جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

تازة.. إقليم صاعد ينتظر استثمارات في السياحة والصناعة والفلاحة

images (20)

جريدة البديل السياسي 

تعرف مدينة تازة زخما من المشاريع المهيكلة التي تؤهلها للنمو سياحيا وفلاحيا وصناعيا خلال السنوات المقبلة، وفي انتظار انتباه رؤوس الأموال لجوهرة وسط المغرب، يعد الاستثمار في تازة اليوم رهاناً على مجال غني بالمؤهلات الطبيعية، ويتمتع بموقع جغرافي استراتيجي، وينخرط في دينامية نمو شاملة.

ويؤكد إقليم تازة مكانته كمفترق طرق استراتيجي في قلب التنمية الاقتصادية المغربية، وباعتباره بوابة طبيعية تربط بين شمال المملكة وشرقها ووسطها، بحيث “تزخر تازة بمؤهلات غالبًا ما يتم الاستهانة بها، لكنها تحمل آفاقًا واعدة للغاية للمستثمرين المحليين والدوليين” وفقا لوثيقة حديثة صادرة عن المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس.

ولفت التقرير إلى أن الإقليم بات يتوفر على إمكانات اقتصادية مهمة عززتها الأوراش الكبرى، مثل الطريق السيار فاس-وجدة، والطريق السريع تازة-الحسيمة، وخط السكك الحديدية، ومشروع الحظيرة الريحية بتازة، وغيرها من المشاريع التي ساهمت بشكل إيجابي في رفع جاذبية المجال الترابي للإقليم وتعزيز تنافسيته الاقتصادية.

ويُعد القطاع الفلاحي النشاط الاقتصادي الرئيسي وأول مزود لفرص الشغل بالإقليم، إذ يتيح العديد من فرص الاستثمار وإحداث المقاولات في مجال الصناعة الغذائية، كما يتوفر الإقليم على مؤهلات سياحية مهمة تجعله قطبًا للسياحة البيئية والصناعة التقليدية، بالنظر لتنوع وغنى منتجاته ذات الحمولة الثقافية والفنية العالية.

ويرتكز اقتصاد إقليم تازة، يضيف المركز، على قطاعات ذات إمكانات كبيرة، من بينها الفلاحة وتربية الماشية؛ إذ يتوفر الإقليم على أراضٍ خصبة وإنتاج فلاحي متنوع، ما يوفر فرصًا مهمة في مجالات التحويل والتصدير والابتكار في الصناعات الغذائية.

كما “يزخر بتراث تاريخي وطبيعي استثنائي لا يزال غير مستغل بالشكل الكافي، فمن الموروث الثقافي إلى المواقع الطبيعية، تفتح هذه الموارد المجال أمام مشاريع سياحية مسؤولة وذات قيمة مضافة عالية”.

كما بدأ الإقليم يتموقع كقطب صناعي صاعد، بفضل اليد العاملة التنافسية، والمشاريع الهيكلية، والرغبة في الاندماج ضمن سلاسل القيمة الجهوية.

ويتميز إقليم تازة بعدة مؤهلات في مجال الصناعة واللوجستيك؛ على غرار المناطق الصناعية الناشئة، واليد العاملة التنافسية، وسهولة الولوج إلى الأسواق عبر ميناء الناظور الجديد، إضافة إلى إمكانات تطوير خدمات النقل والتوزيع.

كما يتميز بصناعة تقليدية غنية وأصيلة، تضم حوالي 2900 وحدة إنتاج تعكس تاريخه وثقافته؛ “يتقن الصناع المحليون فنون صناعة القفف، والخزف، والنسيج، والتطريز، والنقش على الخشب، مقدّمين منتجات تجمع بين الأصالة والابتكار”.

وسلط المصدر الضوء على المشاريع المنجزة بالإقليم، والتي تزيد من مؤهلاته وجاذبيته الاقتصادية، وفي مقدمتها مشروع تهيئة قصر المعارض بتازة، ومحطة القطار بالمدينة والحظيرة الريحية بقوة 150 ميغاواط.

وفي المقابل ما تزال مشاريع أخرى مهمة في طور الإنجاز، على غرار مشروع التنمية الفلاحية المندمجة لسلاسل الإنتاج بالمناطق الجبلية، وبناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة تاهلة، وبنك المشاريع السياحية والتنشيطية.

وخلص التقرير إلى أن “هذا المزيج من المشاريع العمومية والخاصة يخلق بيئة مواتية للاستثمار، مع انعكاسات اقتصادية واجتماعية وبيئية إيجابية”. مضيفاً أنه بين البنيات التحتية الحديثة، والتراث الطبيعي والتاريخي، والإمكانات الطاقية، تؤكد تازة مكانتها كوجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن تنمية مستدامة ومتنوعة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي