع من هول الصدمة، فور اكتشافي ما وقع، ولا أستوعب إلى اليوم كيف دخلت إلى البنك   وقمت بسحب كل ما كنت أدخره، وسلمته من تلقاء نفسي ودون تردد لذلك الشخص الذي ظل ينتظرني بكل ثقة وهدوء بباب عمار الشفاء

وكباقي ضحايا هذا النوع من النصب  والاحتيال ، تعجز بشرى ومريم عن تفسير ما وقع لهما لكنهما تتفقان على أنهما كانتا تحت تأثير شخص غريب سيطر على عقلهما، تحت ما يسمى في المجتمع المغربي بظاهرة “السماوي”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي