جريدة البديل السياسي -احمد عاشور
تعيش ساكنة حي القدس بمدينة وجدة على وقع إزعاج متواصل بسبب الضجيج الصادر عن الدراجات النارية، خاصة خلال ساعات الليل، في ظل تنامي المخاوف بشأن بعض السلوكيات التي تعرفها عدد من فضاءات الحي، وعلى رأسها محيط المقاهي والحديقتين المتواجدتين بالحي، الأمر الذي دفع عددا من السكان إلى رفع أصواتهم والمطالبة بتدخل الجهات المختصة لإعادة الهدوء والسكينة إلى الحي.
وحسب إفادات عدد من القاطنين، توصلت بها الصحافة وتم تقاسمها مع ساكنة المنطقة، فإن أصوات الدراجات النارية، لا سيما تلك التي يتم تعديل أنظمة عادمها، أصبحت تشكل مصدر إزعاج يومي، حيث يصف السكان ضجيج بعضها بأنه قوي ومفاجئ، إلى درجة يشبه معها، وفق تعبيرهم، دوي الطلقات النارية، وهو ما يثير حالة من الهلع والقلق في صفوف الأسر، خصوصا أثناء الليل.
وفي السياق ذاته، تتداول أوساط من ساكنة حي القدس معطيات تفيد باحتمال ارتباط جزء من هذه الظاهرة بمحلات كراء الدراجات النارية، حيث يطرح السكان تساؤلات حول طبيعة الدراجات التي يتم كراؤها، ومدى احترام بعض المحلات للشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، خاصة في ما يتعلق باستعمال هذه الدراجات داخل المجال الحضري، وما إذا كانت بعض التعديلات التي تطرأ عليها تتسبب في ضجيج مفرط أو تشكل خطراً على مستعملي الطريق.
وتطالب الساكنة بضرورة إخضاع هذه المعطيات للتحقق والافتحاص من طرف الجهات المختصة، والتأكد من مدى احترام محلات كراء الدراجات النارية للقوانين الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل مخالفة ثابتة، بما يضمن الحد من الاستعمالات المزعجة والخطيرة داخل الأحياء السكنية.
ويزيد انتشار عدد من المقاهي بحي القدس، خاصة تلك المتواجدة بالأزقة والشارع الرئيسي للمنطقة والمتقاربة فيما بينها، من حدة هذه الوضعية، حسب إفادات السكان، الذين يربطون بين توافد أعداد مهمة من الدراجات النارية على هذه المقاهي وبين تنامي الضجيج والحركة المتواصلة، لا سيما خلال ساعات المساء والليل.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الساكنة أن مطلبها لا يستهدف الأنشطة التجارية أو المقاهي في حد ذاتها، فإنها تشدد على ضرورة احترام شروط الاستغلال والضوابط القانونية، بما يضمن التعايش بين هذه الأنشطة وحق المواطنين في الراحة والسكينة، مع الدعوة إلى مراقبة حركة الدراجات النارية والحد من السلوكيات التي تتسبب في إزعاج القاطنين.
كما تمتد شكايات السكان إلى الحديقتين المتواجدتين بالحي، حيث يقول عدد منهم أنهما أصبحتا تعرفان، خصوصا خلال فترات الليل، تجمعات لأشخاص لا تربطهم بالمنطقة صلة واضحة، وهو ما يثير مخاوف بشأن بعض التصرفات والسلوكيات التي يتم تسجيلها بالمكان.
وتتحدث إفادات متداولة بين الساكنة عن التسكع، وسلوكيات توصف بالمشبوهة، حالات يشتبه السكان في ارتباطها بالسكر العلني، فضلا عن تصرفات يعتبرونها غير ملائمة لحرمة الفضاءات العمومية وللأسر والأطفال الذين يقصدون هذه الحدائق.
ويشير السكان إلى أن محاولات بعض القاطنين التواصل مع هؤلاء الأشخاص وحثهم على مغادرة المكان لم تفضِ، حسب إفاداتهم، إلى نتائج دائمة، إذ يعودون إلى التجمع من جديد، الأمر الذي يعزز مطالبهم بتكثيف المراقبة الأمنية بمحيط الحديقتين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون.
وأمام هذه الوضعية، تناشد ساكنة حي القدس السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعة الترابية، كل حسب اختصاصه، التدخل العاجل من أجل وضع حد للضجيج الليلي، ومراقبة الدراجات النارية المعدلة، والتحقق من وضعية محلات كراء هذه الدراجات، فضلا عن تعزيز الأمن بمحيط المقاهي والحدائق، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
كما تطالب الساكنة بالتعامل بجدية مع الشكايات المتعلقة بالأصوات المشبوهة والسلوكيات المقلقة، والتحقق من حقيقتها، إلى جانب إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن إعادة الهدوء إلى الحي، وتحافظ على حق السكان في العيش داخل بيئة آمنة ومريحة.
وتأمل ساكنة حي القدس أن تلقى مطالبها آذانا صاغية من طرف الجهات المعنية، وأن تفضي التدخلات المنتظرة إلى معالجة هذه الإشكالات والحد من مظاهر الإزعاج، بما يعيد للحي هدوءه ويعزز شعور القاطنين بالأمن والطمأنينة، خاصة خلال ساعات الليل.


تعليقات
0