جريدة البديل السياسي
يعود إلى الواجهة نفس المشهد المؤلم الذي عاشته القرى والمدن المغربية لعقود: سماسرة الانتخابات يطرقون الأبواب، وعود كاذبة، أوراق نقدية تُوضع في الأيدي المتعبة، ومطبلون يزينون صورة أشخاص احزاب ( الجرار والوردة )ليسوا أهلا للثقة، لا كفاءة لهم ولا غيرة على الوطن.
يا أيها المواطن في قبيلة كبدانة ، يا من عانيت من غلاء المعيشة، ومن ضعف الخدمات الصحية، ومن مدرسة عمومية لا ترتقي لطموح أبنائك، ومن بطالة أرهقت شبابك، ومن طرق مهترئة ودواوير غارقة في الفيضانات.. تذكر من كان سببا في هذه المعاناة.
صوتك ليس سلعة.
إن من يشتري صوتك اليوم بـ 200 أو 500 درهم، سيبيعك غدا في أول جلسة بالمجلس البرلمان. سيبيع حقك في مستشفى، وحق ابنك في شغل، وحق منطقتك في تنمية. المال الذي تأخذه اليوم لن يسد جوع سنة، لكنه سيجوعك خمس سنوات كاملة من التهميش.
القانون واضح: المادة التي تجرم بيع وشراء الأصوات تعتبره فسادا انتخابيا، لكن الأخلاق والدين والكرامة قبل القانون تقول: من باع صوته باع وطنه وشرفه وكرامته .
احذروا المطبلين
أخطر من المرشح الفاسد، ذلك الشخص الذي يطبل له ليل نهار، يلمع صورته في المقاهي والولائم، ويقنع الناس البسطاء بأن المنقذ قد جاء. هؤلاء المبطلون هم سماسرة المعاناة، يأخذون فتات الموائد، ويتركون المواطن يواجه الخيبة وحده بعد الانتخابات. لا تصدقوا الكلام المعسول، اسألوا عن الحصيلة، عن الماضي، عن من كان بجانبكم وقت الشدة.
ولكن اصوات كبدانة ليست للبيع


تعليقات
0