جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

مدير الوكالة الحضرية للناظور باغي يتفطح من المال العام ولا يقبل غير الأودي سبور نعاماس (وثيقة)

766650D4-E103-498F-9E7B-EDD82E968F6B-750×430

جريدة البديل السياسي 

أعادت صفقة اقتناء سيارة جديدة من نوع «أودي Q3» من طرف الوكالة الحضرية للناظور–الدريوش–جرسيف النقاش حول تدبير نفقات المؤسسات العمومية، ومدى انسجام قرارات اقتناء السيارات مع التوجهات الرامية إلى ترشيد الإنفاق العمومي وضبط المصاريف غير ذات الأولوية.

وتُظهر وثيقة إعلان الشراء رقم 06/2026، المؤرخة في 26 أكتوبر 2026، أن مدير الوكالة الحضرية يعتزم اقتناء سيارة نفعية جديدة من طراز Audi Q3 TDI 150 S-Tronic Dynamic أو ما يعادلها من المال العام، بكمية محددة في سيارة واحدة، وفق المواصفات التقنية الواردة في الإعلان.

وتشمل المواصفات المنشورة محرك ديزل بقوة 150 حصاناً، وعلبة سرعات أوتوماتيكية من سبع نسب، وخمسة مقاعد، إلى جانب تجهيزات تقنية وأنظمة للسلامة والراحة. غير أن الوثيقة المتاحة لا تتضمن مبلغ الصفقة، ما يجعل الحديث عن كلفتها المالية النهائية سابقاً لأوانه، في انتظار الكشف عن القيمة التقديرية والعرض الفائز ونتائج المسطرة.

بين حاجيات الإدارة ودعوات ترشيد الإنفاق

ويأتي هذا الإعلان في سياق نقاش أوسع بشأن ضرورة ضبط نفقات التسيير داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، والحرص على توجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات المرتبطة بتحسين الخدمات العمومية والرفع من مردودية المرافق الإدارية.

وفي هذا الإطار، يطرح اقتناء سيارة من فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات سؤالاً مشروعاً حول المعايير المعتمدة لتحديد حاجيات المؤسسة من المركبات، ومدى ارتباط المواصفات المطلوبة بطبيعة المهام الإدارية والميدانية التي تضطلع بها الوكالة، فضلاً عن الكلفة الإجمالية للاقتناء والصيانة واستهلاك الوقود.

ولا يتعلق الأمر بمجرد الاعتراض على تجديد أسطول السيارات الإدارية، إذ قد تفرض طبيعة بعض المهام التنقل المستمر بين الأقاليم والجماعات، وإنما بضرورة إثبات أن الاختيار يستجيب لحاجة مهنية فعلية، وأن كلفته تتناسب مع الإمكانات المتاحة ومبدأ التدبير الأمثل للمال العام.

الشفافية أولاً.. ما الكلفة النهائية للصفقة؟

وتبقى المعطيات الحاسمة في هذا الملف مرتبطة بالكلفة التقديرية للسيارة، وشروط المنافسة بين الموردين، والسعر الذي ستستقر عليه الصفقة، فضلاً عن المبررات الإدارية والتقنية التي دفعت الوكالة إلى تحديد هذه المواصفات دون غيرها، خاصة وأن شركات تصنع سيارات بالمغرب بسعر في المتناول.

كما أن تقييم مدى احترام توجهات ترشيد النفقات يقتضي الاطلاع على التوجيهات الحكومية المعمول بها خلال سنة 2026، وتحديد ما إذا كانت تتضمن مقتضيات خاصة باقتناء السيارات الجديدة أو قيوداً على فئاتها وتجهيزاتها.

وبين متطلبات العمل الإداري وضرورة الاقتصاد في النفقات، يظل الرهان الأساسي هو ضمان الشفافية وربط الإنفاق العمومي بالحاجة الفعلية، حتى لا تتحول المشتريات الإدارية إلى موضوع للتساؤل بشأن الأولويات في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين جودة الخدمات وتعزيز فعالية تدبير المال العام.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي