جريدة البديل السياسي
وجهت النائبة البرلمانية لالة حفيظة إمامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن ضرورة استثناء المناطق الجبلية التابعة لجماعة فم العنصر من القيود العمرانية التي يفرضها مخطط توجيه التهيئة العمرانية لبني ملال الكبرى.
وأبرزت النائبة البرلمانية، في سؤالها، أن عدداً من الأسر بالمناطق الجبلية بفم العنصر تعاني من صعوبات متزايدة بسبب القيود المفروضة على البناء والتوسع السكني، والتي أصبحت، بحسب ما أوردته، تحول دون تشييد مساكن جديدة، بل وحتى إصلاح وترميم المنازل القديمة، الأمر الذي ينعكس سلباً على ظروف عيش الساكنة وحقها في السكن اللائق.
وأوضحت إمامي أن هذه الإشكالية تزداد حدة بالنظر إلى الخصوصيات الطبيعية والمناخية للمنطقة، التي تعرف موجات برد قاسية خلال فصل الشتاء، مما يجعل توفير مساكن ملائمة ضرورة أساسية لحماية السكان وضمان سلامتهم وكرامتهم.
ولفتت النائبة إلى أن تداعيات هذه القيود لا تقتصر على الجانب العمراني، بل تمتد إلى الأوضاع الاجتماعية والأسرية، خاصة بالنسبة للشباب الذين يجدون صعوبة في بناء مساكن مستقلة تمكنهم من الزواج وتكوين أسر جديدة، وهو ما قد يدفع عدداً منهم إلى تأجيل مشاريعهم الأسرية أو مغادرة المنطقة بحثاً عن ظروف أفضل.
كما حذرت من أن استمرار هذه الوضعية قد يساهم في تسريع الهجرة من الدواوير الجبلية وإفراغها من شبابها، بما يترتب عن ذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية ومجالية، مؤكدة في السياق ذاته ضرورة مراعاة الوضعية العقارية للساكنة، التي تتوفر على أراض في إطار التحفيظ الجماعي، عند تحديد شروط البناء والتعمير.
وفي هذا الإطار، دعت إمامي الوزارة الوصية إلى اتخاذ تدابير منصفة تراعي خصوصيات هذه المناطق، من خلال مراجعة التنطيقات العمرانية المعنية أو اعتماد مقتضيات استثنائية تسمح بالبناء السكني المنظم، إلى جانب تسهيل إصلاح وترميم المساكن القائمة.
ويهدف هذا المطلب، وفق مضمون السؤال البرلماني، إلى تحقيق التوازن بين احترام التوجهات العمرانية والبيئية للمخطط من جهة، وضمان حق الساكنة الأصلية في السكن والاستقرار بأراضيها وتكوين أسرها والعيش الكريم من جهة أخرى، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى انتشار البناء العشوائي أو تفاقم الهجرة القروية.


تعليقات
0