جريدة البديل السياسي
علمت البديل السياسي من مصادر متطابقة أن عدداً من الأسماء ذات التجربة الحكومية والإدارية والدبلوماسية مرشحة للاستمرار ضمن التشكيلة الحكومية التي تقود مشاوراتها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، وفي مقدمتهم عبد الوافي لفتيت، ناصر بوريطة، نزار بركة وفوزي لقجع.
وتأتي هذه المعطيات في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مراحل متقدمة في انتظار الاستقبال الملكي، بعدما عُينت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكُلّفت رسمياً بتشكيلها في 29 شتنبر 2026.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها زنقة 20، فإن استمرار هذه الأسماء يعكس، وفق مصادر مطلعة، توجهاً نحو الاستفادة من التجربة المتراكمة والكفاءة المؤسساتية في عدد من القطاعات التي ترتبط بملفات استراتيجية وحساسة.
ويبرز عبد الوافي لفتيت كأحد أبرز الأسماء المرشحة للاستمرار في وزارة الداخلية، بالنظر إلى تجربته الطويلة في الإدارة الترابية وتدبير الملفات المرتبطة بالجماعات الترابية والانتخابات والإدارة العمومية.
كما يحافظ ناصر بوريطة، وفق المعطيات المتداولة، على موقعه في وزارة الخارجية، مستفيداً من مسار مهني طويل في الدبلوماسية المغربية، ومن خبرة واسعة في تدبير الملفات الدولية والإفريقية والعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.
أما نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، فتظل مشاركته في الحكومة المقبلة مرتبطة بمخرجات المشاورات بين حزبه والمنصوري. وكانت مصادر إعلامية قد أكدت أن لقاءات الجانبين تناولت بشكل مباشر هندسة الحكومة والحقائب التي سيحصل عليها حزب الاستقلال.
ويحضر كذلك اسم فوزي لقجع بقوة في ترتيبات المرحلة المقبلة، بعدما كان عضواً في اللجنة المصغرة التي شكلتها المنصوري للمساعدة في تدبير مشاورات تشكيل الحكومة. وقد حضر لقجع، إلى جانب أحمد أخشيشن، لقاء المنصوري وبركة الذي خُصص جزء منه للتفاوض حول هندسة الحكومة والقطاعات الوزارية.
وتشير لوائح متداولة إلى إمكانية إسناد حقيبة الاقتصاد والمالية إلى لقجع، فيما تضع لوائح أخرى أسماء مختلفة أمام هذه الحقيبة، ما يؤكد أن التوزيع النهائي للحقائب لم يُحسم بشكل رسمي بعد.
كفاءات تراكمية في مواجهة مرحلة جديدة
مصادر جريدة زنقة 20 تعتبر أن حضور لفتيت وبوريطة وبركة ولقجع في صلب النقاش حول الحكومة المقبلة يرتبط بما راكموه من تجربة في تدبير ملفات الدولة، كلٌّ من موقعه واختصاصه.
فلفتيت يمثل خبرة الإدارة الترابية، وبوريطة راكم تجربة واسعة في الدبلوماسية، فيما يجمع بركة بين التجربة السياسية والاقتصادية وتدبير ملفات الماء والتجهيز، بينما راكم لقجع خبرة في المالية العمومية والميزانية والتدبير المؤسساتي.
وتأتي هذه الاستمرارية المحتملة في سياق حكومي جديد ينتظر منه تدبير ملفات اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وبنيوية كبرى، ما يجعل عنصر الخبرة والكفاءة والاستمرارية المؤسساتية حاضراً بقوة في النقاش حول تشكيلة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.


تعليقات
0