جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

حزب جبهة القوى الديمقراطية أمام سؤال حارق من هو الأمين العام الشرعي ؟ .

images (23)

جريدة البديل السياسي 

الداخلية مطالبة بتوضيح مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، ووسط انطلاق مرحلة إيداع الترشيحات ابتداءً من 31 غشت 2026 ، يطرح عدد من المواطنين والمتتبعين للشأن السياسي سؤالاً مشروعاً ومحرجاً في آن واحد:

من هو الأمين العام القانوني لحزب جبهة القوى الديمقراطية، رمز الزيتونة؟ ففي الوقت الذي يتم فيه تداول اسم مصطفى لمفرك باعتباره أميناً عاماً للحزب، يبرز في المقابل اسم مصطفى بنعلي في المشهد التنظيمي والسياسي للحزب، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الجهة التي تملك، وفق القانون والنظام الأساسي للحزب، الاختصاص الحصري في منح التزكيات للمرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

هل نحن أمام حزب سياسي له أمينان عامان؟ أم أن الأمر يتعلق بصراع تنظيمي داخلي لم يُحسم بشكل واضح ونهائي أمام الرأي العام؟ السؤال لم يعد مجرد نقاش حزبي داخلي، لأن الأمر يتعلق باستحقاق انتخابي وطني، وبـالتزكيات الحزبية التي تُبنى عليها ترشيحات انتخابية يفترض أن تخضع لمساطر قانونية وتنظيمية واضحة وشفافة.

والقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية يؤكد أن الحزب ملزم باعتماد مبادئ الديمقراطية والشفافية في طريقة ومسطرة اختيار مرشحيه، كما يشترط أن يتضمن النظام الأساسي للحزب تحديد طريقة ومسطرة تزكية المرشحين والجهات المكلفة بذلك.

ومن هنا، فإن الرأي العام المغربي من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة، بعيداً عن الغموض والتأويلات والحسابات التنظيمية

. إذا كان هناك أمين عام واحد، فمن هو؟ وإذا كان أحد الطرفين هو صاحب الصفة القانونية، فما هي الوثائق والقرارات التنظيمية التي تثبت ذلك؟

وإذا كان الطرفان يمنحان التزكيات، فبأي سند قانوني وتنظيمي يتم ذلك؟ هذه ليست أسئلة هامشية، بل أسئلة مرتبطة مباشرة بمصداقية العملية الانتخابية وبسلامة التزكيات التي تُقدم باسم حزب سياسي معترف به. ومن حق المواطنين أن يطالبوا وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة المشرفة على العملية الانتخابية، بتوضيح الوضعية القانونية والتنظيمية للحزب، وتحديد الجهة المخولة قانوناً لمنح التزكيات، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام مشهد سياسي غير مفهوم : أمين عام يمنح التزكيات، وأمين عام آخر يمنح التزكيات، والناخب هو الذي يُطلب منه في النهاية أن يثق في العملية الانتخابية.

إن احترام الأحزاب للقانون ليس خياراً ولا امتيازاً، بل التزام دستوري وقانوني.

والحياة السياسية لا يمكن أن تستقيم بمنطق الغموض، خصوصاً ونحن على أبواب انتخابات تشريعية وطنية.

فإما أن تكون هناك جهة شرعية وقانونية واحدة مخولة بمنح التزكيات، وإما أن يكون على الجهات المختصة أن تخرج إلى الرأي العام لتوضح أين تكمن الحقيقة.

المغاربة لا يطالبون بالمستحيل ، إنهم يطالبون فقط بـالوضوح، والشفافية، واحترام القانون.

والسؤال الذي أصبح مطروحاً بقوة اليوم هو: من هو الأمين العام القانوني لجبهة القوى الديمقراطية؟ مصطفى لمفرك أم مصطفى بنعلي؟ الجواب يجب أن يكون واضحاً، موثقاً، وقبل فوات الأوان، لأن الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 ليست مجالاً للغموض أو ازدواجية القرارات . .

وعلى هذا الأساس اكدت مصادر موثوقة ان مصطفى بنعلي هو الأمين العام الشرعي لحزب جبهة القوى الديمقراطية وفق ما ينص عليه القانون .

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي