جريدة البديل السياسي
خلال فصل الصيف، ومع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على منطقة لهدارة، التابعة لجماعة أركمان بإقليم الناظور، كان من الممكن تفسير ضعف صبيب الإنترنت بالضغط المتزايد على الشبكات نتيجة ارتفاع عدد المستعملين، خاصة مع تزايد الاعتماد على خدمات الاتصال والإنترنت خلال هذه الفترة.
لكن اليوم، وبعد انقضاء فصل الصيف وعودة الأمور إلى طبيعتها، ما زال ضعف الصبيب مستمراً، خصوصاً لدى مستعملي شبكة شركة «إنوي» و ( ارونج )، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه المعاناة، ومدى قدرة البنية التحتية للشبكة على الاستجابة لحاجيات الساكنة.
فهل يتعلق الأمر فعلاً بضغط الاستعمال الموسمي، أم أن هناك اختلالات تقنية تستدعي تدخلاً عاجلاً لتشخيصها ومعالجتها؟
إن الولوج إلى الإنترنت لم يعد مجرد خدمة تكميلية، بل أصبح ضرورة يومية ترتبط بالتواصل والعمل والدراسة ومتابعة المستجدات، فضلاً عن الاستفادة من الخدمات الإدارية والرقمية التي باتت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمواطنين.
ومن هذا المنطلق، فإن استمرار ضعف الصبيب بمنطقة لهدارة، رغم تراجع الضغط الموسمي المفترض، يستدعي توضيحاً من الشركة المعنية، وتقييماً لجودة خدماتها ومدى ملاءمتها لحاجيات المنطقة.
فمن غير المقبول أن تظل الساكنة تعاني من ضعف خدمة أصبحت اليوم من أساسيات الحياة اليومية، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الوسائل الرقمية في مختلف المجالات. إن ساكنة لهدارة لا تطالب بالمستحيل، وإنما بخدمة اتصالات ذات جودة مقبولة، تضمن الحد الأدنى من الاستقرار والسرعة، أسوة بباقي المناطق.
وعليه، يبقى الأمل معقوداً على تدخل الشركة المعنية لإجراء تقييم تقني للشبكة بالمنطقة، وتحديد أسباب هذا الضعف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين جودة الصبيب، بما يستجيب لانتظارات المشتركين ويعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة.
فإذا كان ضغط الاستعمال خلال الصيف مبرراً محتملاً، فما تفسير استمرار المشكلة بعد انقضائه؟ وهل تتحرك الشركة المعنية لوضع حد لمعاناة ساكنة لهدارة؟


تعليقات
0