جريدة البديل السياسي |الجماعات الترابية

استنفار بوزارة الداخلية بسبب خروقات الشواهد الإدارية بجماعاة أزغنغان

images (31)

جريدة البديل السياسي 

كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية دخلت في حالة استنفار غير مسبوقة، عقب توصلها بتقارير مقلقة صادرة عن السلطات ، ترصد تزايد حالات عدم امتثال عدد من رؤساء الجماعات الترابية للتعليمات الرسمية المرتبطة بمنح الشواهد الإدارية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه التقارير رصدت استمرار بعض المنتخبين في اعتماد أساليب تقليدية في تدبير الشواهد الإدارية، رغم صدور توجيهات واضحة تلزم باعتماد المساطر الرقمية وتعزيز الشفافية في معالجة الملفات، بما يتماشى مع ورش رقمنة الإدارة الذي تراهن عليه الدولة.

وأفادت المصادر ذاتها أن المديرية العامة للجماعات الترابية توصلت بتفاصيل دقيقة حول خروقات وُصفت بالخطيرة، تتعلق أساسا بعدم احترام مساطر التراخيص القانونية، خاصة في ما يهم ملفات تقسيم الأراضي، حيث يتم في بعض الحالات منح شواهد إدارية خارج الإطار القانوني، دون المرور عبر المنصات الرقمية أو استشارة الجهات المختصة.

وأوضحت المعطيات أن بعض رؤساء الجماعات بإقليم الناظور يواصلون تسليم وثائق إدارية بشكل انفرادي، في تجاوز صريح للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، وهو ما يفتح المجال أمام ممارسات غير شفافة، قد تُستغل لتمرير ملفات مشبوهة أو منح امتيازات غير قانونية.

في سياق متصل، باشرت المفتشية العامة لوزارة الداخلية عمليات تدقيق وفحص شملت عددا من الجماعات من بينها جماعة ازغنغان  التي وردت أسماؤها في التقارير، وذلك في إطار مهامها الرقابية الرامية إلى تتبع مدى احترام القوانين والمساطر الإدارية، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تجاوزات.

كما كشفت المصادر أن بعض المنتخبين يعتمدون على أحكام قضائية مرتبطة بإنهاء حالة الشياع، ليتم توظيفها كغطاء قانوني لمنح شواهد إدارية تُستغل لاحقا في تقسيمات عقارية مشبوهة، دون عرضها على الوكالات الحضرية أو المصالح التقنية المختصة، في خرق واضح لقوانين التعمير.

 

ويرى متتبعون أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يقوض مجهودات الدولة في تحديث الإدارة وتعزيز الحكامة الجيدة، كما يهدد بانتشار البناء العشوائي ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

وفي المقابل، شددت وزارة الداخلية في توجيهات سابقة على ضرورة التزام رؤساء الجماعات بالمساطر القانونية، وعدم منح أي شواهد إدارية خارج القنوات الرسمية، مع إلزامية اللجوء إلى المنصات الرقمية واستشارة مختلف المتدخلين المؤسساتيين قبل تسليم التراخيص.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن استمرار هذه التجاوزات قد يعجل بتفعيل آليات الزجر والمساءلة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات تأديبية في حق المخالفين، قد تصل إلى حد العزل، في حال ثبوت تورطهم في خروقات جسيمة تمس بمصداقية الإدارة الترابية.

 

 

 

 

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي