أعاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فتح النقاش بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، معتبرا أن استمرار مهامها في ظل التطورات الميدانية والسياسية الحالية بات يطرح علامات استفهام جدية حول جدواها وفعاليتها.
وأوضح بوريطة، خلال حوار خاص بثته القناة الثانية مساء السبت، أن مراقبة وقف إطلاق النار توقفت عمليا منذ إعلان جبهة البوليساريو تخليها عن الالتزام به سنة 2020، عقب أحداث الكركرات، متسائلا عن جدوى استمرار آلية أممية مكلفة بمراقبة اتفاق لم يعد أحد أطرافه ملتزما به، وفق توصيفه.
واعتبر المسؤول الحكومي أن بعثة المينورسو فقدت جزءا أساسيا من وظيفتها الأصلية، بعدما أصبح دورها يقتصر على مراقبة الوضع دون امتلاك الإمكانيات والآليات الكافية للتعامل مع التطورات الميدانية، واصفا الوضع القائم بأنه تحول إلى “عبث”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي، بعد فشله في اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل البعثة، يوم الجمعة 30 أكتوبر، ما أدى إلى انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026 دون تجديد.
ويرى المغرب أن المرحلة الحالية تفرض إعادة النظر في الإطار الذي ظل يؤطر تدبير ملف الصحراء منذ سنة 1991، والانتقال إلى مقاربة جديدة تنسجم مع التطورات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها الملف.


تعليقات
0