جريدة البديل السياسي
مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، تدخل دائرة الناظور مرحلة جديدة من التنافس السياسي، وسط سباق مفتوح بين مختلف اللوائح والأسماء الساعية إلى كسب ثقة الناخبين ، وفي قلب هذا المشهد، يقود محمادي توحتوح ، لائحة حزب الاستقلال بالدائرة، في رهان سياسي يضع الرجل للمرة الثانية أمام مسؤولية قيادة المعركة الانتخابية والدفاع عن اختيارات حزبه أمام الناخبين.



ومنذ اليوم الأول للحملة والذي رفع الستار عن انطلاقتها في العاشر من شتنبر الجاري، بدأت ملامح المشهد الانتخابي تتشكل في واحدة من أكثر دوائر الانتخابية أهمية وحساسية، دائرة تجمع بين الجماعات ذات كثافة سكانية وامتدادات فلاحية شاسعة، فضلا عن تحديات اجتماعية وخدماتية تجعل من التمثيل البرلماني مسؤولية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة وفي هذا السياق، يبرز اسم محمادي توحتوح باعتباره وكيلا للائحة حزب الاستقلال ، حاملا معه رصيدا وتجربة ساطعة جمعت مساهمته في تدبير شؤون اقليم الناظور كعضو فاعل مكتب مجلس جماعة بوعرك وأيضا إشرافه على تدبير شؤون ساكنة بوعرك على مستو رئاسته للمجلس سابقا .


فالانتقال من العمل الجمعوي إلى فضاء تدبير الشأن المحلي ثم السياسة والبرلمان ليس مجرد تغيير في الموقع، وإنما انتقال إلى مسؤولية أوسع عنوانها التشريع والرقابة والتمثيل والترافع عن القضايا التي تهم المواطنين، تجربة الولاية المنتهية 2021/2026 بنجاحاتها خير دليل ، ومن هنا تأتي أهمية المعركة التي يخوضها توحتوح في إقليم الناظور ، باعتبار أن وكيل اللائحة لا يخوض المنافسة باسمه فقط، وإنما يقود فريقا سياسيا مطالبا بتقديم نفسه وبرنامجه وقدرته على تمثيل الدائرة والدفاع عن مصالحها، وفي إقليم الناظور ، لا تبدو الانتخابات مجرد موعد دوري مع صناديق الاقتراع، فالاقليم التي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة تنموية المتعلق بالطرقات ،الماء الصالح للشرب، تهيئة اقليم الناظور والمراكز الصاعدة بالجماعات الترابية ، هيكلة الأحياء الصناعية، تهيئة الإقليم ، يعرف في المقابل تحديات اجتماعية وخدماتية متزايدة، تجعل المواطن أكثر تدقيقا في الوجوه والبرامج والشعارات.


إقليم الناظور ليس بعيدا عن هذه المعادلة، الناظور يختزل جانبا مهما من صورة الاقليم ، لكنه يحمل في الوقت نفسه أسئلة المواطن اليومية حول التشغيل والنقل والصحة والتعليم والبنيات التحتية والتهيئة والاستثمار والعدالة المجالية، فضلا عن قضايا الشباب والنساء وانتظارات الأسر والفئات الاجتماعية المختلفة، وهنا تحديدا تكمن صعوبة المهمة أمام محمادي توحتوح ، فالناخب اليوم لا ينتظر فقط سماع خطاب انتخابي، وإنما يريد أن يعرف ماذا سيحمل ممثله إلى المؤسسة التشريعية، وكيف سيدافع عن قضايا الاقليم ، وما الذي يمكن أن يضيفه حضوره داخل البرلمان إلى مسار التنمية المحلية والوطنية.



تعليقات
0