جريدة البديل السياسي – فاطمة الزهراء أشن
ألمح شيخ البرلمانيين الحاج محمد ابركان ، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الناظور برسم الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، إلى إمكانية اتخاذ قرارات مصيرية بشأن مستقبله السياسي، عقب خروجه من سباق الظفر بأحد مقاعد الدائرة، بعد ظهور النتائج الرسمية النهائية.
وقال الحاج محمد ابركان ، في كلمة أعقبت إعلان النتائج، إن المسار الانتخابي والسياسي المرتبط بتدبير الشأن المحلي أصبح بالنسبة إليه «غير منتج»، مضيفا: «قد تكون لدي قرارات مصيرية يتعين علي اتخاذها».
واعتبر المرشح أن محاولة تغيير مسار الأمور أصبحت صعبة، موضحا أنه «غير منسجم مع هذه الممارسة بهذا المنطق وبهذا الشكل»، قبل أن يضيف أن «تغيير مسار الأمور ربما أصبح مستحيلا».
وجاءت تصريحات الحاج محمد ابركان بعدما أظهرت النتائج النهائية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار ، ثم حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الدستوري ، وهي الأحزاب التي حازت المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، فيما حل حزبالاتحاد الاشتراكي خامسا .
وكان الحاج محمد ابركان قد أعلن، في الساعات الأولى من صباح الخميس، فوزه استنادا إلى نتائج جزئية أظهرت تقدمه في منطقة بني بويافر واعزانا.
ونشر حينها تدوينة قال فيها: «الحمد لله نجحنا، جزيل الشكر لكل من وثق بنا وناضل معنا»، قبل أن تظهر النتائج النهائية انتقال لائحته إلى المرتبة الخامسة وخروجه من سباق المقاعد الثلاثة.
وتحدث الحاج محمد ابركان ، في كلمته عقب ظهور النتائج، عن عملية جمع المحاضر، مشيرا إلى أن المعطيات التي توصل بها في البداية وضعته ضمن الفائزين، قبل أن يتغير الترتيب النهائي. وقال إن الأمر يحتاج إلى «إعادة عملية الحساب»، مضيفا أن هذه المسائل «لها مسالكها ومساطرها».
كما عبر عن إحباطه إزاء ما قال إنها ضغوط رافقت العملية الانتخابية، منتقدا ما وصفه بضغوط أعوان السلطة والسلطات المحلية، فضلا عن استخدام المال ومحاولات التضييق، مستحضرا بشكل ساخر شعوره بأنه «كأنه النيزك الذي تسبب في انقراض الديناصورات، أو أنه قاتل كينيدي!».
وترك مرشح الاتحاد الاشتراكي الباب مفتوحا أمام مراجعة ما جرى، قائلا إن الحساب قد يعاد وإن النتائج «قد تكشف العجب العجاب»، قبل أن يربط ذلك بمستقبله في تدبير الشأن المحلي والعمل السياسي.
وقال في هذا السياق: «ربما سأقدم على قرارات ضرورية في حياتي في ارتباطي بمسألة تدبير الشأن المحلي والسياسي».
وربط الحاج محمد ابركان هذه المراجعة بما عاشه خلال سنوات تدبير الشأن المحلي، مستحضرا الضغوط المرتبطة بالانتخابات واستخدام المال ودور السلطات المحلية، إلى جانب الأعباء التي تواجهها الجماعات القروية في مناطق تعاني من العزلة ونقص البنيات الأساسية.
وأشار إلى أن المسؤول عن تدبير هذه الجماعات يجد نفسه أمام مشاكل متلاحقة تتعلق بالماء والطرق والكهرباء وشبكات الاتصال والفيضانات، متسائلا عن جدوى الاستمرار في ظل هذه الضغوط والأعباء.


تعليقات
0