جريدة البديل السياسي : ايوب ابضار.
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، يشرف عامل إقليم اشتوكة آيت باها محمد سالم الصبتي يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على برنامج تنموي متكامل يتضمن تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والبنيات التحتية التي تستهدف مختلف جماعات الإقليم، في تجسيد للعناية الملكية المتواصلة بتنمية العالم القروي والارتقاء بجودة عيش المواطنين.
ويستهل البرنامج بمقر عمالة الإقليم بتسليم حافلتين في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الأولى مخصصة لنقل الأشخاص في وضعية إعاقة، والثانية لفائدة مرضى القصور الكلوي، في خطوة تعكس البعد الإنساني والاجتماعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزز خدمات النقل لفائدة الفئات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة كما سيعطي عامل الإقليم انطلاقة حزمة من المشاريع الطرقية، تشمل تقوية الطريق الوطنية رقم 1 بين تين منصور وبلفاع، وتهيئة المدارات الطرقية على مستوى مركزي احشاش ودرايد بجماعة سيدي بيبي، وبناء منشأتين فنيتين بالطريق الإقليمية رقم 1011، إلى جانب أشغال بناء وتقوية الطرق غير المصنفة بجماعة إنشادن، وإعادة بناء منشأتين فنيتين بجماعة اوكنز، وهي مشاريع من شأنها تحسين شبكة التنقل، وتعزيز السلامة الطرقية، وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
كما يتوجه الوفد الرسمي إلى باشوية آيت باها، حيث سيتم إعطاء انطلاقة مشروع بناء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية R105 والمتنزه السياحي الغابوي على طول 780 مترا، بما يسهم في تثمين المؤهلات السياحية والطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
ويتضمن البرنامج كذلك تدشين مركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية بمدينة آيت باها، الذي يشكل إضافة نوعية لقطاع التكوين المهني، وسيساهم في تأهيل الشباب، والمحافظة على الموروث الحرفي، وخلق فرص جديدة للإدماج الاقتصادي. وسيتم أيضا إعطاء انطلاقة مشروع ربط المنطقة الجبلية بالماء الصالح للشرب انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر، مع تقديم مشروع المحطة المتنقلة لتصفية المياه، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين الولوج إلى هذه المادة الحيوية لفائدة ساكنة المناطق الجبلية.
ويعكس هذا البرنامج التنموي الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها تحت إشراف عامل الإقليم الذي يواصل، إلى جانب مختلف المصالح والقطاعات المعنية، تتبع وتنزيل الأوراش التنموية بمقاربة ميدانية ترتكز على النجاعة وتسريع وتيرة الإنجاز، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وتؤكد هذه المشاريع التي تهم قطاعات النقل والطرق، والماء الصالح للشرب، والدعم الاجتماعي، والتكوين المهني، أن إقليم اشتوكة آيت باها يمضي بثبات في تعزيز مساره التنموي، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويكرس نموذجا تنمويا يقوم على القرب والعدالة المجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، في ظل التعبئة المستمرة لمختلف الفاعلين تحت القيادة الميدانية لعامل الإقليم.


تعليقات
0