جريدة البديل السياسي
أقدم النظام الجزائري، في خطوة يائسة ومكشوفة، على تجييش عشرات المحتجزين بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، ودفعهم للخروج في وقفات احتجاجية مصطنعة ضد القرار المرتقب لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية.
وتأتي هذه التحركات المسرحية في محاولة بائسة للفت انتباه مجلس الأمن والتشويش على المسار الأممي، بعد تسريبات أولية تؤكد أن القرار المرتقب يدعم بقوة مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية، كحل وحيد واقعي وذي مصداقية، ولا تفاوض مستقبلا إلا على أساسها.
ويعكس هذا السلوك حالة الارتباك والتخبط التي يعيشها النظام العسكري الجزائري، بعدما تيقن من أن أحلامه الانفصالية في الصحراء المغربية قد تبخرت، وأن المنتظم الدولي حسم موقفه لصالح الوحدة الترابية للمملكة، وأن كل مناوراته لخلق كيان وهمي قد فشلت فشلا ذريعا.
ويواصل النظام العسكري الجزائري استغلال معاناة المحتجزين بتندوف كورقة سياسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، بدل الانصات لصوت العقل والانخراط في حل سياسي ينهي معاناة استمرت لعقود بسبب تعنته ومسؤوليته التاريخية عن خلق وإطالة هذا النزاع المفتعل.



تعليقات
0