جريدة البديل السياسي |اجتمــاعيات

شهادة في حق فضيلة العلامة شيخنا وأستاذنا  المرحوم سيدي محمد التنوتي

577421_279795578818188_258424790_n-1

جريدة البديل السياسي :

شهادة في حق فضيلة العلامة شيخنا وأستاذنا  المرحوم سيدي محمد التنوتي

بسم الله الرحمن الرحيم
إن ثمرة الصبر الأجر، وثمرة الجزع الوزر، والتسليم لأمر الله عز وجل فائدة جليلة، وتجارة مربحة، فالموت حوض مورود، وكأس مشروب، وقد أتى  على شيخنا الأستاذ سيدي المرحوم  محمد التنوتي ابن الريف
فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

شيخنا فضيلة العلامة المرحوم   سيدي محمد التنوتي ، لقد رحلت عنا وتركتنا في حيرة وغفلة، بلا راع أو مسئول، وحرقت قلوبنا واهتزت أركاننا، وأركان المجتمع بأسره ومنطقة الريف خاصة ، ولم يبق لنا سوى ذكراك الطيب وسيرتك الحميدة.
أيها الأستاذ الفاضل، أيها الجبل الشامخ، أيها الكريم المعطاء، أيها المستقيم المقاوم، أيها العلم المنير،  أيها المتسدق المخفي ، أيها المربي الكبير، أيها السادق الواضح، أيها المصلح العادل، أيها المؤازر الغيور،  أيها المجتهد الدءوب, أيها العالم العامل,أيها البيت الواسع,
أيها الوالد الغالي أبو الأمين.
هذه الصفحات لا تتسع،  لنعدد مناقبك وصفاتك الجليلة،  لقد ربيتنا بحكمتك وهديتنا إلى طريق الصواب، وأمّنت لنا حياةً ومستقبلا،  فنعجز أن نوافيك مهما نفعل من أجلك.
لقد كنت نور حياتنا، ومصباح ظلامنا، ودليلنا الأمين، وركننا المتين، وسندنا القوي، وأملنا البعيد، وبركتنا الدائمة، إلا أن شاء الله وتغمدك بالرحمة.
لو كنت بيننا وشاهدت الموقف الرهيب يوم وفاتك، موقفا لم يكن له مثيل منذ زمن بعيد، اجتمعت فيه أهل الدين والدنيا، البعيد والقريب، الأولاد والشباب، الشيوخ والأخوات، لصدى موتك المفجع ، وتصافت القلوب، وكأنه يوم  قامت القيامة.

شيخنا الفاضل المرحوم سيدي محمد التنوتي   لقد نلت شهادة كاملة، ورحمة شاملة، ودعاء مخلصا، وتكررت بوفاتك كلمات كثيرة من جميع أقطاب المجتمع، وعبارات يحظى بها أهل الخير وأصحاب الفضل والأتقياء، أصحاب الدرجات العالية،  أمثالك يا  شيخنا المرحوم سيدي محمد التنوتي.


فطوبى لك ثم طوبى! إن كنت قد رحلت عنا بروحك وجسدك، فذكراك الطيب سيبقى إلى الأبد في عقولنا وقلوبنا.
نعاهدك ونوعدك يا شيخنا إن شاء الله، بأننا سنسير على دربك ونتصرف وكأنك موجود بيننا  وسنفعل كل ما كنت تحب وسنبتعد عن كل ما كنت تبغض وأن نعمل جميعنا على وحدة الصف والكلمة في بيتك الطاهر وقبيلتك  وعلى زرع روح المحبة والألفة بين الأهل والأقرباء والجميع .وسنسعى للنجاح في جميع مجالات الحياة لأن هذا ما كنت تريده وتتمناه للجميع .
ووفاء لروح الفقيد و إحياء لذكراه و ترسيخا لثقافة الاعتراف بمنجزاته في نفوس الأجيال ، وعرفانا بما أسداه من خدمات لقطاع التعليم وللأجيال المتعاقبة بين يديه، و تخليدا لاسمه ومسيرته التربية الباهرة ودرود الوعظ والإرشاد في المساجد والمناسبات الدينية .

إن محاسن تكريم أو تأبين مثل هذه الرموز لا تكمن فقط في الكلمات ، بل يكمن مغزاها في نقل أمجادهم وأخلاقهم ومآثرهم إلى الأجيال المتعاقبة لتعتز بهم وبرصيدهم الذي هو جزء من الرصيد التاريخي ، ومن التراث التربوي والتعليمي لهذه البلدة الجدير بالحفاظ عليه وإشاعة دروسه وعِبره وقيمه وعظاته.

لقد غيب الموت أستاذنا وشيخنا فضيلة العلامة سيدي محمد التنوتي الحبيب الغالي ، لكنه سيبقى في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة ، ولن ننساه ، وسيظل بإعماله وإرشاداته ومآثره وسيرته نبراساً وقدوة لنا .

نم مرتاح البال والضمير ، فقد أديت الأمانة وقمت بدورك على أحسن وجه ، والرجال الصادقون أمثالك لا يموتون . وما لي في وقفة الوداع سوى ان ندعوا لك بالرحمة والمغفرة وانا لله وانا اليه راجعون

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي