جريدة البديل السياسي |الوقائع و الحوادث

نصب واحتيال..”عصابات السَّماوي” تواصل إسقاط ضحاياها بالتنويم المغناطيسي

السماوي

جريدة البديل السياسي- مريم النجاري

أعاد تعرض سيدة بمدينة وجدة ، للنصب عن طريق”السماوي”، إلى الأذهان وقائع كثيرة كان أبطالها “عصابات تختفي وتعاود بعد أشهر الرجوع لنشاطها.

وبشهادات متطابقة رواها العديد من الضحايا خاصة النساء، لازالت محاولات النصب من طرف”عصابات السماوي” تتكرر ، لتجدد عملياتها المعروفة بالتنويم المغناطيسي وقراءة الكف.فطريقتهم في النصب تتميز بالدهاء، وأسلوبهم في الإيقاع بالضحايا يبدو غريبا، وفق ما يحكي ذلك، ضحايا النصابين المعروف عليهم في الوسط الشعبي “بعصابات الساماوي”، ممن يقع في  قبضتهم الضحايا من مختلف الفئات العمرية عبر التنويم المغناطيسي.

وحسب مصادر مقربة الضحية ،، فإن تعرض هذه السيدة للنصب كان في محلها المعد للحلاقة والتجميل للنساء وكراء الملابس للمناسبات ، بعدما كانت تنظف محلها وترتيب الملابس المعدة للكراء ، قبل أن تتفاجأ بسيدة مرتدية الخمار تلج محلها بدون اذن ، دون أن تتذكر حيثيات ما وقع.

وليست هذه هي المرة التي يقع فيها سكان الأحياء الشعبية للنصب بهاته الطرق، حيث تعرضت نساء يقطنن لنفس الطريقة  منذ أشهر قبل أن تختفي العصابة لمدن أخرى.

تحكي سعاد ، ضحية لعملية سرقة في واضحة النهار، تعرضت لها من طرف عصابة مكونة من شخصين ، مع الساعة الواحدة زوالا، بعدما كانت تبحث عن دواء بصيدلية بمدينة وجدة ، لتنتهي رحلة بحثها بفقدان مبلغ 6000 درهما كان بحوزتها.

وكشفت في تصريح لجريدة البديل السياسي ، ملابسات الإيقاع بها، قائلة: “خرجت من المنزل للبحث عن صيدلية وشراء دواء قبل أن تستوقفني سيارة سوداء اللون بجانب الصيدلية، لكن بمكان لا توجد به لا كاميرات ولا مارة”،  مشيرة إلى أن السيارة كانت على متنها إمرأة بدينة ترتدي عباية سوداء، ويركب بجانبها في المقاعد الخلفية رجل كبير يرتدي “فوقية بيضاء” وبجانبه امرأة أخرى’’.

وأضافت المتحدثة ذاتها: “سألتني السيدة الأمامية عن (القسارية )في هذا الشارع، وأوضحت أن الرجل الذي يجلس في المقاعد الخلفية كان تائها فقررنا اصطحابه إلى القسارية قيل لنا إن  بائع الورود في هذا الشارع’’.

وأردفت، ‘”بعد ثوان معدودة أحسست أن شيئا ما يقع، نظرت إلى الرجل فأعطاني 3 ثمرات وأصر علي إمساكها، فبعد مدة لا تتجاوز 10 ثواني، وجدته يسألني عن عدد أفراد أسرتي، ويخبرني بوجود مبلغ مالي بالبيت وعلي إحضاره’’.

وأضافت،” أصرّ أن يذهب معي ليُرقي المنزل قائلا:‘‘عندك التابعة خصني نقرا ليك على الدار’’، وتابعت‘‘بعد أن قلت له زوجي موجود بالبيت تراجع عن ذلك وأمرني بإحضار المبلغ المالي دون أن أحدث أي أحد بالطريق وإلا سأصاب بالعمى’’.

وأكدت أنه ‘‘بعد إحضارها المال إليه، سحب  الرجل الذي يدعي أنه مريض ويحتاج لطبيب،  ما بحوزتي عن طريق الساماوي واختفى” وأردفت، ‘‘ذهبت لأسجل محضر بالدائرة الموجودة بالحي، فإذا بي ألتقي بثلاث نساء تعرصن لنفس الأمر، وبنفس الطريقة ونفس الأشخاص’’.

ولازالت عصابات التنويم المغناطيسي المحترفة في النصب والسرقة باستعمال طرق وحكايات خرافية، تجوب شوارع وأحياء المدينة ، متعطشة لإيقاع ضحايا جدد من النساء، اللواتي ينتظرن في كل مرة قيام السلطات الأمنية والتحرك من أجل القبض علي العصابة التي سلبت أموالهم.

من جهتها، تحدتث مريم ، ناجية من عملية السرقة والنصب، لـجريدة البديل السياسي  ، عن كيفية إفلاتهما من عصابة محترفة مكونة من 3 أشخاص، موردة ظروف محاولة الإيقاع بها للاستيلاء على ممتلكاتها المالية.

وأضافت الأستاذة بمدرسة خصوصية ، ‘‘تعرضت لمحاولة النصب في واضحة النهار، وبالضبط في تمام الثالثة زوالا، الوقت الذي يشهد في وسط أيام الأسبوع، قليلا من المارة، وبالتالي فهو الوقت الأنسب إلى هؤلاء للسرقة واستغلال الفرص’’.

وزادت: “كنت في الطريق إلى منزلي بعد أن تأخرت بالمدرسة إلى غاية الثالثة زوالا، ففي طريقي إذا بي ألتقي بسيارة سوداء تتعقب خطواتي واحدة تلو الأخرى”

و بخصوص عملية محاولة النصب، قالت، “ترصدتني السيارة وظلت وراء ظهري تحاول التواصل معي وهي تستفسر عن مكان طبيب ما بحي القدس، وتنتظر مني أن ألتفت إليها لتوقعني في الفخ، مؤكدة أنه  بعدما تعمدت عدم الإلتفات، لوّح رجل برأسه أمامي وبدأ يشتمني بعبارات خاذشة للحياء بسبب عدم تجاوبي معه”.

وسجلت المتحدثة ذاتها،  أن محاولة النصب كانت ترتبط بمدى محاولة التواصل عن طريق الأعين، مردفة، ‘‘فالرجل الكبير في السن كان يحاول أن يلتفت حولي ليقوم بعملية التنويم المغناطيسي’’.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي