جريدة البديل السياسي – كريمة العمراني
واهم من يظن أن سلطات الناظور لا علم لها بما يجري على أرض منطقة ترقاع الشرقية المحسوبة أصلا على المجال الحظري لجماعة الناظور المدينة….. فإذا كان الزحف العمراني العشوائي على النسيج الغابوي فيما مضي يسير بنوع من الحذر والتريث … فإن اختفاء هذا النسيج الغابوي المحيط بمدينة الناظور كلها في ظروفه غامضة لم تحرك شعرة في نفس الجهة المسؤولة عن ذالك ..
خاصة مصلحة المياه والغابات ومحاربة التصحر التي لم تكلف نفسها عناء إعادة تشجير ما يقال بأن شيء ما غامض كان وراء إصابة هذا الكم الهائل من الأشجار بالتلف دفعة واحدة.
مما دفع الى فتح شهية سماسرة البناء العشوائي وسعيهم الى انتعاش تجارتهم جراء السطو اليومي على عشرات من الأمتار المربعة من أراضي الدولة و بيعها لمن يريد بناء مسكن عشوائي ..
رغم اختفاء الحجة القديمة التي كان يستعملها هناك أحد ناهبي أراضي الدولة الذي كان بحوزته وثيقة ملكية تتضمن الفسغرة الى أحد الحدود يرمز إليها تحد شمالا بالغابة وكان حينها يقوم كل ليلة بقطع عشرات الاشجار ليحصل على حوالي عشرة أمتار مربعة من الأرض العارية وبيعها على شكل بقعة مستخرجة من وثيقة الملكية التي بحوزته والتي تتضمن حدود شمالية بالنسيج الغابوي الى أن نتج عن تلك التصرفات ظهور ما يشبه مدينة بأكملها عشوائية أطلق عليها اسم درب الناموس وبمباركة السلطة المحلية آنذاك وبعض المنتخبين المحليين ..
أما الآن فبما أن النسيج الغابوي اختفى تماما من على وجه الأرض فإن سباق السماسرة زاد عن حده وبدأ الزحف العمراني العشوائي يقترب من الإقامة الملكية أو ما يسمى بالقصر الملكي و قد تستفيق يوما ساكنة الناظور وتجد الإقامة الملكية محاطة كلها بحزام من البنايات العشوائية تفرغ كل ما خططت له الدولة للمدينة مستقبلا من مصداقيته ..لا من الناحية السياحية والاقتصادية ولا حتى من الناحية الأمنية.
أما وأن يقول أحد حتى عامل الإقليم بأن ما جرى لم يكن في علمه آو لم يتم الانتباه إليه فتلك حجة ضعيفة لأن الاطلالة اليومية لعامل الإقليم من شرفة مكتبه فقط كافية لتكذيب أي مبرر من هذا القبيل حول عدم تحرك السلطة في وقتها للحد من الظاهرة ومحاصرتها منذ بدايتها قبل انتشارها بهذا الشكل المفزع … ان الموضوع في حد ذاته يحتاج الى تحقيق مركزي معمق والسرور وراء الثراء البادي على وجه جهات عدة جراء مساهمتهم في هذه الظاهرة المشينة



تعليقات
0