جريدة البديل السياسي
علمت جريدة البديل السياسي بان مصالح الإدارة الترابية بعمالة اقليم الناظور وجهت ارسالية طلبية الى رؤساء الجماعات ضمن نفوذهم الترابي قصد إدراج مشاريع اتفاقيات شراكة بين جماعاتهم والمؤسسات السجنية المحلية التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك في إطار جداول أعمال دورات مجالسهم العادية وخاصة منها دورة أكتوبر الجاري…
وتهدف هذه الشراكات إلى إطلاق عملية تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، المنصوص عليها في القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
فقد كشفت نماذج مشاريع اتفاقيات اطلعت عليها “الجريدة ”، أن هذه الاتفاقيات المرتقبة ستؤطر استقبال المحكوم عليهم وإدماجهم في أنشطة وبرامج داخل المراكز والمؤسسات والمصالح الجماعية المؤهلة وبعض المقاطعات الادارية ، مع تسخير الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لتنفيذ المقررات القضائية وضمان ظروف عمل تحترم كرامتهم. …
حيث ستتكلف الجماعات بحصر المصالح والمراكز القادرة على استقبال المستفيدين، وتعيين مسؤولين لتتبع تنفيذ العقوبة والتنسيق مع مديري المؤسسات السجنية، إلى جانب مسك سجل خاص بالعمل لأجل المنفعة العامة وإعداد تقارير دورية حول سير التنفيذ. …
كما ستلزم الاتفاقية الجماعات بإخبار إدارات السجون بأي إخلال بالتزامات العقوبة أو صعوبات تدبيرية ولوجستية تعترض التنفيذ، وتمكين المكلفين بالمراقبة من القيام بزيارات تفقدية لأماكن العمل…
وينتظر إحداث لجان محلية مشتركة للتتبع والتقييم تضم ممثلين عن الجماعات والمؤسسات السجنية، تتولى تقييم حصيلة تنزيل العقوبات البديلة ورفع تقارير سنوية إلى وزارة الداخلية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
فقد تلقى رؤساء الجماعات الترابية استفسارات بخصوص مآل التوصيات، الصادرة عن اجتماعات اللجان الإقليمية، المتعلقة بتسهيل تطبيق إجراءات تنزيل قانون العقوبات البديلة 43.22، خاصة في ما يتعلق بإعداد لوائح الخدمات والتخصصات المطلوبة.
كما أحالت اللجان الإقليمية المكونة من ممثلي النيابة العامة المختصة والمنتخبين تحت إشراف العامل، تلك اللوائح على إدارة المؤسسة السجنية للقيام بدراسة الحالات المعنية بقضاء عقوبة بديلة، من أجل المنفعة العامة المنجزة لفائدة الدولة والجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية.
لكن المشكلة أن أغلب الجماعات الترابية تتلكأ في تنزيل توصيات الاجتماعات المذكورة، بهدف الاستمرار في صرف نفقات آلاف العمال المؤقتين من العرضيين اللذين يجني من خلال تشغيلهم بعض المنتخبين يجنون منافع سياسية ومنافع شخصية
. ولذالك فإن اغلب رؤساء المجالس الترابية يرفضون او يراوغون في الموافقة النهائية على استقبال هذا الصنف من السجناء في إطار تنفيذ العقوبة البديلة التي سنها المشرع المغربي وتود وزارة الداخلية تنزيلها على أرض الواقع ..


تعليقات
0