جريدة البديل السياسي |روبورتاج و تحقيق

سماسرة الأصوات يعودون إلى الواجهة في أركمان والنواحي

InCollage_20260809_193944132-660×330

جريدة البديل السياسي 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت وتيرة الحراك السياسي ترتفع بإقليم الناظور ، حيث كثفت الأحزاب السياسية ومرشحوها لقاءاتهم وتحركاتهم الميدانية في محاولة لاستمالة الناخبين وكسب ثقتهم.
غير أن هذه الأجواء الانتخابية تعيد في المقابل إلى الواجهة واحدة من أكثر الظواهر التي تسيء إلى الممارسة الديمقراطية، والمتمثلة في نشاط ما يعرف بـ”سماسرة الأصوات”، الذين يظهرون مع كل استحقاق انتخابي باعتبارهم وسطاء يزعمون القدرة على التأثير في توجهات الناخبين.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن بعض المرشحين المنتمين إلى أحزاب سياسية مختلفة، يراهنون على توسيع شبكة الوسطاء والوجهاء المحليين أكثر من رهانهم على التواصل المباشر مع المواطنين وعرض برامج انتخابية واضحة، غير أن هذه المعطيات تبقى في إطار ما يتم تداوله سياسياً، ولا تشكل دليلاً على مسؤولية أي حزب أو مرشح ما لم تثبتها الجهات المختصة وفق المساطر القانونية.
وتؤكد العديد من التجارب الانتخابية السابقة أن سماسرة الانتخابات باركمان والنواحي غالباً ما يسوقون لأنفسهم باعتبارهم أصحاب نفوذ انتخابي واسع، قادرين على توجيه أصوات مئات الناخبين، مقابل الحصول على مبالغ مالية أو امتيازات مختلفة وهذا ما يحدث بقبيلة كبدانة جماعة اركمان حيث غيروا انتمائهم السياسي في رمشة العين واصبح من يصفق لحزب ( الجرار)الذي يحرث في المنطقة من كل الجهات  وهناك من يصفق لحزب ( الوردة )والذي لم يزر قبيلة كبدانة منذ سنين مضت  علما انهم لا يعرفون عي شئ عن هاته الاحزاب الا ( الشكارة ) وشراء ذمام المواطنين   .

غير أن نتائج الاقتراع كثيراً ما تكشف أن جزءاً كبيراً من هذه الادعاءات لا يعدو أن يكون تجارة سياسية قائمة على تضليل المرشحين واستغلال هاجس الفوز بأي ثمن.
ويرى متابعون أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أنها تسيء إلى صورة قبيلة كبدانة، وتفرغ الانتخابات من مضمونها الديمقراطي، إذ تتحول المنافسة من صراع حول البرامج والأفكار إلى سباق حول النفوذ والوساطات، بما يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويغذي العزوف عن المشاركة السياسية.
كما يعتبر مهتمون بالشأن الانتخابي أن المرحلة الحالية تفرض يقظة أكبر من مختلف السلطات والهيئات المكلفة بتتبع نزاهة الاستحقاقات، من أجل التصدي لكل الممارسات المخالفة للقانون، سواء تعلق الأمر باستعمال المال أو السمسرة أو أي وسيلة من شأنها التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين، مع التطبيق الصارم للقانون على كل من يثبت تورطه.
وفي المقابل، يبقى الرهان الحقيقي أمام الأحزاب السياسية والمرشحين هو النزول إلى الميدان ببرامج واقعية، والتواصل المباشر مع المواطنين، وإقناعهم بالحصيلة والرؤية المستقبلية، لأن أصوات الناخبين لا ينبغي أن تكون سلعة في سوق السمسرة، بل أمانة ديمقراطية تعكس الإرادة الحرة للمواطنين.
إن نجاح الانتخابات لا يقاس فقط بنسبة المشاركة أو إعلان النتائج، وإنما بمدى احترام قواعد النزاهة وتكافؤ الفرص، وتجفيف منابع السمسرة والوساطة الانتخابية، لذلك، فإن قبيلة كبدانة، كما هي حال باقي القبائل في الاقليم ، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بانتخابات عنوانها الشفافية، يكون فيها الفيصل هو وعي الناخب، لا نفوذ السمسار، وسيادة القانون، لا تجارة الأصوات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي