جريدة البديل السياسي – سلوى المرزوقي
لا يزال الوضع ملتبسا، وغريبا أيضا، في جماعة تغرامت، التابعة لعمالة الفحص أنجرة، بسبب الازدواجية غير المسبوقة التي خلفها عبد السلام الشلاف، الفائز مؤخرا بمقعد برلماني، عن حزب الأصالة والمعاصرة، فيما لا يزال رئيسا للجماعة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار..!
وتثير هذه الوضعية حيرة كبيرة في المنطقة، على اعتبار أن الشلاف سبق أن قدم استقالته من حزب الأحرار من أجل الالتحاق بالأصالة والمعاصرة، وهو ما كان يفترض أن يؤدي مباشرة إلى استقالته، أو إقالته من رئاسة الجماعة.
غير أن الشلاف لا يزال حتى اليوم رئيسا للجماعة باسم الأحرار، ونائبا برلمانيا باسم “البام”، وهي ظاهرة قد تكون غير مسبوقة في المشهد السياسي والحزبي المغربي.
وعلى الرغم من وجود تفويض للنائب الأول للشلاف فيما يخص عددا من الصلاحيات البسيطة، إلا أن تفويضات أخرى رئيسية، من بينها التوقيع المتعلق بالشؤون المالية، لا تزال في يد الشلاف.
وحسب مصادر مطلعة فإن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق أن قدم طعنا في حالة الشلاف، إلا أن الوضع لا يزال على ما هو عليه.
ويتساءل سكان المنطقة تساؤلات عن دور وزارة الداخلية، لأنها سلطة الوصاية التي كان يفترض أن تضع نهاية لحالة الازدواجية هاته.
كما أن عمالة الفحص أنجرة، التي تقلد مهامها عامل جديد قبل حوالي سنة، هو محمد الخلفاوي، لا تزال غير معنية بهذه الحالة.
وكانت دائرة الفحص أنجرة عرفت تنافسا حادا بين ثلاثة أحزاب في اقتراع 23 شتنبر الماضي، هي حزب التجمع الوطني للأحرار عبر المرشح رضوان النوينو، والأصالة والمعاصرة عبر عبد السلام الشلاف، وحزب الاستقلال عبر إدريس الساور.
وحسب النتائج النهائية فقد حصل النوينو على 4926 صوتا، والشلاف على 4904 صوتا، بينما حصل الساور على 4892 صوتا، أي بفارق 12 صوتا فقط عن الفائز الثاني.


تعليقات
0