جريدة البديل السياسي – سعاد الراجي
تتجه دائرة الرباط المحيط إلى احتضان واحدة من أقوى المعارك الانتخابية المرتقبة خلال استحقاقات 2026، بعدما بدأت الأحزاب السياسية تكشف عن الأسماء التي ستقود لوائحها، في مشهد انتخابي يجمع بين وزراء سابقين وحاليين، وقيادات حزبية ووجوه سياسية لها حضور داخل العاصمة وخارجها.
وتزداد حدة المنافسة مع دخول عبد الإله البوزيدي وكيلاً للائحة حزب الاستقلال، لينضم إلى سباق انتخابي يضم أسماء ثقيلة، من بينها محمد المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، وطه الجماني عن التجمع الوطني للأحرار، ومصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب عبد الكريم بنعتيق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونبيل الدخش عن الحركة الشعبية، ورشيد ساسي عن حزب التقدم والاشتراكية، فضلاً عن أسماء أخرى يرتقب أن تدخل حلبة التنافس.
وتمنح طبيعة الأسماء المطروحة للدائرة طابعا خاصا، إذ لا يتعلق الأمر بمواجهة انتخابية تقليدية بين مرشحين محليين، وإنما بسباق يجمع شخصيات راكمت تجارب سياسية وحزبية وحكومية مختلفة، ما يجعل كل حزب مطالباً بتعبئة قواعده واستثمار حضوره التنظيمي والميداني للوصول إلى الناخبين.
ويحمل ترشيح هذه الأسماء رسائل سياسية تتجاوز حدود الظفر بمقعد برلماني، خصوصا أن الرباط المحيط توجد في قلب العاصمة، وتظل نتائجها ذات رمزية بالنسبة إلى الأحزاب المتنافسة، بالنظر إلى طبيعة الدائرة ووزنها السياسي والإعلامي.
كما أن حضور أسماء من مختلف التيارات السياسية يرفع سقف المواجهة، بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، وبين قوى سياسية تراهن على الحفاظ على مواقعها وأخرى تسعى إلى استعادة حضورها داخل العاصمة.
ويبدو أن المعركة لن تكون سهلة لأي طرف، في ظل تعدد الأسماء القوية وتقارب موازين القوى، الأمر الذي يجعل كل صوت انتخابي حاسماً في رسم ملامح النتيجة النهائية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول دائرة الرباط المحيط تدريجياً إلى إحدى أكثر الدوائر استقطاباً للاهتمام، ليس فقط بسبب عدد المتنافسين، وإنما بسبب الوزن السياسي للأسماء التي اختارت الأحزاب الدفع بها لخوض هذه المواجهة.


تعليقات
0